تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ اعْتَضَدَ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ مُرْسَلًا لِاعْتِضَادِهِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحَبَّ التَّبْكِيرَ إلَيْهَا ، ثُمَّ رَغَّبَ فِي الصَّلَاةِ إلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ ا هـ وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ هَذَا الْعَاضِدِ اسْتِثْنَاءُ مَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَمَا بَعْدَ الطُّلُوعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا إنَّمَا ذُكِرَ تَقْوِيَةً لِلنَّصِّ الْوَارِدِ فِي الزَّوَالِ فَلَا يُتَوَسَّعُ فِيهِ مَعَ كَوْنِ الْقَاعِدَةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْمَنْعَ إلَّا مَا نَصَّ عَلَى اسْتِثْنَائِهِ ، ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ حِكَايَتِهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ التَّبْكِيرَ ، ثُمَّ رَغَّبَ إلَخْ عَنْ الْبَيْهَقِيّ قَالَ وَاعْتَرَضَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى صِحَّةِ التَّرْغِيبِ فِيهِ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ حَتَّى يُقَدَّمَ عَلَى حَدِيثِ النَّهْيِ ا هـ
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ قَبْلَ فِعْلِهَا ) أَيْ : فَلَا يُكْرَهُ هَذِهِ الْكَرَاهَةَ الْمَخْصُوصَةَ فَلَا يُنَافِي مَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي بَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْفَصْلِ بَيْنَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بِاضْطِجَاعٍ ، أَوْ حَدِيثٍ غَيْرِ دُنْيَوِيٍّ مِنْ أَنَّهُ جَزَمَ الْمُتَوَلِّي بِكَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ حِينَئِذٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَحَرُمَتْ إلَخْ ) هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ قَطْعًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ لِخَارِجٍ غَيْرِ لَازِمٍ وَيَخْتَصُّ بِهَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ 442 الْخَارِجَ لَا يُوجَدُ إلَّا فِيهَا ، بَلْ كَوْنُهُ لِخَارِجٍ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : أَخَذُوا بِالْأَكْثَرِ ) لَعَلَّ الصَّوَابَ بِالْأَقَلِّ يُعْرَفُ بِتَأَمُّلِ الْحَدِيثِ ، وَالْحُكْمِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهَا تَطْلُعُ وَتَغْرُبُ ) اُنْظُرْ هَلْ يَشْمَلُ هَذَا مَا بَعْدُ فَعَلَى الصُّبْحِ 443 وَالْعَصْرِ وَمَا عِنْدَ الزَّوَالِ ( قَوْلُهُ : الْمُنْقَطِعِ قَبْلَهُ ) يَخْرُجُ الْمُنْقَطِعُ فِيهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ إلَخْ ) هَذَا مِنْ 444 مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَكْرُوهًا
( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْقَحْطَ إلَخْ ) يُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ فَالسَّبَبُ طَلَبُ الْغَيْثِ لَا نَفْسُهُ ، وَالطَّلَبُ قَطْعًا غَيْرُ مُتَأَخِّرٍ ( قَوْلُهُ : فَيُحْتَمَلُ الْقِيَاسُ ) أَيْ : لِمَا هُنَا عَلَى مَا هُنَاكَ ( قَوْلُهُ : يُتَّجَهُ الْقِيَاسُ فِي الْأُولَى ) أَيْ : فَيُمْتَنَعُ عَلَى دَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَقْتَ الْكَرَاهَةِ صَلَاةُ التَّحِيَّةِ أَرْبَعًا مَثَلًا ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ أَطْلَقَ نِيَّتَهُ فَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا مَخْصُوصًا فَهَلْ يُصَلِّي مَا شَاءَ إذَا دَخَلَ الْوَقْتُ ، أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَيَظْهَرُ الثَّانِي وَعَلَيْهِ فَلَوْ دَخَلَ الْوَقْتُ وَهُوَ فِي ثَالِثَةٍ ، أَوْ رَابِعَةٍ مَثَلًا فَهَلْ يُتِمُّهَا وَيَقْتَصِرُ عَلَيْهَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ 445 أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : ، وَالْأَوْلَى عَدَمُ الْفِعْلِ ) قَدْ يَقْتَضِي كَوْنَ الْأَوْلَى عَدَمُ الْفِعْلِ عَدَمُ انْعِقَادِ نَذْرِهَا
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ اعْتَضَدَ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ مُرْسَلًا لِاعْتِضَادِهِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحَبَّ التَّبْكِيرَ إلَيْهَا ، ثُمَّ رَغَّبَ فِي الصَّلَاةِ إلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ ا هـ وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ هَذَا الْعَاضِدِ اسْتِثْنَاءُ مَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَمَا بَعْدَ الطُّلُوعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا إنَّمَا ذُكِرَ تَقْوِيَةً لِلنَّصِّ الْوَارِدِ فِي الزَّوَالِ فَلَا يُتَوَسَّعُ فِيهِ مَعَ كَوْنِ الْقَاعِدَةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْمَنْعَ إلَّا مَا نَصَّ عَلَى اسْتِثْنَائِهِ ، ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ حِكَايَتِهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ التَّبْكِيرَ ، ثُمَّ رَغَّبَ إلَخْ عَنْ الْبَيْهَقِيّ قَالَ وَاعْتَرَضَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى صِحَّةِ التَّرْغِيبِ فِيهِ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ حَتَّى يُقَدَّمَ عَلَى حَدِيثِ النَّهْيِ ا هـ
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ قَبْلَ فِعْلِهَا ) أَيْ : فَلَا يُكْرَهُ هَذِهِ الْكَرَاهَةَ الْمَخْصُوصَةَ فَلَا يُنَافِي مَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي بَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْفَصْلِ بَيْنَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بِاضْطِجَاعٍ ، أَوْ حَدِيثٍ غَيْرِ دُنْيَوِيٍّ مِنْ أَنَّهُ جَزَمَ الْمُتَوَلِّي بِكَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ حِينَئِذٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَحَرُمَتْ إلَخْ ) هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ قَطْعًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ لِخَارِجٍ غَيْرِ لَازِمٍ وَيَخْتَصُّ بِهَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ 442 الْخَارِجَ لَا يُوجَدُ إلَّا فِيهَا ، بَلْ كَوْنُهُ لِخَارِجٍ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : أَخَذُوا بِالْأَكْثَرِ ) لَعَلَّ الصَّوَابَ بِالْأَقَلِّ يُعْرَفُ بِتَأَمُّلِ الْحَدِيثِ ، وَالْحُكْمِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهَا تَطْلُعُ وَتَغْرُبُ ) اُنْظُرْ هَلْ يَشْمَلُ هَذَا مَا بَعْدُ فَعَلَى الصُّبْحِ 443 وَالْعَصْرِ وَمَا عِنْدَ الزَّوَالِ ( قَوْلُهُ : الْمُنْقَطِعِ قَبْلَهُ ) يَخْرُجُ الْمُنْقَطِعُ فِيهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ إلَخْ ) هَذَا مِنْ 444 مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَكْرُوهًا
( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْقَحْطَ إلَخْ ) يُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ فَالسَّبَبُ طَلَبُ الْغَيْثِ لَا نَفْسُهُ ، وَالطَّلَبُ قَطْعًا غَيْرُ مُتَأَخِّرٍ ( قَوْلُهُ : فَيُحْتَمَلُ الْقِيَاسُ ) أَيْ : لِمَا هُنَا عَلَى مَا هُنَاكَ ( قَوْلُهُ : يُتَّجَهُ الْقِيَاسُ فِي الْأُولَى ) أَيْ : فَيُمْتَنَعُ عَلَى دَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَقْتَ الْكَرَاهَةِ صَلَاةُ التَّحِيَّةِ أَرْبَعًا مَثَلًا ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ أَطْلَقَ نِيَّتَهُ فَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا مَخْصُوصًا فَهَلْ يُصَلِّي مَا شَاءَ إذَا دَخَلَ الْوَقْتُ ، أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَيَظْهَرُ الثَّانِي وَعَلَيْهِ فَلَوْ دَخَلَ الْوَقْتُ وَهُوَ فِي ثَالِثَةٍ ، أَوْ رَابِعَةٍ مَثَلًا فَهَلْ يُتِمُّهَا وَيَقْتَصِرُ عَلَيْهَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ 445 أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : ، وَالْأَوْلَى عَدَمُ الْفِعْلِ ) قَدْ يَقْتَضِي كَوْنَ الْأَوْلَى عَدَمُ الْفِعْلِ عَدَمُ انْعِقَادِ نَذْرِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث