تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 752 · ص. المطبوع 428 · الشرح
( تَنْبِيهٌ )
الْمُرَادُ بِوَقْتِ الْفَضِيلَةِ مَا يَزِيدُ فِيهِ الثَّوَابُ مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ وَبِوَقْتِ الِاخْتِيَارِ مَا فِيهِ ثَوَابٌ دُونَ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ وَبِوَقْتِ الْجَوَازِ مَا لَا ثَوَابَ فِيهِ مِنْهَا وَبِوَقْتِ الْكَرَاهِيَةِ مَا فِيهِ مَلَامٌ مِنْهَا وَبِوَقْتِ الْحُرْمَةِ مَا فِيهِ إثْمٌ مِنْهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي أَنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ ذَاتِ السَّبَبِ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ ، أَوْ الْمُتَحَرَّى هُوَ بِهَا لَا تَنْعَقِدُ ؛ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ ثَمَّ مِنْ حَيْثُ إيقَاعُهَا فِيهِ وَهُنَا مِنْ حَيْثُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ لَا الْإِيقَاعُ وَإِلَّا لَنَافَى أَمْرَ الشَّارِعِ بِإِيقَاعِهَا فِي جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ فَإِنْ قُلْت ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ فِي وَقْتِ الْفَضِيلَةِ ، وَالِاخْتِيَارِ تُغَايِرُهُمَا وَقَدْ صَرَّحُوا بِاتِّحَادِهِمَا فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ كَمَا مَرَّ وَفِي قَوْلِهِمْ فِي نَحْوِ الْعَصْرِ وَقْتُ اخْتِيَارِهَا مِنْ مَصِيرِ الْمِثْلِ إلَى مَصِيرِ الْمِثْلَيْنِ وَفَضِيلَتُهَا أَوَّلَ الْوَقْتِ قُلْت الِاخْتِيَارُ لَهُ إطْلَاقَانِ إطْلَاقٌ يُرَادِفُ وَقْتَ الْفَضِيلَةِ وَإِطْلَاقٌ يُخَالِفُهَا وَهُوَ الْأَكْثَرُ الْمُتَبَادَرُ فَلَا تَنَافِيَ وَمِمَّا يُصَرَّحُ بِالثَّانِي قَوْلُهُمْ فِي كُلٍّ مِنْ الْعَصْرِ ، وَالصُّبْحِ لَهُ وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلُ الْوَقْتِ ، ثُمَّ اخْتِيَارٌ إلَى مَصِيرِ الْمِثْلَيْنِ ، أَوْ الْإِسْفَارِ فَصَرَّحُوا بِتَخَالُفِهِمَا 428 هُنَا جَرْيًا عَلَى الْإِطْلَاقِ الثَّانِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث