تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 716 · ص. المطبوع 410 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لِتَخْصِيصِهِ بِمَا قَدَّرْتُهُ ) هَذَا عَجِيبٌ فَإِنَّ الْمُسَوِّغَ مَوْجُودٌ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ وَهُوَ مُشَارَكَتُهُ فِي الْحَالِ لِلْمَعْرِفَةِ فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُسَوِّغَاتِ مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ وَبِذَلِكَ عَبَّرَ فِي التَّسْهِيلِ وَعَبَّرَ السُّيُوطِيّ فِي مُسَوِّغِ الْحَالِ بِمُسَوِّغَاتِ الِابْتِدَاءِ وَصَرَّحُوا فِي مُسَوِّغَاتِ الِابْتِدَاءِ بِأَنَّ مِنْهَا أَنْ يَعْطِفَ عَلَى سَائِغِ الِابْتِدَاءِ ، نَحْوُ زَيْدٌ وَرَجُلٌ قَائِمَانِ ( قَوْلُهُ وَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِرَمَضَانَ 410 إلَخْ ) أَقُولُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ رَمَضَانَ حَقِيقَةٌ فِي الْهِلَالِيِّ النَّاقِصِ أَيْضًا فَالتَّقْيِيدُ بِالْكَمَالِ مُخْرِجٌ لَهُ فَالتَّأْسِيسُ بِهِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ مُغْنٍ عَنْ التَّعَسُّفِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ مَعَ أَنَّ فِي صِحَّتِهِ نَظَرًا فَإِنَّ قَوْلَهُ فَالْكَمَالُ إلَخْ لَا يُفِيدُ التَّأْسِيسَ إلَّا إنْ أَرَادَ أَنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَى أَنَّ رَمَضَانَ يَكُونُ كَامِلًا وَنَاقِصًا وَأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْأَمْرَيْنِ فَالتَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ مُخْرِجٌ لِلنَّاقِصِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ عِبَارَتَهُ فِي غَايَةِ الْقُصُورِ وَالْبُعْدِ عَنْ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث