تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَشُرِطَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ فِيهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْإِسْلَامِ فِيهِ لَا يُتَصَوَّرُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُتَصَوَّرُ فِي الْكِتَابِيَّةِ ا هـ وَعِبَارَةُ سم هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْكِتَابِيَّةَ لَوْ شَرَطَتْ إسْلَامَ الزَّوْجِ فَبَانَ كِتَابِيًّا تَخَيَّرَتْ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ الْإِسْلَامَ كَالنَّسَبِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ نَعَمْ الْأَظْهَرُ إلَخْ ا هـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَأُخِذَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ شَامِلٌ لِلْإِسْلَامِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : إذَا أَرَادَ تَزَوُّجَ كِتَابِيَّةٍ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ تَزَوُّجَ مُسْلِمَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى اشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ إذْ الْكَافِرُ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْمُسْلِمَةِ وَغَيْرُ الْكِتَابِيَّةِ مِنْ الْكَافِرَاتِ لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُسْلِمِ لَهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَبَكَارَةٍ إلَخْ ) مِثَالُ الْكَامِلَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ ثُيُوبَةٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَتْ كَوْنَهُ بِكْرًا فَبَانَ ثَيِّبًا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ ا هـ ع ش وَقَدْ يُقَيَّدُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ ثَيِّبًا أَيْضًا ( قَوْلُهُ : أَوْ كَوْنِهِ قِنًّا إلَخْ ) مِثَالُ النَّاقِصَةِ وَقَوْلُهُ : أَوْ كَوْنِ أَحَدِهِمَا إلَخْ مِثَالُ لَا وَلَا ( قَوْلُهُ : أَبْيَضَ مَثَلًا ) أَدْخَلَ بِهِ نَحْوَ الطُّولِ وَالْقِصَرِ سم وَمُغْنِي وَالْكُحْلَ وَالدَّعَجَ وَالسِّمَنَ وَغَيْرَهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي السَّلَمِ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَأُخْلِفَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : " تَنْبِيهٌ " : مَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا شُرِطَ حُرِّيَّتُهُ فَبَانَ عَبْدًا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا وَفِيمَا إذَا شُرِطَ حُرِّيَّتُهَا فَبَانَتْ أَمَةً إذَا نَكَحَتْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَكَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا وَفِيمَا إذَا شُرِطَ فِيهَا إسْلَامٌ فَأُخْلِفَ أَنْ يَظْهَرَ كَوْنُهَا كِتَابِيَّةً يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ إنْ وُجِدَتْ شَرَائِطُ الصِّحَّةِ لِفَهْمِ ذَلِكَ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالزَّوْجُ إلَخْ ) وَقَوْلُهُ : وَالْكَافِرَةُ إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ قَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالْكَافِرَةُ إلَخْ ) أَيْ إذَا بَانَتْ الزَّوْجَةُ الْمَشْرُوطُ إسْلَامُهَا كَافِرَةً ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ إلَخْ ) - 355 هَذَا بِعُمُومِهِ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَتْ الْمَنْكُوحَةُ قَاصِرَةً وَشَرَطَ الْوَلِيُّ حُرِّيَّةَ الزَّوْجِ أَوْ نَسَبَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْكَفَاءَةِ وَأُخْلِفَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فَسَادُ النِّكَاحِ وَمِثْلُهُ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ زَوَّجَ الْقَاصِرَةَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَكِنْ ظَنَّ الْكَفَاءَةَ فَأُخْلِفَ عَمِيرَةُ بِهَامِشِ الْمَحَلَّيْ ا هـ سم وَسُلْطَانٌ ( قَوْلُهُ : بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ ) أَيْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا كَبِعْنِي هَذِهِ الْبِطِّيخَةَ مَثَلًا بِشَرْطِ أَنْ تَحْمِلَهَا إلَى الْبَيْتِ أَوْ هَذَا الثَّوْبَ بِشَرْطِ أَنْ تَخِيطَهُ أَوْ الزَّرْعَ بِشَرْطِ أَنْ تَحْصُدَهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَثَّرُ بِكُلِّ فَاسِدٍ بَلْ بِمَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ مِنْهَا ا هـ حَلَبِيٌّ أَيْ كَشَرْطِ مُحْتَمِلَةِ الْوَطْءِ عَدَمَهُ بِخِلَافِ شَرْطِ أَنْ يُعْطِيَ لِأَبِيهَا أَلْفًا مَثَلًا ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَزَوِّجْنِي مِنْ زَيْدٍ إلَخْ ) وَكَزَوِّجْنِي بِنْتَك فُلَانَةَ فَزَوَّجَهُ أُخْتَهَا فَيَبْطُلُ أَيْضًا ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَزَوَّجَهَا مِنْ عَمْرٍو ) مُرَادُهُ بِذَلِكَ أَنَّ عَيْبَ النِّكَاحِ مُقْتَضٍ لِلْفَسْخِ بِوَضْعِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ حَتَّى لَوْ شُرِطَ فِيهَا عَيْبُ نِكَاحٍ كَجُذَامٍ فَظَهَرَ بِهَا بَرَصٌ تَخَيَّرَ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَشَدَّ مِنْ الثَّانِي م ر وَمِثْلُ مَا ذُكِرَ مَا لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ فَقَبِلَ لَهُ نِكَاحَ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ بَاطِلٌ أَمَّا لَوْ رَأَى امْرَأَةً ثُمَّ زُوِّجَ غَيْرَهَا فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ وَلَا خِيَارَ لَهُ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ تَبَدُّلَ الْعَيْنِ لَيْسَ شَامِلًا لِمِثْلِ هَذَا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : إذَا صَحَّ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى الصِّحَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْعَيْبِ إلَخْ ) كَانَ الْمُرَادُ كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر بَعْدَ تَوَقُّفٍ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ أَحَدَ الْعُيُوبِ السَّابِقَةِ فَبَانَ غَيْرُهُ مِنْهَا تَخَيَّرَ سَوَاءٌ كَانَ مَا بَانَ مِثْلَ مَا شُرِطَ أَوْ أَعْلَى أَوْ أَدْوَنَ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْخِيَارَ بِوَضْعِهَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ فِيهِ ) عِلَّةٌ لِاسْتِثْنَاءِ الْعَيْبِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ النِّكَاحُ ) ذِكْرُ هَذَا مَعَ تَقْدِيرِ إذَا صَحَّ السَّابِقُ الْمَفْهُومُ مِنْ ثَمَّ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ سم وَسَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ تَقْدِيرُ هَذَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَصِيرُ حَاصِلُ الْمَتْنِ مَعَ الشَّارِحِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ ثُمَّ إنْ بَانَ خَيْرًا مِمَّا شُرِطَ صَحَّ النِّكَاحُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَالثَّانِي أَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ عَدَمَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحْدَهُ نَتِيجَةُ صِحَّةِ النِّكَاحِ فَيُفْهِمُ أَنَّ ثُبُوتَ الْخِيَارِ مُفَرَّعٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ : فَلَهَا خِيَارٌ ) فَإِنْ رَضِيَتْ فَلِأَوْلِيَائِهَا الْخِيَارُ إذَا كَانَ الْخُلْفُ فِي النَّسَبِ لِفَوَاتِ الْكَفَاءَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : نَعَمْ الْأَظْهَرُ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَنْوَارُ وَجَعَلَ الْعِفَّةَ كَالنَّسَبِ أَيْ وَالْحِرْفَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَخَذَ إلَخْ يَشْمَلُ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ كَكَوْنِ أَحَدِهِمَا أَبْيَضَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ نَسَبَهُ إلَخْ ) وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا فَرَضَ الْكَلَامَ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهِ لِمُنَاسَبَةِ قَوْلِهِ فَلَهَا الْخِيَارُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ شَرَطَتْ حُرِّيَّتَهُ إلَخْ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي هُنَا وَوَافَقَاهُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيمَا إذَا بَانَتْ أَمَةً وَهُوَ عَبْدٌ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى مُقَابِلِهِ إلَخْ ) - 356 وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِلتَّغْرِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ سَائِرِ الْعُيُوبِ ) أَيْ فَإِنَّ الْخِيَارَ لَهَا وَلِسَيِّدِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَتَخَيَّرُ بِمُقَارِنِ جُنُونٍ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ هُنَا أَيْضًا ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ الصِّفَاتِ الْكَامِلَةِ إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : نَعَمْ حُكْمُ النَّسَبِ هُنَا وَكَوْنِهَا إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُنَا دُونَ مَا سَبَقَ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَكَوْنِهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى النَّسَبِ ( قَوْلُهُ : وَكَوْنِهَا أَمَةً ) أَيْ ظُهُورِهَا أَمَةً عَلَى خِلَافِ الشَّرْطِ وَقَوْلُهُ : وَهُوَ إلَخْ وَالْحَالُ هُوَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَهُوَ ثَمَّ ) أَيْ كَالْحُكْمِ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهِ أَوْ حُرِّيَّتِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْخِيَارُ فِيهِمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ فَوْرًا وَلَوْ بِغَيْرِ قَاضٍ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ بِأَنْ يَقُولَ فَسَخْت النِّكَاحَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي هَذِهِ ) أَيْ فِيمَا إذَا بَانَتْ دُونَ مَا شُرِطَ وَقَوْلُهُ : دُونَ مَا قَبْلَهَا أَيْ فِيمَا إذَا بَانَ دُونَ مَا شُرِطَ ( قَوْلُهُ : وَاخْتِلَافِ الْمُرَجِّحِينَ إلَخْ ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ إلَخْ وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ " جَرَيَانِ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : دُونَ مَا إذَا بَانَتْ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ الْمُرَجِّحِينَ مُخْتَلِفُونَ فِيهَا أَيْضًا بَلْ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ ثُبُوتُ الْخِيَارِ فِيهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ الْمُرَجِّحِينَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ : وَتَزِيدُ الثَّانِيَةُ ) أَيْ صُورَةُ اخْتِلَافِ الْمُرَجِّحِينَ فِيمَا لَوْ بَانَ قِنًّا دُونَ مَا إذَا بَانَتْ أَمَةً إلَخْ .
( قَوْلُهُ : بِتَضَرُّرِهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ فِيمَا إذَا بَانَ الزَّوْجُ قِنًّا وَقَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ أَيْ الزَّوْجِ فِيمَا إذَا بَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً .
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَشُرِطَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ فِيهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْإِسْلَامِ فِيهِ لَا يُتَصَوَّرُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُتَصَوَّرُ فِي الْكِتَابِيَّةِ ا هـ وَعِبَارَةُ سم هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْكِتَابِيَّةَ لَوْ شَرَطَتْ إسْلَامَ الزَّوْجِ فَبَانَ كِتَابِيًّا تَخَيَّرَتْ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ الْإِسْلَامَ كَالنَّسَبِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ نَعَمْ الْأَظْهَرُ إلَخْ ا هـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَأُخِذَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ شَامِلٌ لِلْإِسْلَامِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : إذَا أَرَادَ تَزَوُّجَ كِتَابِيَّةٍ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ تَزَوُّجَ مُسْلِمَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى اشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ إذْ الْكَافِرُ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْمُسْلِمَةِ وَغَيْرُ الْكِتَابِيَّةِ مِنْ الْكَافِرَاتِ لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُسْلِمِ لَهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَبَكَارَةٍ إلَخْ ) مِثَالُ الْكَامِلَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ ثُيُوبَةٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَتْ كَوْنَهُ بِكْرًا فَبَانَ ثَيِّبًا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ ا هـ ع ش وَقَدْ يُقَيَّدُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ ثَيِّبًا أَيْضًا ( قَوْلُهُ : أَوْ كَوْنِهِ قِنًّا إلَخْ ) مِثَالُ النَّاقِصَةِ وَقَوْلُهُ : أَوْ كَوْنِ أَحَدِهِمَا إلَخْ مِثَالُ لَا وَلَا ( قَوْلُهُ : أَبْيَضَ مَثَلًا ) أَدْخَلَ بِهِ نَحْوَ الطُّولِ وَالْقِصَرِ سم وَمُغْنِي وَالْكُحْلَ وَالدَّعَجَ وَالسِّمَنَ وَغَيْرَهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي السَّلَمِ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَأُخْلِفَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : " تَنْبِيهٌ " : مَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا شُرِطَ حُرِّيَّتُهُ فَبَانَ عَبْدًا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا وَفِيمَا إذَا شُرِطَ حُرِّيَّتُهَا فَبَانَتْ أَمَةً إذَا نَكَحَتْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَكَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا وَفِيمَا إذَا شُرِطَ فِيهَا إسْلَامٌ فَأُخْلِفَ أَنْ يَظْهَرَ كَوْنُهَا كِتَابِيَّةً يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ إنْ وُجِدَتْ شَرَائِطُ الصِّحَّةِ لِفَهْمِ ذَلِكَ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالزَّوْجُ إلَخْ ) وَقَوْلُهُ : وَالْكَافِرَةُ إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ قَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالْكَافِرَةُ إلَخْ ) أَيْ إذَا بَانَتْ الزَّوْجَةُ الْمَشْرُوطُ إسْلَامُهَا كَافِرَةً ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ إلَخْ ) - 355 هَذَا بِعُمُومِهِ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَتْ الْمَنْكُوحَةُ قَاصِرَةً وَشَرَطَ الْوَلِيُّ حُرِّيَّةَ الزَّوْجِ أَوْ نَسَبَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْكَفَاءَةِ وَأُخْلِفَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فَسَادُ النِّكَاحِ وَمِثْلُهُ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ زَوَّجَ الْقَاصِرَةَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَكِنْ ظَنَّ الْكَفَاءَةَ فَأُخْلِفَ عَمِيرَةُ بِهَامِشِ الْمَحَلَّيْ ا هـ سم وَسُلْطَانٌ ( قَوْلُهُ : بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ ) أَيْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا كَبِعْنِي هَذِهِ الْبِطِّيخَةَ مَثَلًا بِشَرْطِ أَنْ تَحْمِلَهَا إلَى الْبَيْتِ أَوْ هَذَا الثَّوْبَ بِشَرْطِ أَنْ تَخِيطَهُ أَوْ الزَّرْعَ بِشَرْطِ أَنْ تَحْصُدَهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَثَّرُ بِكُلِّ فَاسِدٍ بَلْ بِمَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ مِنْهَا ا هـ حَلَبِيٌّ أَيْ كَشَرْطِ مُحْتَمِلَةِ الْوَطْءِ عَدَمَهُ بِخِلَافِ شَرْطِ أَنْ يُعْطِيَ لِأَبِيهَا أَلْفًا مَثَلًا ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَزَوِّجْنِي مِنْ زَيْدٍ إلَخْ ) وَكَزَوِّجْنِي بِنْتَك فُلَانَةَ فَزَوَّجَهُ أُخْتَهَا فَيَبْطُلُ أَيْضًا ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَزَوَّجَهَا مِنْ عَمْرٍو ) مُرَادُهُ بِذَلِكَ أَنَّ عَيْبَ النِّكَاحِ مُقْتَضٍ لِلْفَسْخِ بِوَضْعِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ حَتَّى لَوْ شُرِطَ فِيهَا عَيْبُ نِكَاحٍ كَجُذَامٍ فَظَهَرَ بِهَا بَرَصٌ تَخَيَّرَ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَشَدَّ مِنْ الثَّانِي م ر وَمِثْلُ مَا ذُكِرَ مَا لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ فَقَبِلَ لَهُ نِكَاحَ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ بَاطِلٌ أَمَّا لَوْ رَأَى امْرَأَةً ثُمَّ زُوِّجَ غَيْرَهَا فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ وَلَا خِيَارَ لَهُ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ تَبَدُّلَ الْعَيْنِ لَيْسَ شَامِلًا لِمِثْلِ هَذَا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : إذَا صَحَّ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى الصِّحَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْعَيْبِ إلَخْ ) كَانَ الْمُرَادُ كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر بَعْدَ تَوَقُّفٍ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ أَحَدَ الْعُيُوبِ السَّابِقَةِ فَبَانَ غَيْرُهُ مِنْهَا تَخَيَّرَ سَوَاءٌ كَانَ مَا بَانَ مِثْلَ مَا شُرِطَ أَوْ أَعْلَى أَوْ أَدْوَنَ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْخِيَارَ بِوَضْعِهَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ فِيهِ ) عِلَّةٌ لِاسْتِثْنَاءِ الْعَيْبِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ النِّكَاحُ ) ذِكْرُ هَذَا مَعَ تَقْدِيرِ إذَا صَحَّ السَّابِقُ الْمَفْهُومُ مِنْ ثَمَّ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ سم وَسَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ تَقْدِيرُ هَذَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَصِيرُ حَاصِلُ الْمَتْنِ مَعَ الشَّارِحِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ ثُمَّ إنْ بَانَ خَيْرًا مِمَّا شُرِطَ صَحَّ النِّكَاحُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَالثَّانِي أَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ عَدَمَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحْدَهُ نَتِيجَةُ صِحَّةِ النِّكَاحِ فَيُفْهِمُ أَنَّ ثُبُوتَ الْخِيَارِ مُفَرَّعٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ : فَلَهَا خِيَارٌ ) فَإِنْ رَضِيَتْ فَلِأَوْلِيَائِهَا الْخِيَارُ إذَا كَانَ الْخُلْفُ فِي النَّسَبِ لِفَوَاتِ الْكَفَاءَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : نَعَمْ الْأَظْهَرُ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَنْوَارُ وَجَعَلَ الْعِفَّةَ كَالنَّسَبِ أَيْ وَالْحِرْفَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَخَذَ إلَخْ يَشْمَلُ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ كَكَوْنِ أَحَدِهِمَا أَبْيَضَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ نَسَبَهُ إلَخْ ) وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا فَرَضَ الْكَلَامَ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهِ لِمُنَاسَبَةِ قَوْلِهِ فَلَهَا الْخِيَارُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ شَرَطَتْ حُرِّيَّتَهُ إلَخْ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي هُنَا وَوَافَقَاهُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيمَا إذَا بَانَتْ أَمَةً وَهُوَ عَبْدٌ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى مُقَابِلِهِ إلَخْ ) - 356 وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِلتَّغْرِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ سَائِرِ الْعُيُوبِ ) أَيْ فَإِنَّ الْخِيَارَ لَهَا وَلِسَيِّدِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَتَخَيَّرُ بِمُقَارِنِ جُنُونٍ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ هُنَا أَيْضًا ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ الصِّفَاتِ الْكَامِلَةِ إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : نَعَمْ حُكْمُ النَّسَبِ هُنَا وَكَوْنِهَا إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُنَا دُونَ مَا سَبَقَ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَكَوْنِهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى النَّسَبِ ( قَوْلُهُ : وَكَوْنِهَا أَمَةً ) أَيْ ظُهُورِهَا أَمَةً عَلَى خِلَافِ الشَّرْطِ وَقَوْلُهُ : وَهُوَ إلَخْ وَالْحَالُ هُوَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَهُوَ ثَمَّ ) أَيْ كَالْحُكْمِ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهِ أَوْ حُرِّيَّتِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْخِيَارُ فِيهِمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ فَوْرًا وَلَوْ بِغَيْرِ قَاضٍ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ بِأَنْ يَقُولَ فَسَخْت النِّكَاحَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي هَذِهِ ) أَيْ فِيمَا إذَا بَانَتْ دُونَ مَا شُرِطَ وَقَوْلُهُ : دُونَ مَا قَبْلَهَا أَيْ فِيمَا إذَا بَانَ دُونَ مَا شُرِطَ ( قَوْلُهُ : وَاخْتِلَافِ الْمُرَجِّحِينَ إلَخْ ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ إلَخْ وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ " جَرَيَانِ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : دُونَ مَا إذَا بَانَتْ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ الْمُرَجِّحِينَ مُخْتَلِفُونَ فِيهَا أَيْضًا بَلْ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ ثُبُوتُ الْخِيَارِ فِيهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ الْمُرَجِّحِينَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ : وَتَزِيدُ الثَّانِيَةُ ) أَيْ صُورَةُ اخْتِلَافِ الْمُرَجِّحِينَ فِيمَا لَوْ بَانَ قِنًّا دُونَ مَا إذَا بَانَتْ أَمَةً إلَخْ .
( قَوْلُهُ : بِتَضَرُّرِهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ فِيمَا إذَا بَانَ الزَّوْجُ قِنًّا وَقَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ أَيْ الزَّوْجِ فِيمَا إذَا بَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث