تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 679 · ص. المطبوع 397 · الشرح
( فَلَوْ أَخَّرَتْ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَسَتْرٍ ) لِعَوْرَةٍ ( وَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ ) مَشْرُوعَةٍ لَهَا وَإِجَابَةِ مُؤَذِّنٍ وَإِقَامَةٍ وَأَذَانٍ لِسَلِسٍ وَذَهَابٍ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ إنْ شُرِعَ لَهَا ( لَمْ يَضُرَّ ) لِنَدْبِ التَّأْخِيرِ لِذَلِكَ فَلَا تُعَدَّ بِهِ مُقَصِّرَةً وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ اجْتِنَابَ الْخَبَثِ شَرْطٌ وَمُرَاعَاتُهُ أَحَقُّ وَيُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُتَوَجَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمُبَادَرَةُ تُزِيلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُرَاعِ تَخْفِيفَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ وَالظَّاهِرُ دَوَامُهَا فَوَسِعَ لَهَا فِي النَّوَافِلِ وَإِنْ أَدَّى إلَى عَدَمِ اجْتِنَابِ بَعْضِ الْخَبَثِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اعْتَادَتْ الِانْقِطَاعَ فِي جَزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ وَوَثِقَتْ بِذَلِكَ لَزِمَهَا تَحَرِّيهِ فَإِذَا وُجِدَ الِانْقِطَاعُ فِيهِ لَزِمَهَا الْمُبَادَرَةُ بِالْفَرْضِ فَقَطْ وَلَمْ يَجُزْ لَهَا التَّعْجِيلُ لِسَنَةٍ فَإِنْ رَجَتْ ذَلِكَ فَقَطْ فَفِي وُجُوبِ التَّأْخِيرِ لَهُ وَجْهَانِ بَنَاهُمَا الشَّيْخَانِ عَلَى مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ وَرَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الشَّامِلِ مِنْ وُجُوبِ التَّأْخِيرِ كَمَا لَوْ كَانَ بِبَدَنِهِ نَجَاسَةٌ وَرَجَا الْمَاءَ آخِرَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَجِبُ التَّأْخِيرُ لِإِزَالَتِهَا فَكَذَا هُنَا انْتَهَى ؛ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ؛ لِأَنَّ ذَا النَّجَاسَةِ ثَمَّ بِتَسْلِيمِ مَا ذُكِرَ فِيهِ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّعْجِيلِ مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ لَوْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ ، وَهَذِهِ لَهَا عُذْرٌ لِمَا مَرَّ أَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ وَالظَّاهِرُ دَوَامُهَا ( وَإِلَّا ) يَكُنْ التَّأْخِيرُ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ ( فَيَضُرُّ عَلَى الصَّحِيحِ ) 397 لِمَا مَرَّ مِنْ تَكَرُّرِ الْحَدَثِ الْمُسْتَغْنِيَةِ عَنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث