تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6420 · الشرح
( أَوْ ) أَوْصَى ( لِجَمْعٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مُنْحَصِرٍ كَالْعَلَوِيَّةِ ) وَهُمْ الْمَنْسُوبُونَ لِعَلِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُمَا وَبَنِي تَمِيمٍ ( صَحَّتْ فِي الْأَظْهَرِ وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ ) كَالْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّرْعَ خَصَّصَهُمْ بِثَلَاثَةٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّا نَتْبَعُ فِي الْوَصَايَا عُرْفَ الشَّارِعِ غَالِبًا حَيْثُ عُلِمَ أَوْ لِزَيْدٍ وَلِلَّهِ كَانَ لِزَيْدٍ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِوُجُوهِ الْخَيْرِ أَوْ لِزَيْدٍ وَنَحْوِ جِبْرِيلَ أَوْ الْجِدَارِ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِمِلْكٍ وَهُوَ مُفْرَدٌ فَلِزَيْدٍ النِّصْفُ وَبَطَلَتْ فِي الْبَاقِي نَعَمْ لَوْ أَضَافَ الْجِدَارَ لِمَسْجِدٍ أَوْ دَارِ زَيْدٍ صَحَّتْ لَهُ وَصُرِفَتْ فِي عِمَارَتِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ لِزَيْدٍ وَنَحْوِ الرِّيَاحِ فَلَهُ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ ، وَبَطَلَتْ فِيمَا عَدَاهُ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلَّهِ تَعَالَى صُرِفَ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ بَيَانُهُمْ وَمِثْلُهُمْ وُجُوهُ الْخَيْرِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ وَرَثَتُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَيَأْتِي فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ تَعَالَى صَحَّ وَصُرِفَ لِلْمَسَاكِينِ ، وَفُرِّقَ فِي الرَّوْضَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَقْفِ بِأَنَّ غَالِبَ الْوَصَايَا لِلْمَسَاكِينِ فَحُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ وَبِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ أَيْ حَيْثُ تَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ وَالنَّجِسِ وَغَيْرِهِمَا بِخِلَافِ الْوَقْفِ فِيهِمَا ، وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ هُنَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث