تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٍ وَجَدٍّ ) لَمْ يُدْلِ بِأُنْثَى ( لِمَيِّتِهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ ) وَارِثٍ لِلْآيَةِ وَالْجَدُّ كَالْأَبِ فِيهَا ( وَأُمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ ) 397 وَارِثٍ ( أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ ) ، وَإِنْ لَمْ يَرِثَا لِحَجْبِهِمَا بِالشَّخْصِ دُونَ الْوَصْفِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي كَأَخٍ لِأَبٍ مَعَ شَقِيقٍ وَلِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ ، وَلَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ وَلِكُلٍّ رَأْسٌ وَيَدَانِ وَرِجْلَانِ وَفَرْجٌ إذْ حُكْمُهُمَا حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا نَقَلُوهُ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَأَقَرُّوهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ تَعَدُّدَ غَيْرِ الرَّأْسِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ مَتَى عُلِمَ اسْتِقْلَالُ كُلٍّ بِحَيَاةٍ كَأَنْ نَامَ دُونَ الْآخَرِ كَانَا كَذَلِكَ .
( تَنْبِيهٌ ) سُئِلْت عَنْ مُلْتَصِقَيْنِ ظَهْرُ أَحَدِهِمَا فِي ظَهْرِ الْآخَرِ وَلَمْ يُمْكِنْ انْفِصَالُهُمَا فَأَحْرَمَا بِالْحَجِّ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا تَقْدِيمَ السَّعْيِ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَالْآخَرُ تَأْخِيرَهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الرُّكْنِ فَمَنْ الْمُجَابِ وَهَلْ إذَا فَعَلَ أَحَدُهُمَا مَا لَزِمَهُ مِنْ الْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ بِمُوَافَقَةِ الْآخَرِ ثُمَّ أَرَادَ الْآخَرُ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْأَوَّلَ مُوَافَقَتُهُ وَالْمَشْيُ وَالرُّكُوبُ مَعَهُ إلَى الْفَرَاغِ أَيْضًا أَوْ لَا وَهَلْ يَلْزَمُ كُلًّا أَنْ يَفْعَلَ مَعَ الْآخَرِ وَاجِبَهُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ سَوَاءٌ أَوَجَبَ عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا وَجَبَ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ لَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَمْ لَا ؟ فَأَجَبْت بِقَوْلِي الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ قَوَاعِدِنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أَحَدِهِمَا مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي فِعْلِ شَيْءٍ أَرَادَهُ مِمَّا يَخُصُّهُ أَوْ يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ لِأَنَّ تَكْلِيفَ الْإِنْسَانِ بِفِعْلٍ لِأَجْلِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ نِسْبَتِهِ لِتَقْصِيرٍ وَلَا لِسَبَبٍ فِيهِ مِنْهُ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا نَظَرَ لِضِيقِ الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُمَا مَعًا لَا تُمْكِنُ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ تَخَالُفُ وَجْهَيْهِمَا فَإِنْ قُلْت لِمَ لَا نُجْبِرُهُ وَيُلْزَمُ الْآخَرُ بِالْأُجْرَةِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَسَائِلَ ذَكَرُوهَا قُلْت تِلْكَ لَيْسَتْ نَظِيرَ مَسْأَلَتِنَا ؛ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى حِفْظِ النَّفْسِ تَارَةً كَمُرْضِعَةٍ تَعَيَّنَتْ وَالْمَالِ أُخْرَى كَوَدِيعٍ تَعَيَّنَ وَمَا هُنَا إنَّمَا هُوَ إجْبَارٌ لِمَحْضِ عِبَادَةٍ وَهِيَ يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِمَا فَإِنْ قُلْت عَهْدُنَا الْإِجْبَارُ بِالْأُجْرَةِ لِلْعِبَادَةِ كَتَعْلِيمِ الْفَاتِحَةِ بِالْأُجْرَةِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَاكَ أَمْرٌ يَدُومُ نَفْعُهُ بِفِعْلٍ قَلِيلٍ لَا يَتَكَرَّرُ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ تَكَرُّرُ الْإِجْبَارِ بَلْ دَوَامُهُ مَا بَقِيَتْ الْحَيَاةُ وَهَذَا أَمْرٌ لَا يُطَاقُ فَلَمْ يَتَّجِهْ إيجَابُهُ فَإِنْ رَفَعَا الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَعْرَضَ عَنْهُمَا إلَى أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَى شَيْءٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ أَوَاخِرَ الْعَارِيَّةُ بَلْ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَهَا وَلَدٌ وَأَخَوَانِ فَالْحَاجِبُ لَهَا الْوَلَدُ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى ( وَجَدَّةٌ ) فَأَكْثَرُ لِمَا صَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ وَأَنَّهُ قَضَى بِهِ لِلْجَدَّتَيْنِ } ( وَلِبِنْتِ ابْنٍ ) فَأَكْثَرَ ( مَعَ بِنْتِ صُلْبٍ ) أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَعْلَى مِنْهَا إجْمَاعًا ( وَلِأُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ ) قِيَاسًا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ ( وَلِوَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَقَدْ يَرِثُ بَعْضُ الْمَذْكُورِينَ بِالتَّعْصِيبِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي .
( تَنْبِيهٌ ) سُئِلْت عَنْ مُلْتَصِقَيْنِ ظَهْرُ أَحَدِهِمَا فِي ظَهْرِ الْآخَرِ وَلَمْ يُمْكِنْ انْفِصَالُهُمَا فَأَحْرَمَا بِالْحَجِّ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا تَقْدِيمَ السَّعْيِ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَالْآخَرُ تَأْخِيرَهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الرُّكْنِ فَمَنْ الْمُجَابِ وَهَلْ إذَا فَعَلَ أَحَدُهُمَا مَا لَزِمَهُ مِنْ الْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ بِمُوَافَقَةِ الْآخَرِ ثُمَّ أَرَادَ الْآخَرُ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْأَوَّلَ مُوَافَقَتُهُ وَالْمَشْيُ وَالرُّكُوبُ مَعَهُ إلَى الْفَرَاغِ أَيْضًا أَوْ لَا وَهَلْ يَلْزَمُ كُلًّا أَنْ يَفْعَلَ مَعَ الْآخَرِ وَاجِبَهُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ سَوَاءٌ أَوَجَبَ عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا وَجَبَ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ لَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَمْ لَا ؟ فَأَجَبْت بِقَوْلِي الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ قَوَاعِدِنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أَحَدِهِمَا مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي فِعْلِ شَيْءٍ أَرَادَهُ مِمَّا يَخُصُّهُ أَوْ يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ لِأَنَّ تَكْلِيفَ الْإِنْسَانِ بِفِعْلٍ لِأَجْلِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ نِسْبَتِهِ لِتَقْصِيرٍ وَلَا لِسَبَبٍ فِيهِ مِنْهُ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا نَظَرَ لِضِيقِ الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُمَا مَعًا لَا تُمْكِنُ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ تَخَالُفُ وَجْهَيْهِمَا فَإِنْ قُلْت لِمَ لَا نُجْبِرُهُ وَيُلْزَمُ الْآخَرُ بِالْأُجْرَةِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَسَائِلَ ذَكَرُوهَا قُلْت تِلْكَ لَيْسَتْ نَظِيرَ مَسْأَلَتِنَا ؛ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى حِفْظِ النَّفْسِ تَارَةً كَمُرْضِعَةٍ تَعَيَّنَتْ وَالْمَالِ أُخْرَى كَوَدِيعٍ تَعَيَّنَ وَمَا هُنَا إنَّمَا هُوَ إجْبَارٌ لِمَحْضِ عِبَادَةٍ وَهِيَ يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِمَا فَإِنْ قُلْت عَهْدُنَا الْإِجْبَارُ بِالْأُجْرَةِ لِلْعِبَادَةِ كَتَعْلِيمِ الْفَاتِحَةِ بِالْأُجْرَةِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَاكَ أَمْرٌ يَدُومُ نَفْعُهُ بِفِعْلٍ قَلِيلٍ لَا يَتَكَرَّرُ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ تَكَرُّرُ الْإِجْبَارِ بَلْ دَوَامُهُ مَا بَقِيَتْ الْحَيَاةُ وَهَذَا أَمْرٌ لَا يُطَاقُ فَلَمْ يَتَّجِهْ إيجَابُهُ فَإِنْ رَفَعَا الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَعْرَضَ عَنْهُمَا إلَى أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَى شَيْءٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ أَوَاخِرَ الْعَارِيَّةُ بَلْ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَهَا وَلَدٌ وَأَخَوَانِ فَالْحَاجِبُ لَهَا الْوَلَدُ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى ( وَجَدَّةٌ ) فَأَكْثَرُ لِمَا صَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ وَأَنَّهُ قَضَى بِهِ لِلْجَدَّتَيْنِ } ( وَلِبِنْتِ ابْنٍ ) فَأَكْثَرَ ( مَعَ بِنْتِ صُلْبٍ ) أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَعْلَى مِنْهَا إجْمَاعًا ( وَلِأُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ ) قِيَاسًا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ ( وَلِوَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَقَدْ يَرِثُ بَعْضُ الْمَذْكُورِينَ بِالتَّعْصِيبِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث