تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
235 كِتَابُ الْوَقْفِ )
( قَوْلُهُ : وَهَذِهِ الصِّيغَةُ لَا تُفِيدُ الْوَقْفَ لِشَيْئَيْنِ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْأَوَّلِ بِمَا قَالَهُ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنْ يَلْتَزِمَ أَنَّ قَوْلَهُ لِلَّهِ يُغْنِي عَنْ بَيَانِ الْمَصْرِفِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ فَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الشَّرْطِ الرَّابِعِ بَيَانُ الْمَصْرِفِ مَا نَصُّهُ قَالَ السُّبْكِيُّ : وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ أَيْ بُطْلَانِ الْوَقْفِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمَصْرِفَ إذَا لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ . لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ هِيَ صَدَقَةٌ لِلَّهِ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ . ا هـ . وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ وَقَفْتُ هَذَا لِلَّهِ فَهَلْ يَصِحُّ وَمَا مَصْرِفُهُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ قِيَاسُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لِلَّهِ تَعَالَى صَحَّ وَصُرِفَ لِلْفُقَرَاءِ أَنَّهُ يُصْرَفُ هُنَا لِلْفُقَرَاءِ . ا هـ . 236 لَكِنَّ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِنَفْسِ هَذِهِ الصِّيغَةِ وَسَيَأْتِي فِي الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ الْمَصْرِفِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْأَذْرَعِيِّ وَالْغَزِّيِّ فَلَعَلَّ أَبَا طَلْحَةَ نَوَى الْمَصْرِفِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ الرَّدُّ بِهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ يَقُولُ بِبَيْعِهِ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَطَ عَدَمَ الْبَيْعِ فَهُوَ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ عِنْدَ شَرْطِهِ لَا عِنْدَ عَدَمِهِ بَلْ قَدْ يُقَالُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ لَوْلَا جَوَازُ الْبَيْعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ لَمَا احْتَاجَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى الشَّرْطِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا شَرَطَ عُمَرُ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ عَدَمَ جَوَازِ بَيْعِ الْوَقْفِ فَلْيُتَأَمَّلْ
235 كِتَابُ الْوَقْفِ )
( قَوْلُهُ : وَهَذِهِ الصِّيغَةُ لَا تُفِيدُ الْوَقْفَ لِشَيْئَيْنِ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْأَوَّلِ بِمَا قَالَهُ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنْ يَلْتَزِمَ أَنَّ قَوْلَهُ لِلَّهِ يُغْنِي عَنْ بَيَانِ الْمَصْرِفِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ فَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الشَّرْطِ الرَّابِعِ بَيَانُ الْمَصْرِفِ مَا نَصُّهُ قَالَ السُّبْكِيُّ : وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ أَيْ بُطْلَانِ الْوَقْفِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمَصْرِفَ إذَا لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ . لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ هِيَ صَدَقَةٌ لِلَّهِ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ . ا هـ . وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ وَقَفْتُ هَذَا لِلَّهِ فَهَلْ يَصِحُّ وَمَا مَصْرِفُهُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ قِيَاسُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لِلَّهِ تَعَالَى صَحَّ وَصُرِفَ لِلْفُقَرَاءِ أَنَّهُ يُصْرَفُ هُنَا لِلْفُقَرَاءِ . ا هـ . 236 لَكِنَّ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِنَفْسِ هَذِهِ الصِّيغَةِ وَسَيَأْتِي فِي الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ الْمَصْرِفِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْأَذْرَعِيِّ وَالْغَزِّيِّ فَلَعَلَّ أَبَا طَلْحَةَ نَوَى الْمَصْرِفِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ الرَّدُّ بِهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ يَقُولُ بِبَيْعِهِ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَطَ عَدَمَ الْبَيْعِ فَهُوَ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ عِنْدَ شَرْطِهِ لَا عِنْدَ عَدَمِهِ بَلْ قَدْ يُقَالُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ لَوْلَا جَوَازُ الْبَيْعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ لَمَا احْتَاجَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى الشَّرْطِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا شَرَطَ عُمَرُ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ عَدَمَ جَوَازِ بَيْعِ الْوَقْفِ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث