تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْمِيَاهُ الْمُبَاحَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَهِيَ أَيْ الْمِيَاهُ قِسْمَانِ مُخْتَصَّةٌ وَغَيْرُهَا فَغَيْرُ الْمُخْتَصَّةِ كَالْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ فَالنَّاسُ فِيهَا سَوَاءٌ ثُمَّ قَالَ ( فَرْعٌ )
وَعِمَارَةُ هَذِهِ الْأَنْهَارِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلِكُلٍّ مِنْ النَّاسِ بِنَاءُ 227 قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ فِي مَوَاتٍ أَوْ فِي مِلْكِهِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعُمْرَانِ فَالْقَنْطَرَةُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الشَّارِعِ وَالرَّحَى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمُلَّاكِ . ا هـ . وَفِيهِ أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّهُ يُسْتَفَادُ جَوَازُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ بِنَاءِ السَّوَاقِي بِحَافَّاتِ النِّيلِ لِقَوْلِهِ لِكُلٍّ مِنْ النَّاسِ بِنَاءُ قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهَا بَلْ وَبِحَافَّاتِ الْخَلِيجِ بَيْنَ عُمْرَانِ الْقَاهِرَةِ لِقَوْلِهِ وَالرَّحَى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إلَخْ وَنَهَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ جَوَازِ الرَّحَى فِي الْمَوَاتِ بِأَنْ لَا يَضُرَّ الْمُنْتَفِعُ بِالنَّهْرِ ؛ لِأَنَّ حَرِيمَ النَّهْرِ لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرُّ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَمِنْهَا أَنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ جَوَازُ بِنَاءِ الْقَنْطَرَةِ وَالرَّحَى فِي الْمَوَاتِ وَالْعُمْرَانِ بِامْتِنَاعِ إحْيَاءِ حَرِيمِ أَنْهُرٍ وَالْبِنَاءِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ الْمِلْكُ بِالْإِحْيَاءِ ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ الِانْتِفَاعِ بِحَرِيمِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الضَّرَرِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا جَوَازُ بِنَاءِ نَحْوِ بَيْتٍ فِي حَرِيمِهِ لِلِارْتِفَاقِ حَيْثُ لَا تَضَرُّرَ لِأَحَدٍ بِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي بِنَاءِ بَيْتٍ بِمِنًى لِذَلِكَ حَيْثُ لَا تَضَرُّرَ بِهِ . ا هـ . سم وَقَوْلُهُ : فَرْعٌ وَعِمَارَةُ هَذِهِ الْأَنْهَارِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي نَحْوُهُ وَقَوْلُهُ : فَالْقَنْطَرَةُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الشَّارِعِ أَيْ جَازَ مُطْلَقًا إنْ كَانَ الْعُمْرَانِ وَاسِعًا وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ إنْ كَانَ ضَيِّقًا . ا هـ . مُغْنِي وَقَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ قَدْ قَدَّمَ هُوَ نَفْسُهُ جَوَابًا آخَرَ فِي شَرْحِ وَحَرِيمِ الْبِئْرِ نَصُّهُ قَوْلُهُ : فَلَا يَحِلُّ الْبِنَاءُ فِيهِ أَيْ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَيُهْدَمُ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْمِيَاهِ الْمُبَاحَةِ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الرَّحَى عَلَى الْأَنْهَارِ وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ بِحَمْلِ مَا يَأْتِي عَلَى مَا يُفْعَلُ لِلِارْتِفَاقِ وَلَا يُقَاسُ بِهِ الدَّارُ لِلِارْتِفَاقِ ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الرَّحَى أَنْ يَعُمَّ نَفْعُهَا بِخِلَافِ الدَّارِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ . ا هـ .
وَقَدْ يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ الْجَوَابُ مَا يَسْتَلْزِمُهُ جَوَابُهُ هُنَا مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الْبُيُوتِ فِي حَرِيمِ الْأَنْهَارِ وَفِي مِنًى لِلِارْتِفَاقِ الْمُخَالِفِ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش فِي مَبْحَثِ تَظْلِيلِ الْمَقْعَدِ . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ تُمْلَكْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُعْمَلُ فِيمَا جَهِلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَحَّ إلَى فَلَا يَجُوزُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَرَادَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَفِيمَنْ لَهُ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْمَوَاتِ ) بَيَانٌ لِنَحْوِ الْجِبَالِ ( قَوْلُهُ : وَسُيُولِ الْأَمْطَارِ ) عُطِفَ عَلَى الْأَوْدِيَةِ
( قَوْلُهُ : فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَحَجُّرُهَا وَلَا لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا ) بِالْإِجْمَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا ) أَيْ لَا إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ وَلَا إرْفَاقٍ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ الِازْدِحَامِ وَقَدْ ضَاقَ الْمَاءُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ ضَاقَ وَقَدْ جَاءَا مَعًا قُدِّمَ الْعَطْشَانُ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْعَطَشِ أَوْ فِي غَيْرِهِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ لِلْقَارِعِ أَنْ يُقَدِّمَ دَوَابَّهُ عَلَى الْآدَمِيِّينَ بَلْ إذَا اسْتَوَيَا اُسْتُؤْنِفَتْ الْقُرْعَةُ بَيْنَ الدَّوَابِّ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْقُرْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ وَإِنْ جَاءَا مُرَتَّبَيْنِ قُدِّمَ السَّابِقُ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَقِيًا لِدَوَابِّهِ وَالْمَسْبُوقُ عَطْشَانُ فَيُقَدَّمُ الْمَسْبُوقُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَاءِ الْمُبَاحِ قَاطِعُونَ فَأَهْلُ النَّهْرِ أَوْلَى بِهِ وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ حَافَّاتُ الْمِيَاهِ الَّتِي تَعُمُّ جَمِيعَ النَّاسِ لِلِارْتِفَاقِ بِهَا فَلَا يَجُوزُ تَمَلُّك شَيْءٍ مِنْهَا بِإِحْيَاءٍ وَلَا بِابْتِيَاعٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِالْأَبْنِيَةِ عَلَى حَافَّاتِ النِّيلِ كَمَا عَمَّتْ بِهَا بِالْقَرَافَةِ مَعَ أَنَّهَا مُسَبَّلَةٌ . ا هـ
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُشْرَعُهُ ) أَيْ طَرِيقِهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبْقٌ بِأَنْ جَاءَا مَعًا ( قَوْلُهُ : وَعَطْشَانُ إلَخْ ) أَيْ وَيُقَدَّمُ عَطْشَانُ وَلَوْ كَانَ مَسْبُوقًا عَلَى غَيْرِهِ أَيْ وَلَوْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى هَلَاكِ الدَّوَابِّ حَيْثُ كَانَ الْآدَمِيُّ مُضْطَرًّا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَطَالِبُ شُرْبٍ إلَخْ ) أَيْ يُقَدَّمُ طَالِبُ شُرْبٍ وَلَوْ كَانَ مَسْبُوقًا عَلَى إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا جُهِلَ أَصْلُهُ ) أَيْ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ حَفَرَ أَوْ انْحَفَرَ . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) أَيْ مَحَلِّ الْحُكْمِ بِمَمْلُوكِيَّةِ الْمَاءِ الْمَجْهُولِ الْأَصْلِ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ إلَخْ 228 وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونُ مَنْبَعُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا مَنْبَعُهُ بِمَوَاتٍ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ جُهِلَ مَنْبَعُهُ ا هـ . سم أَقُولُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ جُهِلَ أَصْلُهُ . ا هـ . ع ش أَيْ فَلَيْسَ مِنْ الْمُبَاحَةِ بَلْ مِلْكٌ لِذِي الْيَدِ
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ ) أَيْ إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ يَدْخُلُ إلَيْهِمْ بِنَفْسِهِ بِلَا سَوْقٍ فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَالْأَخْذِ فِي إنَاءٍ سَوْقُهُ لِنَحْوِ بِرْكَةٍ أَوْ حَوْضٍ مَسْدُودٍ فَمَا هُنَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي أَيْضًا وَخَرَجَ بِمَا تَقَرَّرَ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ بِنَحْوِ سَيْلٍ وَلَوْ بِحَفْرِ نَهْرٍ حَتَّى دَخَلَ ، أَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ ع ش فِي حَاشِيَتِهِ قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ أَيْ مَا لَمْ يَدْخُلْ لِمَحِلٍّ يَخْتَصُّ بِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَالْأَخَذِ فِي إنَاءٍ سَوْقُهُ لِنَحْوِ بِرْكَةٍ أَوْ حَوْضٍ إلَخْ انْتَهَى ، فَيُقَالُ فِيهِ هَذَا الْأَخْذُ لَمْ يَصِحَّ لِاخْتِلَافِ الْمَأْخَذِ الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ الْمَعْلُومُ مِمَّا يَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّ أَخْذَهُ الْمَذْكُورَ لَمْ يَصِحَّ إذْ هُوَ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ هُنَا كَمَا يُعْلَمُ بِالتَّأَمُّلِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ
( قَوْلُهُ : وَوَقْتُهُ إلَخْ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الْمَانِعَةِ لِلْخُلُوِّ ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي ثَلَاثَةٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَنْ لِأَرْضِهِ شِرْبٌ إلَخْ تَأْثِيمُ فَاعِلِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا لَوْ سُقِيَتْ بِذَلِكَ الْمَاءِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْمُسَاقَاةِ وَقَدْ جَرَى جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِثَلَاثَةٍ ثَلَاثُ مَسَاقٍ إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : جَرَى عَلَى ذَلِكَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ إلَخْ ) مِمَّنْ جَرَى عَلَيْهِ الْكَمَالُ الرَّدَّادُ وَوَلَدُهُ الْفَخْرُ وَالْوَجِيهُ ابْنُ زِيَادٍ قَالَ الْكَمَالُ وَهُوَ الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْعَمَلُ بِهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَالَ الْوَجِيهُ فَمَا ظَنُّك بِزَمَانِنَا انْتَهَى . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ : فَتَلِفَ ) أَيْ زَرْعُ أَرْضِهِ ( قَوْلُهُ : وَفِي ثَلَاثَةٍ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى فِيمَنْ وَكَذَا قَوْلُهُ : الْآتِي وَفِيمَنْ ش . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ لِذِي الْأَسْفَلِ مَنْعُهُ إلَخْ ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر فَيُسْتَدَلُّ بِهِ إلَخْ أَيْ وَيَصِيرُ ذُو الْأَسْفَلِ شَرِيكُ أَرْبَعَةٍ فِي الْمَعْنَى بَعْدَ أَنْ كَانَ شَرِيكَ ثَلَاثَةٍ وَلَعَلَّ الصُّورَةَ عِنْدَ الضِّيقِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الشَّرِيكَيْنِ ) أَيْ ذَوِي الْأَوْسَطِ وَالْأَسْفَلِ ( قَوْلُهُ : يَمْنَعَانِ تِلْكَ الدَّعْوَى ) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ مَنْعِهِمَا بَعْدَ التَّقَادُمِ لَا يُسْمَعُ وَلَا يُفِيدُ شَيْئًا ( قَوْلُهُ : لِمَا يَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ فِيهَا ثُقْبٌ إلَخْ وَيَأْتِي هُنَاكَ عَنْ سم وَعِ ش مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : تَشْرَبُ ) أَيْ الثَّلَاثُ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ لَهَا ثَلَاثُ مَسَاقٍ . ا هـ . ع ش أَقُولُ يُنَافِي هَذَا التَّفْسِيرُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي فَأَرَادَ هَذَا إلَخْ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ لِلْأَرْضَيْنِ الْأَوَّلِيَّيْنِ شِرْبًا وَاحِدًا فَكَانَ يَنْبَغِي تَفْسِيرُهُ بِقَوْلِهِ أَيْ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : فَأَرَادَ ) أَيْ مَالِكُ الْأَرْضَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِيَشْرَبَا ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي نَظِيرَيْهِ الْآتِيَيْنِ التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ : وَأَرَادَ هَذَا ) أَيْ مَالِكُ السُّفْلِ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْمِيَاهُ الْمُبَاحَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَهِيَ أَيْ الْمِيَاهُ قِسْمَانِ مُخْتَصَّةٌ وَغَيْرُهَا فَغَيْرُ الْمُخْتَصَّةِ كَالْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ فَالنَّاسُ فِيهَا سَوَاءٌ ثُمَّ قَالَ ( فَرْعٌ )
وَعِمَارَةُ هَذِهِ الْأَنْهَارِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلِكُلٍّ مِنْ النَّاسِ بِنَاءُ 227 قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ فِي مَوَاتٍ أَوْ فِي مِلْكِهِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعُمْرَانِ فَالْقَنْطَرَةُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الشَّارِعِ وَالرَّحَى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمُلَّاكِ . ا هـ . وَفِيهِ أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّهُ يُسْتَفَادُ جَوَازُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ بِنَاءِ السَّوَاقِي بِحَافَّاتِ النِّيلِ لِقَوْلِهِ لِكُلٍّ مِنْ النَّاسِ بِنَاءُ قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهَا بَلْ وَبِحَافَّاتِ الْخَلِيجِ بَيْنَ عُمْرَانِ الْقَاهِرَةِ لِقَوْلِهِ وَالرَّحَى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إلَخْ وَنَهَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ جَوَازِ الرَّحَى فِي الْمَوَاتِ بِأَنْ لَا يَضُرَّ الْمُنْتَفِعُ بِالنَّهْرِ ؛ لِأَنَّ حَرِيمَ النَّهْرِ لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرُّ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَمِنْهَا أَنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ جَوَازُ بِنَاءِ الْقَنْطَرَةِ وَالرَّحَى فِي الْمَوَاتِ وَالْعُمْرَانِ بِامْتِنَاعِ إحْيَاءِ حَرِيمِ أَنْهُرٍ وَالْبِنَاءِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ الْمِلْكُ بِالْإِحْيَاءِ ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ الِانْتِفَاعِ بِحَرِيمِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الضَّرَرِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا جَوَازُ بِنَاءِ نَحْوِ بَيْتٍ فِي حَرِيمِهِ لِلِارْتِفَاقِ حَيْثُ لَا تَضَرُّرَ لِأَحَدٍ بِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي بِنَاءِ بَيْتٍ بِمِنًى لِذَلِكَ حَيْثُ لَا تَضَرُّرَ بِهِ . ا هـ . سم وَقَوْلُهُ : فَرْعٌ وَعِمَارَةُ هَذِهِ الْأَنْهَارِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي نَحْوُهُ وَقَوْلُهُ : فَالْقَنْطَرَةُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الشَّارِعِ أَيْ جَازَ مُطْلَقًا إنْ كَانَ الْعُمْرَانِ وَاسِعًا وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ إنْ كَانَ ضَيِّقًا . ا هـ . مُغْنِي وَقَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ قَدْ قَدَّمَ هُوَ نَفْسُهُ جَوَابًا آخَرَ فِي شَرْحِ وَحَرِيمِ الْبِئْرِ نَصُّهُ قَوْلُهُ : فَلَا يَحِلُّ الْبِنَاءُ فِيهِ أَيْ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَيُهْدَمُ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْمِيَاهِ الْمُبَاحَةِ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الرَّحَى عَلَى الْأَنْهَارِ وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ بِحَمْلِ مَا يَأْتِي عَلَى مَا يُفْعَلُ لِلِارْتِفَاقِ وَلَا يُقَاسُ بِهِ الدَّارُ لِلِارْتِفَاقِ ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الرَّحَى أَنْ يَعُمَّ نَفْعُهَا بِخِلَافِ الدَّارِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ . ا هـ .
وَقَدْ يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ الْجَوَابُ مَا يَسْتَلْزِمُهُ جَوَابُهُ هُنَا مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الْبُيُوتِ فِي حَرِيمِ الْأَنْهَارِ وَفِي مِنًى لِلِارْتِفَاقِ الْمُخَالِفِ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش فِي مَبْحَثِ تَظْلِيلِ الْمَقْعَدِ . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ تُمْلَكْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُعْمَلُ فِيمَا جَهِلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَحَّ إلَى فَلَا يَجُوزُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَرَادَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَفِيمَنْ لَهُ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْمَوَاتِ ) بَيَانٌ لِنَحْوِ الْجِبَالِ ( قَوْلُهُ : وَسُيُولِ الْأَمْطَارِ ) عُطِفَ عَلَى الْأَوْدِيَةِ
( قَوْلُهُ : فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَحَجُّرُهَا وَلَا لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا ) بِالْإِجْمَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا ) أَيْ لَا إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ وَلَا إرْفَاقٍ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ الِازْدِحَامِ وَقَدْ ضَاقَ الْمَاءُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ ضَاقَ وَقَدْ جَاءَا مَعًا قُدِّمَ الْعَطْشَانُ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْعَطَشِ أَوْ فِي غَيْرِهِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ لِلْقَارِعِ أَنْ يُقَدِّمَ دَوَابَّهُ عَلَى الْآدَمِيِّينَ بَلْ إذَا اسْتَوَيَا اُسْتُؤْنِفَتْ الْقُرْعَةُ بَيْنَ الدَّوَابِّ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْقُرْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ وَإِنْ جَاءَا مُرَتَّبَيْنِ قُدِّمَ السَّابِقُ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَقِيًا لِدَوَابِّهِ وَالْمَسْبُوقُ عَطْشَانُ فَيُقَدَّمُ الْمَسْبُوقُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَاءِ الْمُبَاحِ قَاطِعُونَ فَأَهْلُ النَّهْرِ أَوْلَى بِهِ وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ حَافَّاتُ الْمِيَاهِ الَّتِي تَعُمُّ جَمِيعَ النَّاسِ لِلِارْتِفَاقِ بِهَا فَلَا يَجُوزُ تَمَلُّك شَيْءٍ مِنْهَا بِإِحْيَاءٍ وَلَا بِابْتِيَاعٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِالْأَبْنِيَةِ عَلَى حَافَّاتِ النِّيلِ كَمَا عَمَّتْ بِهَا بِالْقَرَافَةِ مَعَ أَنَّهَا مُسَبَّلَةٌ . ا هـ
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُشْرَعُهُ ) أَيْ طَرِيقِهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبْقٌ بِأَنْ جَاءَا مَعًا ( قَوْلُهُ : وَعَطْشَانُ إلَخْ ) أَيْ وَيُقَدَّمُ عَطْشَانُ وَلَوْ كَانَ مَسْبُوقًا عَلَى غَيْرِهِ أَيْ وَلَوْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى هَلَاكِ الدَّوَابِّ حَيْثُ كَانَ الْآدَمِيُّ مُضْطَرًّا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَطَالِبُ شُرْبٍ إلَخْ ) أَيْ يُقَدَّمُ طَالِبُ شُرْبٍ وَلَوْ كَانَ مَسْبُوقًا عَلَى إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا جُهِلَ أَصْلُهُ ) أَيْ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ حَفَرَ أَوْ انْحَفَرَ . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) أَيْ مَحَلِّ الْحُكْمِ بِمَمْلُوكِيَّةِ الْمَاءِ الْمَجْهُولِ الْأَصْلِ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ إلَخْ 228 وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونُ مَنْبَعُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا مَنْبَعُهُ بِمَوَاتٍ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ جُهِلَ مَنْبَعُهُ ا هـ . سم أَقُولُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ جُهِلَ أَصْلُهُ . ا هـ . ع ش أَيْ فَلَيْسَ مِنْ الْمُبَاحَةِ بَلْ مِلْكٌ لِذِي الْيَدِ
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ ) أَيْ إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ يَدْخُلُ إلَيْهِمْ بِنَفْسِهِ بِلَا سَوْقٍ فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَالْأَخْذِ فِي إنَاءٍ سَوْقُهُ لِنَحْوِ بِرْكَةٍ أَوْ حَوْضٍ مَسْدُودٍ فَمَا هُنَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي أَيْضًا وَخَرَجَ بِمَا تَقَرَّرَ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ بِنَحْوِ سَيْلٍ وَلَوْ بِحَفْرِ نَهْرٍ حَتَّى دَخَلَ ، أَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ ع ش فِي حَاشِيَتِهِ قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ أَيْ مَا لَمْ يَدْخُلْ لِمَحِلٍّ يَخْتَصُّ بِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَالْأَخَذِ فِي إنَاءٍ سَوْقُهُ لِنَحْوِ بِرْكَةٍ أَوْ حَوْضٍ إلَخْ انْتَهَى ، فَيُقَالُ فِيهِ هَذَا الْأَخْذُ لَمْ يَصِحَّ لِاخْتِلَافِ الْمَأْخَذِ الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ الْمَعْلُومُ مِمَّا يَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّ أَخْذَهُ الْمَذْكُورَ لَمْ يَصِحَّ إذْ هُوَ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ هُنَا كَمَا يُعْلَمُ بِالتَّأَمُّلِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ
( قَوْلُهُ : وَوَقْتُهُ إلَخْ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الْمَانِعَةِ لِلْخُلُوِّ ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي ثَلَاثَةٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَنْ لِأَرْضِهِ شِرْبٌ إلَخْ تَأْثِيمُ فَاعِلِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا لَوْ سُقِيَتْ بِذَلِكَ الْمَاءِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْمُسَاقَاةِ وَقَدْ جَرَى جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِثَلَاثَةٍ ثَلَاثُ مَسَاقٍ إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : جَرَى عَلَى ذَلِكَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ إلَخْ ) مِمَّنْ جَرَى عَلَيْهِ الْكَمَالُ الرَّدَّادُ وَوَلَدُهُ الْفَخْرُ وَالْوَجِيهُ ابْنُ زِيَادٍ قَالَ الْكَمَالُ وَهُوَ الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْعَمَلُ بِهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَالَ الْوَجِيهُ فَمَا ظَنُّك بِزَمَانِنَا انْتَهَى . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ : فَتَلِفَ ) أَيْ زَرْعُ أَرْضِهِ ( قَوْلُهُ : وَفِي ثَلَاثَةٍ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى فِيمَنْ وَكَذَا قَوْلُهُ : الْآتِي وَفِيمَنْ ش . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ لِذِي الْأَسْفَلِ مَنْعُهُ إلَخْ ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر فَيُسْتَدَلُّ بِهِ إلَخْ أَيْ وَيَصِيرُ ذُو الْأَسْفَلِ شَرِيكُ أَرْبَعَةٍ فِي الْمَعْنَى بَعْدَ أَنْ كَانَ شَرِيكَ ثَلَاثَةٍ وَلَعَلَّ الصُّورَةَ عِنْدَ الضِّيقِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الشَّرِيكَيْنِ ) أَيْ ذَوِي الْأَوْسَطِ وَالْأَسْفَلِ ( قَوْلُهُ : يَمْنَعَانِ تِلْكَ الدَّعْوَى ) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ مَنْعِهِمَا بَعْدَ التَّقَادُمِ لَا يُسْمَعُ وَلَا يُفِيدُ شَيْئًا ( قَوْلُهُ : لِمَا يَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ فِيهَا ثُقْبٌ إلَخْ وَيَأْتِي هُنَاكَ عَنْ سم وَعِ ش مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : تَشْرَبُ ) أَيْ الثَّلَاثُ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ لَهَا ثَلَاثُ مَسَاقٍ . ا هـ . ع ش أَقُولُ يُنَافِي هَذَا التَّفْسِيرُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي فَأَرَادَ هَذَا إلَخْ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ لِلْأَرْضَيْنِ الْأَوَّلِيَّيْنِ شِرْبًا وَاحِدًا فَكَانَ يَنْبَغِي تَفْسِيرُهُ بِقَوْلِهِ أَيْ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : فَأَرَادَ ) أَيْ مَالِكُ الْأَرْضَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِيَشْرَبَا ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي نَظِيرَيْهِ الْآتِيَيْنِ التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ : وَأَرَادَ هَذَا ) أَيْ مَالِكُ السُّفْلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث