تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَيُشْتَرَطُ ) فِي طُهْرِ الْمَحَلِّ ( وُرُودُ الْمَاءِ ) الْقَلِيلِ عَلَى الْمَحَلِّ النَّجِسِ وَإِلَّا تَنَجَّسَ لِمَا مَرَّ فَلَا يُطَهِّرُ غَيْرَهُ لِاسْتِحَالَتِهِ وَفَارَقَ الْوَارِدَ بِقُوَّتِهِ لِكَوْنِهِ عَامِلًا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ الْمُنْصَبِّ مِنْ أُنْبُوبٍ وَالصَّاعِدِ مِنْ فَوَّارَةٍ مَثَلًا فَلَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ كَفَى أَخْذُ الْمَاءِ بِيَدِهِ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُعْلِهَا عَلَيْهِ وَيَجِبُ غَسْلُ كُلِّ مَا فِي حَدِّ الظَّاهِرِ مِنْهُ وَلَوْ بِالْإِدَارَةِ كَصَبِّ مَاءٍ فِي إنَاءٍ مُتَنَجِّسٍ وَإِدَارَتِهِ بِجَوَانِبِهِ 321 وَلَا يَجُوزُ لَهُ ابْتِلَاعُ شَيْءٍ قَبْلَ تَطْهِيرِهِ وَأَفْتَى ابْنُ كَبَّنَ فِي مَطَرٍ نَازِلٍ وَسَطَ إنَاءٍ مُتَنَجِّسٍ كُلُّهُ بِنَجَاسَتِهِ فَلَا يُطَهِّرُهُ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى نُقَطٍ قَلِيلَةٍ لَمْ يَتَجَاوَزْ كُلٌّ مَحَلَّهَا ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ وَارِدَةٍ حِينَئِذٍ إذْ هُوَ كَمَا تَقَرَّرَ الْعَامِلُ بِأَنْ أَزَالَ النَّجَاسَةَ عَنْ مَحَلِّ نُزُولِهِ فَمَا تَقَرَّرَ هُنَا وَأَوَّلَ الطَّهَارَةِ فِي طَهَارَةِ نَحْوِ الْإِنَاءِ بِالْإِدَارَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَقِبَ الصَّبِّ مَفْرُوضٌ فِي وَارِدٍ لَهُ قُوَّةٌ قَهَرَتْ النَّجَاسَةَ بِخِلَافِ تِلْكَ النُّقَطِ وَلَوْ عَلَى ثَوْبٍ مُتَنَجِّسٍ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهَا لَمَّا لَمْ تَتَجَاوَزْ مَحَلَّهَا لَمْ تَكُنْ وَارِدَةً فَمَحَلُّهَا بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا عَمَّتَهُ لَمْ تَكُنْ لِلنُّقَطِ النَّازِلَةِ بِالْبَعْضِ قُوَّةٌ عَلَى تَطْهِيرِهِ ( لَا الْعَصْرُ ) وَلَوْ فِيمَا لَهُ حَمْلٌ كَالْبِسَاطِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِطَهَارَةِ الْغُسَالَةِ بِشَرْطِهَا الْآتِي وَالْبَلَلِ الْبَاقِي فِيهِ بَعْضُهَا .
وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ صُبَّ عَلَيْهِ فِي إجَّانَةٍ مَثَلًا فَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ وَهُوَ بِيَدِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِعَصْرٍ قَطْعًا كَالنَّجَاسَةِ الْمُخَفَّفَةِ وَالْحُكْمِيَّةِ ( وَالْأَظْهَرُ طَهَارَةُ غُسَالَةٍ ) لِنَجَاسَةٍ عُفِيَ عَنْهَا كَدَمٍ أَوْ لَا وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهَا قَبْلَ الْغَسْلِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا مَرَّ أَنَّ مَاءَ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ مُسْتَعْمَلٌ ( تَنْفَصِلُ ) عَنْ الْمَحَلِّ وَهِيَ قَلِيلَةٌ ( بِلَا تَغَيُّرٍ ) وَلَا زِيَادَةِ وَزْنٍ 322 بَعْدَ اعْتِبَارِ مَا يَأْخُذُهُ الثَّوْبُ مِنْ الْمَاءِ وَيُعْطِيهِ مِنْ الْوَسَخِ الطَّاهِرِ وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ فِيهِمَا بِالظَّنِّ ( وَقَدْ طَهُرَ الْمَحَلُّ ) بِأَنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ طَعْمٌ وَلَا لَوْنٌ أَوْ رِيحٌ سَهْلُ الزَّوَالِ وَنَجَاسَتُهَا إنْ تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهَا أَوْ زَادَ وَزْنُ الْمَاءِ أَوْ لَمْ يَطْهُرْ الْمَحَلُّ ؛ لِأَنَّ الْبَلَلَ الْبَاقِيَ بِهِ بَعْضُ الْمُنْفَصِلِ فَلَزِمَ مِنْ طَهَارَتِهِ بَعْدَهُ طَهَارَتُهُ وَمِنْ نَجَاسَتِهِ نَجَاسَتُهُ وَإِلَّا وُجِدَ التَّحَكُّمُ فَعُلِمَ أَنَّهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ عَنْ الْمَحَلِّ حَيْثُ لَمْ تَتَغَيَّرْ هِيَ طَاهِرَةٌ قَطْعًا وَأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْمَحَلِّ بَعْدَ الْغَسْلِ فَلَوْ تَطَايَرَ شَيْءٌ مِنْ أَوَّلِ غَسَلَاتِ الْمُغَلَّظِ قَبْلَ التَّتْرِيبِ غُسِلَ مَا أَصَابَهُ سِتًّا إحْدَاهُنَّ بِتُرَابٍ أَوْ مِنْ السَّابِعَةِ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ وَأَنَّ غُسَالَةَ الْمَنْدُوبِ كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ بَعْدَ طُهْرِ الْمَحَلِّ فِي الْمُتَوَسِّطَةِ وَالْمُغَلَّظَةِ ، وَكَذَا الْمُخَفَّفَةُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَسُقُوطُ وُجُوبِ الْغَسْلِ فِيهَا لِلتَّرْخِيصِ لَا يَقْتَضِي سُقُوطَ نَدْبِ التَّثْلِيثِ فِيهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْغَسْلَ لَمَّا سَقَطَ عَنْ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ لِذَلِكَ لَمْ يَسْقُطْ تَثْلِيثُهُ وَإِذَا نُدِبَ فِي الْمُتَوَهَّمَةِ كَمَا مَرَّ ثَمَّ فَأُولَى الْمُتَيَقَّنَةِ طَهُورٌ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي نَحْوِ الدَّمِ إذَا أُرِيدَ غَسْلُهُ بِالصَّبِّ عَلَيْهِ فِي جَفْنَةٍ مَثَلًا وَالْمَاءُ قَلِيلٌ 323 إزَالَةُ عَيْنِهِ وَإِلَّا تَنَجَّسَ الْمَاءُ بِهَا بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ مَعَهَا فِيهَا وَمَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ إلَى الْمُسَامَحَةِ مَعَ زِيَادَةِ الْوَزْنِ ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الزِّيَادَةِ النَّجَاسَةُ فِي الْمَاءِ وَالْمَحَلِّ أَوْ أَحَدِهِمَا وَلَكِنْ أَسْقَطَ الشَّارِعُ اعْتِبَارَهُ فَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُّ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَعَدَمِهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّهَا حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ فَالْمَاءُ قَهَرَ النَّجَاسَةَ وَأَعْدَمَهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ تُوجَدْ وَلَا كَذَلِكَ مَعَ وُجُودِهَا .
وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مَتَى عَسُرَتْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْ الْمَحَلِّ نُظِرَ لِلْغُسَالَةِ فَقَطْ فَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ اللَّوْنُ أَوْ الرِّيحُ مَعَ الْإِمْعَانِ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِأَنْ يَحْصُلَ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً بِالنِّسْبَةِ لِلْمُطَهِّرِ فِي الْغَسْلِ مَعَ نَحْوِ صَابُونٍ أَوْ قَرْضٍ ارْتَفَعَ التَّكْلِيفُ وَاسْتَثْنَى مِنْ أَنَّ لَهَا حُكْمَ الْمَحَلِّ تَغَيُّرَهُ بِالْمُغَلَّظَةِ أَوْ زِيَادَةَ وَزْنِهَا فَيَجِبُ التَّسْبِيعُ بِالتُّرَابِ مِنْ رَشَاشِهَا مَعَ أَنَّ الْمَحَلَّ يَطْهُرُ بِمَا بَقِيَ مِنْ السَّبْعِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَكَلَامُهُمْ يَأْبَاهُ وَكَمَا سُومِحَ فِي الِاكْتِفَاءِ فِي الْمَحَلِّ بِمَا بَقِيَ مِنْ السَّبْعِ مَعَ أَنَّ الْبَاقِيَ بِهِ فِيهِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ فَكَذَا غُسَالَتُهُ عَلَى أَنَّ لَك أَنْ تَأْخُذَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مُزِيلَ الْعَيْنِ مَرَّةً أَنَّهُ مَتَى نَزَلَتْ الْغُسَالَةُ مُتَغَيِّرَةَ أَوْ زَائِدَةَ الْوَزْنِ لَا تُحْسَبُ مِنْ السَّبْعِ وَإِنَّمَا يُبْتَدَأُ حُسْبَانُهَا بَعْدَ زَوَالِ التَّغَيُّرِ وَعَدَمِ الزِّيَادَةِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي مُصْحَفٍ تَنَجَّسَ بِغَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهُ بِوُجُوبِ غَسْلِهِ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَلَفِهِ 324 وَلَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ وَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ عَلَى مَا فِيهِ فِيمَا إذَا مَسَّتْ النَّجَاسَةُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي نَحْوِ الْجِلْدِ أَوْ الْحَوَاشِي .
وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ صُبَّ عَلَيْهِ فِي إجَّانَةٍ مَثَلًا فَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ وَهُوَ بِيَدِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِعَصْرٍ قَطْعًا كَالنَّجَاسَةِ الْمُخَفَّفَةِ وَالْحُكْمِيَّةِ ( وَالْأَظْهَرُ طَهَارَةُ غُسَالَةٍ ) لِنَجَاسَةٍ عُفِيَ عَنْهَا كَدَمٍ أَوْ لَا وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهَا قَبْلَ الْغَسْلِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا مَرَّ أَنَّ مَاءَ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ مُسْتَعْمَلٌ ( تَنْفَصِلُ ) عَنْ الْمَحَلِّ وَهِيَ قَلِيلَةٌ ( بِلَا تَغَيُّرٍ ) وَلَا زِيَادَةِ وَزْنٍ 322 بَعْدَ اعْتِبَارِ مَا يَأْخُذُهُ الثَّوْبُ مِنْ الْمَاءِ وَيُعْطِيهِ مِنْ الْوَسَخِ الطَّاهِرِ وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ فِيهِمَا بِالظَّنِّ ( وَقَدْ طَهُرَ الْمَحَلُّ ) بِأَنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ طَعْمٌ وَلَا لَوْنٌ أَوْ رِيحٌ سَهْلُ الزَّوَالِ وَنَجَاسَتُهَا إنْ تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهَا أَوْ زَادَ وَزْنُ الْمَاءِ أَوْ لَمْ يَطْهُرْ الْمَحَلُّ ؛ لِأَنَّ الْبَلَلَ الْبَاقِيَ بِهِ بَعْضُ الْمُنْفَصِلِ فَلَزِمَ مِنْ طَهَارَتِهِ بَعْدَهُ طَهَارَتُهُ وَمِنْ نَجَاسَتِهِ نَجَاسَتُهُ وَإِلَّا وُجِدَ التَّحَكُّمُ فَعُلِمَ أَنَّهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ عَنْ الْمَحَلِّ حَيْثُ لَمْ تَتَغَيَّرْ هِيَ طَاهِرَةٌ قَطْعًا وَأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْمَحَلِّ بَعْدَ الْغَسْلِ فَلَوْ تَطَايَرَ شَيْءٌ مِنْ أَوَّلِ غَسَلَاتِ الْمُغَلَّظِ قَبْلَ التَّتْرِيبِ غُسِلَ مَا أَصَابَهُ سِتًّا إحْدَاهُنَّ بِتُرَابٍ أَوْ مِنْ السَّابِعَةِ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ وَأَنَّ غُسَالَةَ الْمَنْدُوبِ كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ بَعْدَ طُهْرِ الْمَحَلِّ فِي الْمُتَوَسِّطَةِ وَالْمُغَلَّظَةِ ، وَكَذَا الْمُخَفَّفَةُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَسُقُوطُ وُجُوبِ الْغَسْلِ فِيهَا لِلتَّرْخِيصِ لَا يَقْتَضِي سُقُوطَ نَدْبِ التَّثْلِيثِ فِيهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْغَسْلَ لَمَّا سَقَطَ عَنْ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ لِذَلِكَ لَمْ يَسْقُطْ تَثْلِيثُهُ وَإِذَا نُدِبَ فِي الْمُتَوَهَّمَةِ كَمَا مَرَّ ثَمَّ فَأُولَى الْمُتَيَقَّنَةِ طَهُورٌ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي نَحْوِ الدَّمِ إذَا أُرِيدَ غَسْلُهُ بِالصَّبِّ عَلَيْهِ فِي جَفْنَةٍ مَثَلًا وَالْمَاءُ قَلِيلٌ 323 إزَالَةُ عَيْنِهِ وَإِلَّا تَنَجَّسَ الْمَاءُ بِهَا بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ مَعَهَا فِيهَا وَمَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ إلَى الْمُسَامَحَةِ مَعَ زِيَادَةِ الْوَزْنِ ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الزِّيَادَةِ النَّجَاسَةُ فِي الْمَاءِ وَالْمَحَلِّ أَوْ أَحَدِهِمَا وَلَكِنْ أَسْقَطَ الشَّارِعُ اعْتِبَارَهُ فَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُّ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَعَدَمِهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّهَا حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ فَالْمَاءُ قَهَرَ النَّجَاسَةَ وَأَعْدَمَهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ تُوجَدْ وَلَا كَذَلِكَ مَعَ وُجُودِهَا .
وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مَتَى عَسُرَتْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْ الْمَحَلِّ نُظِرَ لِلْغُسَالَةِ فَقَطْ فَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ اللَّوْنُ أَوْ الرِّيحُ مَعَ الْإِمْعَانِ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِأَنْ يَحْصُلَ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً بِالنِّسْبَةِ لِلْمُطَهِّرِ فِي الْغَسْلِ مَعَ نَحْوِ صَابُونٍ أَوْ قَرْضٍ ارْتَفَعَ التَّكْلِيفُ وَاسْتَثْنَى مِنْ أَنَّ لَهَا حُكْمَ الْمَحَلِّ تَغَيُّرَهُ بِالْمُغَلَّظَةِ أَوْ زِيَادَةَ وَزْنِهَا فَيَجِبُ التَّسْبِيعُ بِالتُّرَابِ مِنْ رَشَاشِهَا مَعَ أَنَّ الْمَحَلَّ يَطْهُرُ بِمَا بَقِيَ مِنْ السَّبْعِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَكَلَامُهُمْ يَأْبَاهُ وَكَمَا سُومِحَ فِي الِاكْتِفَاءِ فِي الْمَحَلِّ بِمَا بَقِيَ مِنْ السَّبْعِ مَعَ أَنَّ الْبَاقِيَ بِهِ فِيهِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ فَكَذَا غُسَالَتُهُ عَلَى أَنَّ لَك أَنْ تَأْخُذَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مُزِيلَ الْعَيْنِ مَرَّةً أَنَّهُ مَتَى نَزَلَتْ الْغُسَالَةُ مُتَغَيِّرَةَ أَوْ زَائِدَةَ الْوَزْنِ لَا تُحْسَبُ مِنْ السَّبْعِ وَإِنَّمَا يُبْتَدَأُ حُسْبَانُهَا بَعْدَ زَوَالِ التَّغَيُّرِ وَعَدَمِ الزِّيَادَةِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي مُصْحَفٍ تَنَجَّسَ بِغَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهُ بِوُجُوبِ غَسْلِهِ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَلَفِهِ 324 وَلَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ وَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ عَلَى مَا فِيهِ فِيمَا إذَا مَسَّتْ النَّجَاسَةُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي نَحْوِ الْجِلْدِ أَوْ الْحَوَاشِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث