تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 461 · ص. المطبوع 293 · الشرح
( وَمَيْتَةُ غَيْرِ الْآدَمِيِّ وَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ ) لِتَحْرِيمِهَا مَعَ عَدَمِ إضْرَارِهَا فَلَمْ يَكُنْ إلَّا لِنَجَاسَتِهَا وَزَعْمُ إضْرَارِهَا مَمْنُوعٌ وَهِيَ مَا زَالَتْ حَيَاتُهُ بِغَيْرِ ذَكَاةِ شَرْعِيَّةٍ فَخَرَجَ مَوْتُ الْجَنِينِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ وَالصَّيْدُ بِالضَّغْطَةِ أَوْ قَبْلَ إمْكَانِ ذَكَاتِهِ وَالنَّادُّ بِالسَّهْمِ ؛ لِأَنَّ هَذَا ذَكَاتُهَا شَرْعًا وَاسْتَثْنَى مِنْهَا الْآدَمِيَّ لِتَكْرِيمِهِ بِالنَّصِّ 293 وَهُوَ فِي الْكَافِرِ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ فَلَا يُنَافِي إهْدَارَهُ لِوَصْفٍ عَرَضِيٍّ قَامَ بِهِ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { ۝ لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجَسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا } وَذَكَرَ الْمُسْلِمَ لِلْغَالِبِ وَمَعْنَى نَجَاسَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْآيَةِ نَجَاسَةُ اعْتِقَادِهِمْ أَوْ الْمُرَادُ اجْتِنَابُهُمْ كَالنَّجَسِ وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ مَيْتَةِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ قِيلَ وَمِثْلُهُمْ الشُّهَدَاءُ وَالسَّمَكُ لِلْإِجْمَاعِ وَالْجَرَادُ لِلْإِجْمَاعِ أَيْضًا عَلَى مَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلِلْخَبَرِ الْحَسَنِ { ۝ أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ ، } لَكِنَّ الصَّحِيحَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْقَائِلَ أُحِلَّتْ إلَى آخِرِهِ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَكِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ وَرِوَايَةُ رَفْعِ ذَلِكَ ضَعِيفَةٌ جِدًّا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَحْمَدُ إنَّهَا مُنَكَّرَةٌ وَخَبَرُ { ۝ الْجَرَادُ أَكْثَرُ جُنُودِ اللَّهِ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ } صَرِيحٌ فِي حِلِّهِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَأْكُلْهُ لِعُذْرٍ كَالضَّبِّ عَلَى أَنَّهُ جَاءَ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ { ۝ أَنَّهُمْ غَزَوْا سَبْعَ غَزَوَاتٍ يَأْكُلُونَهُ وَيَأْكُلُهُ مَعَهُمْ } وَرِوَايَةُ يَأْكُلُونَهُ صَحَّتْ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث