تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بِأَنْ دَخَلَ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَعْضُ لَبِنٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِأَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ لَبِنَاتِ الْجِدَارِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ فِي جِدَارِهِ الْخَاصِّ وَنِصْفَ اللَّبِنَاتِ مِنْ جِدَارِهِ الْخَاصِّ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِي الزَّوَايَا وَلَا يَحْصُلُ الرُّجْحَانُ بِأَنْ يُوجَدَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ مَعْدُودَةٍ مِنْ طَرَفِ الْجِدَارِ لِإِمْكَانٍ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِنَزْعِ لَبِنَةٍ ) أَيْ وَنَحْوِهَا ا هـ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ فِي زَوَايَاهُ لَا أَطْرَافِهِ ) ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا اعْتِدَادَ بِهِ فِيهَا وَلَوْ كَانَ فِي جَمِيعِهَا وَفِيهِ شَيْءٌ يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ الرَّوْضَةِ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يَمْنَعُ دَعْوَى الِاقْتِضَاءِ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْجَمْعِ الْمُعَرَّفِ إرَادَةُ الْجِنْسِ لَا الِاسْتِغْرَاقِ عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ بِأَنْ دَخَلَ جَمِيعُ أَنْصَافِ لَبِنَاتِ طَرَفِ جِدَارِ أَحَدِهِمَا فِي مُحَاذَاةِ جَمِيعِ أَنْصَافِ لَبِنَاتِ طَرَفِ الْجِدَارِ الْآخَرِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَلَا يَكْفِي بَعْضُ لَبِنَاتٍ فِي طَرَفٍ أَوْ أَكْثَرَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْجِدَارِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ ( قَوْلُهُ أَمْيَلُ ) بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ ( قَوْلُهُ وَسَمْكُهُ إلَخْ ) إنْ كَانَ بَيَانًا لِلتَّرْبِيعِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالتَّرْبِيعِ أَمْرًا آخَرَ فَلْيُبَيِّنْ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَلَوْ كَانَ الْجِدَارُ مَبْنِيًّا عَلَى تَرْبِيعِ أَحَدِ الْمِلْكَيْنِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مِلْكِ الْآخَرِ فَهُوَ كَالْمُتَّصِلِ بِجِدَارِ أَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ ذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ ا هـ .
وَهُوَ يَدُلُّ لِلِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا ) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُ إلَخْ مَقُولُ قَالَ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ ) أَيْ الْمُتَّصِلِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مَا لَوْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ دَخَلَ إلَخْ أَوْ بَنَى الْجِدَارَ عَلَى خَشَبَةِ طَرَفِهَا فِي مِلْكِهِ وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي مِلْكِ الْآخَرِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلَهُ الْيَدُ ) مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ خَلْوَةَ بَابِهَا مِنْ دَاخِلِ مَسْجِدٍ يَعْلُوهَا بِنَاءٌ مُتَّصِلٌ بِبَيْتٍ مُجَاوِرٍ لِلْمَسْجِدِ فَادَّعَى صَاحِبُ الْبَيْتِ أَنَّ هَذَا الْبِنَاءَ مَوْضُوعٌ بِحَقٍّ وَهُوَ قَدِيمٌ وَبِهِ عَلَامَاتٌ تُشْعِرُ بِكَوْنِهِ مِنْ الْبَيْتِ وَادَّعَى نَاظِرُ الْمَسْجِدِ أَنَّ هَذَا بِأَعْلَى الْخَلْوَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ فَكَوْنُ بَابِ الْخَلْوَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مِنْهُ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا قَالُوهُ مِنْ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ بِهَا وَحَيْثُ قَضَى بِأَنَّهَا لِلْمَسْجِدِ تَبِعَهَا الْهَوَاءُ فَلَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ فِيهِ وَكَوْنُ الْوَاقِفِ وَقَفَ الْخَلْوَةَ دُونَ مَا يَعْلُوهَا الْأَصْلُ عَدَمُهُ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّ بِأَعْلَاهَا بِنَاءً هُدِمَ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَهُ الْيَدُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْخَشَبَةِ الْمَذْكُورَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِظُهُورِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَأَنْ اتَّصَلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ كَانَ مُنْفَصِلًا مِنْ جِدَارِهِمَا أَوْ مُتَّصِلًا بِهِمَا اتِّصَالًا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ وَلَا يُمْكِنُ أَوْ مُتَّصِلًا بِأَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ بِأَنْ وُجِدَ الِاتِّصَالُ فِي بَعْضِهِ أَوْ أُمِيلَ الْأَزَجُّ الَّذِي عَلَيْهِ بَعْدَ ارْتِفَاعِهِ أَوْ بُنِيَ الْجِدَارُ عَلَى خَشَبَةِ طَرَفِهَا فِي مِلْكَيْهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ سَوَاءٌ ) أَيْ : فِي إمْكَانِ الْإِحْدَاثِ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْيَدُ ) أَشَارَ بِذِكْرِ الْيَدِ إلَى أَنَّهُ لَا تُحْكَمُ بِمِلْكِهِ لَهُمَا بَلْ يَبْقَى فِي يَدِهِمَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ فَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً بِهِ سُلِّمَ لَهُ وَحُكِمَ بِهِ لَهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَإِنْ أَقَامَ إلَخْ أَوْ أَقَامَ غَيْرُهُمَا بِهِ بَيِّنَةً فَكَذَلِكَ ا هـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ التَّرْجِيحُ بِالنَّقْشِ بِظَاهِرِ الْجِدَارِ كَالصُّوَرِ وَالْكِتَابَاتِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ جِصٍّ أَوْ آجُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا بِتَوْجِيهِ الْبِنَاءِ وَهُوَ جَعْلُ أَحَدِ جَانِبَيْهِ وَجْهًا كَأَنْ يَبْنِيَ بِلَبِنَاتٍ مُقَطَّعَةٍ وَيَجْعَلَ الْأَطْرَافَ الصِّحَاحَ إلَى جَانِبٍ وَمَوَاضِعَ الْكَسْرِ إلَى جَانِبٍ وَلَا بِمُعَاقَدِ الْقُمُطِ وَهُوَ 224 حَبْلٌ رَقِيقٌ يُشَدُّ بِهِ الْجَرِيدُ وَنَحْوُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُرَجَّحْ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْجِدَارِ بَيْنَ الْمِلْكَيْنِ عَلَامَةٌ قَوِيَّةٌ فِي الِاشْتِرَاكِ فَلَا يُغَيَّرُ بِأَسْبَابٍ ضَعِيفَةٍ مُعْظَمُ الْقَصْدِ بِهَا الزِّينَةُ كَالتَّجْصِيصِ وَالتَّزْوِيقِ ا هـ .
زَادَ النِّهَايَةُ عَطْفًا عَلَى النَّقْشِ وَلَا طَاقَاتٍ وَمَحَارِيبَ بِبَاطِنِهِ أَيْ : الْجِدَارِ ا هـ قَالَ ع ش وَمِنْهَا أَيْ : الطَّاقَاتِ مَا يُعْرَفَ الْآنَ بِالصَّفَفِ وَمِثْلُهَا الرُّفُوفُ الْمُسَمَّرَةُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِهِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ صَاحِبُ الْجِدَارِ الْمُخْتَصِّ بِهِ أَوْ مَنْ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَضَى لَهُ بِهِ ) أَيْ : بِالْجِدَارِ ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْيَدِ وَتَكُونُ الْعَرْصَةُ لَهُ تَبَعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ م ر بِالْعَرْصَةِ مَا يَحْمِلُ الْجِدَارَ مِنْ الْأَرْضِ وَهُوَ الْأُسُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ : حَلَفَ كُلٌّ عَلَى نَفْيِ اسْتِحْقَاقِ صَاحِبِهِ لِلنِّصْفِ الَّذِي فِي يَدِهِ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ الَّذِي بِيَدِ صَاحِبِهِ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ وَلَا بُدَّ أَنْ يُضَمِّنَ يَمِينَهُ النَّفْيَ وَالْإِثْبَاتَ كَمَا فَسَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ ا هـ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى النَّفْيِ فَقَطْ وَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ بَعْدُ مَا يُوَافِقُهُمَا .
( قَوْلُهُ بِظَاهِرِ الْيَدِ ) فِيهِ مَا قَدَّمْنَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَنَكَلَ الْآخَرُ ) سَوَاءٌ أَنَكَلَ عَنْ يَمِينِ الْإِثْبَاتِ أَمْ النَّفْيِ أَمْ عَنْهُمَا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِالْجَمِيعِ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ يَحْلِفَ إلَى وَبَحَثَ ( قَوْلُهُ فَيَكْفِيهِ يَمِينٌ تَجْمَعُهُمَا إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِيهِ نَحْوُ نَقْشٍ ) إلَى الْمَتْنِ تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَمْ يُرَجِّحْ ) أَيْ : لَمْ يُرَجِّحْ صَاحِبُ الْجُذُوعِ بِمُجَرَّدِ وَضْعِ الْجُذُوعِ أَمَّا لَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ وَأَعَادَهُ أَحَدُهُمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَثَلًا أَوْ كَانَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ ثُمَّ نَازَعَهُ الْآخَرُ فَقَالَ هُوَ شَرِكَةٌ بَيْنَنَا أَوْ هُوَ لِي خَاصَّةً صُدِّقَ الْمُتَصَرِّفُ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ عَمَلًا بِيَدِهِ وَمَعَ تَصْدِيقِهِ لَا تُرْفَعُ جُذُوعُ مُدَّعِي الشَّرِكَةِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وُضِعَتْ بِحَقٍّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا أَسْبَابٌ إلَخْ ) وَلِأَنَّ الْجُذُوعَ تُشْبِهُ الْأَمْتِعَةَ فِيمَا لَوْ تَنَازَعَ اثْنَانِ دَارًا بِيَدِهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا فِيهَا أَمْتِعَةٌ فَإِذَا تَحَالَفَا بَقِيَتْ الْجُذُوعُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وُضِعَتْ بِحَقٍّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يَنْزِعْ ) وَيَنْبَغِي أَوْ جُعِلَ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْوَجْهُ فِيمَا هُنَا أَيْضًا أَنْ يَقْضِيَ بِاسْتِحْقَاقِهِ أَبَدًا وَامْتِنَاعُ الْقَلْعِ مَعَ الْأَرْشِ سَوَاءٌ قَضَى بِالْجِدَارِ لِغَيْرِ صَاحِبِ الْجُذُوعِ أَوْ لَهُمَا وَحِينَئِذٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ جَهِلَ حَالَ الْجُذُوعِ قَضَى بِاسْتِحْقَاقِ وَضْعِهَا أَبَدًا وَامْتِنَاعُ الْقَلْعِ بِالْأَرْشِ سَوَاءٌ كَانَتْ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِشَرِيكٍ وَإِنْ عَلِمَ كَيْفِيَّةَ وَضْعِهَا عَمِلَ بِمُقْتَضَاهَا حَتَّى لَوْ عَلِمَ أَنَّ وَضْعَهَا بِطَرِيقِ الْعَارِيَّةِ خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ قَلْعِهَا بِالْأَرْشِ وَالْإِبْقَاءِ بِالْأُجْرَةِ إنْ كَانَ مَالِكُهَا أَجْنَبِيًّا فَإِنْ كَانَ شَرِيكًا امْتَنَعَ الْقَلْعُ بِالْأَرْشِ سم عَلَى حَجّ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَدْنَا إلَخْ ) مَقُولٌ 225 لِقَوْلِهِمْ ( قَوْلُهُ فَلَا يُنْقَضُ ) أَيْ : لَا يُنْزَعُ الْجِذْعُ ( قَوْلُهُ وَيُقْضَى لَهُ ) أَيْ : لِصَاحِبِ الْجِذْعِ ( قَوْلُهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ ) أَيْ الْوَضْعِ ( قَوْلُهُ أُعِيدَتْ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِغَيْرِ خَطِّهِ وَالظَّاهِرُ أُعِيدَ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ : وَإِنَّمَا أَنَّثَ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّهُ عَبَّرَ بِالْجُذُوعِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِمَالِكِهِ نَقْضُهُ ) أَيْ : الْجِدَارِ ( قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْفُورَانِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ ضَعِيفٌ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ بَعْدَ سَوْقِ قَوْلِ الْفُورَانِيِّ الْمَذْكُورِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا قَلْعَ وَلَا أُجْرَةَ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ إبْقَاءَهَا بِحَالِهَا ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَا أُجْرَةَ أَيْ : وَلَهُ إعَادَتُهَا إذَا سَقَطَتْ أَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ ثُمَّ أُعِيدَ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِمُخَالَفَتِهِ ) أَيْ : قَوْلَ الْفُورَانِيِّ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ : بَيْنَ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ وَبَيْنَ مَا نَحْنُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ ) وَهُوَ قَوْلُهُمْ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ ( الْوَجْهُ أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : الِاسْتِحْقَاقَ الدَّائِمِيَّ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى عَدَمِ التَّنْزِيلِ عَلَى خُصُوصِ الْإِجَارَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا ) أَيْ : أَوْ لَا يُجْعَلُ مُقْتَضِيًا لَهُ ( قَوْلُهُ كَبَيْعِ حَقِّ الْبِنَاءِ ) الْأَوْلَى كَمِلْكِ حَقِّ الْبِنَاءِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْ الْحَقِّ اللَّازِمِ ) أَيْ : أَحَدِ احْتِمَالَيْهِ وَهُوَ مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ دُونَ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ : ذَلِكَ الْأَحَدُ أَوْ عَدَمُ الْمِلْكِ .
( قَوْلُهُ بِأَنْ دَخَلَ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَعْضُ لَبِنٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِأَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ لَبِنَاتِ الْجِدَارِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ فِي جِدَارِهِ الْخَاصِّ وَنِصْفَ اللَّبِنَاتِ مِنْ جِدَارِهِ الْخَاصِّ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِي الزَّوَايَا وَلَا يَحْصُلُ الرُّجْحَانُ بِأَنْ يُوجَدَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ مَعْدُودَةٍ مِنْ طَرَفِ الْجِدَارِ لِإِمْكَانٍ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِنَزْعِ لَبِنَةٍ ) أَيْ وَنَحْوِهَا ا هـ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ فِي زَوَايَاهُ لَا أَطْرَافِهِ ) ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا اعْتِدَادَ بِهِ فِيهَا وَلَوْ كَانَ فِي جَمِيعِهَا وَفِيهِ شَيْءٌ يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ الرَّوْضَةِ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يَمْنَعُ دَعْوَى الِاقْتِضَاءِ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْجَمْعِ الْمُعَرَّفِ إرَادَةُ الْجِنْسِ لَا الِاسْتِغْرَاقِ عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ بِأَنْ دَخَلَ جَمِيعُ أَنْصَافِ لَبِنَاتِ طَرَفِ جِدَارِ أَحَدِهِمَا فِي مُحَاذَاةِ جَمِيعِ أَنْصَافِ لَبِنَاتِ طَرَفِ الْجِدَارِ الْآخَرِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَلَا يَكْفِي بَعْضُ لَبِنَاتٍ فِي طَرَفٍ أَوْ أَكْثَرَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْجِدَارِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ ( قَوْلُهُ أَمْيَلُ ) بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ ( قَوْلُهُ وَسَمْكُهُ إلَخْ ) إنْ كَانَ بَيَانًا لِلتَّرْبِيعِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالتَّرْبِيعِ أَمْرًا آخَرَ فَلْيُبَيِّنْ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَلَوْ كَانَ الْجِدَارُ مَبْنِيًّا عَلَى تَرْبِيعِ أَحَدِ الْمِلْكَيْنِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مِلْكِ الْآخَرِ فَهُوَ كَالْمُتَّصِلِ بِجِدَارِ أَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ ذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ ا هـ .
وَهُوَ يَدُلُّ لِلِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا ) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُ إلَخْ مَقُولُ قَالَ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ ) أَيْ الْمُتَّصِلِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مَا لَوْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ دَخَلَ إلَخْ أَوْ بَنَى الْجِدَارَ عَلَى خَشَبَةِ طَرَفِهَا فِي مِلْكِهِ وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي مِلْكِ الْآخَرِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلَهُ الْيَدُ ) مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ خَلْوَةَ بَابِهَا مِنْ دَاخِلِ مَسْجِدٍ يَعْلُوهَا بِنَاءٌ مُتَّصِلٌ بِبَيْتٍ مُجَاوِرٍ لِلْمَسْجِدِ فَادَّعَى صَاحِبُ الْبَيْتِ أَنَّ هَذَا الْبِنَاءَ مَوْضُوعٌ بِحَقٍّ وَهُوَ قَدِيمٌ وَبِهِ عَلَامَاتٌ تُشْعِرُ بِكَوْنِهِ مِنْ الْبَيْتِ وَادَّعَى نَاظِرُ الْمَسْجِدِ أَنَّ هَذَا بِأَعْلَى الْخَلْوَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ فَكَوْنُ بَابِ الْخَلْوَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مِنْهُ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا قَالُوهُ مِنْ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ بِهَا وَحَيْثُ قَضَى بِأَنَّهَا لِلْمَسْجِدِ تَبِعَهَا الْهَوَاءُ فَلَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ فِيهِ وَكَوْنُ الْوَاقِفِ وَقَفَ الْخَلْوَةَ دُونَ مَا يَعْلُوهَا الْأَصْلُ عَدَمُهُ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّ بِأَعْلَاهَا بِنَاءً هُدِمَ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَهُ الْيَدُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْخَشَبَةِ الْمَذْكُورَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِظُهُورِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَأَنْ اتَّصَلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ كَانَ مُنْفَصِلًا مِنْ جِدَارِهِمَا أَوْ مُتَّصِلًا بِهِمَا اتِّصَالًا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ وَلَا يُمْكِنُ أَوْ مُتَّصِلًا بِأَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ بِأَنْ وُجِدَ الِاتِّصَالُ فِي بَعْضِهِ أَوْ أُمِيلَ الْأَزَجُّ الَّذِي عَلَيْهِ بَعْدَ ارْتِفَاعِهِ أَوْ بُنِيَ الْجِدَارُ عَلَى خَشَبَةِ طَرَفِهَا فِي مِلْكَيْهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ سَوَاءٌ ) أَيْ : فِي إمْكَانِ الْإِحْدَاثِ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْيَدُ ) أَشَارَ بِذِكْرِ الْيَدِ إلَى أَنَّهُ لَا تُحْكَمُ بِمِلْكِهِ لَهُمَا بَلْ يَبْقَى فِي يَدِهِمَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ فَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً بِهِ سُلِّمَ لَهُ وَحُكِمَ بِهِ لَهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَإِنْ أَقَامَ إلَخْ أَوْ أَقَامَ غَيْرُهُمَا بِهِ بَيِّنَةً فَكَذَلِكَ ا هـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ التَّرْجِيحُ بِالنَّقْشِ بِظَاهِرِ الْجِدَارِ كَالصُّوَرِ وَالْكِتَابَاتِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ جِصٍّ أَوْ آجُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا بِتَوْجِيهِ الْبِنَاءِ وَهُوَ جَعْلُ أَحَدِ جَانِبَيْهِ وَجْهًا كَأَنْ يَبْنِيَ بِلَبِنَاتٍ مُقَطَّعَةٍ وَيَجْعَلَ الْأَطْرَافَ الصِّحَاحَ إلَى جَانِبٍ وَمَوَاضِعَ الْكَسْرِ إلَى جَانِبٍ وَلَا بِمُعَاقَدِ الْقُمُطِ وَهُوَ 224 حَبْلٌ رَقِيقٌ يُشَدُّ بِهِ الْجَرِيدُ وَنَحْوُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُرَجَّحْ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْجِدَارِ بَيْنَ الْمِلْكَيْنِ عَلَامَةٌ قَوِيَّةٌ فِي الِاشْتِرَاكِ فَلَا يُغَيَّرُ بِأَسْبَابٍ ضَعِيفَةٍ مُعْظَمُ الْقَصْدِ بِهَا الزِّينَةُ كَالتَّجْصِيصِ وَالتَّزْوِيقِ ا هـ .
زَادَ النِّهَايَةُ عَطْفًا عَلَى النَّقْشِ وَلَا طَاقَاتٍ وَمَحَارِيبَ بِبَاطِنِهِ أَيْ : الْجِدَارِ ا هـ قَالَ ع ش وَمِنْهَا أَيْ : الطَّاقَاتِ مَا يُعْرَفَ الْآنَ بِالصَّفَفِ وَمِثْلُهَا الرُّفُوفُ الْمُسَمَّرَةُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِهِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ صَاحِبُ الْجِدَارِ الْمُخْتَصِّ بِهِ أَوْ مَنْ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَضَى لَهُ بِهِ ) أَيْ : بِالْجِدَارِ ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْيَدِ وَتَكُونُ الْعَرْصَةُ لَهُ تَبَعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ م ر بِالْعَرْصَةِ مَا يَحْمِلُ الْجِدَارَ مِنْ الْأَرْضِ وَهُوَ الْأُسُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ : حَلَفَ كُلٌّ عَلَى نَفْيِ اسْتِحْقَاقِ صَاحِبِهِ لِلنِّصْفِ الَّذِي فِي يَدِهِ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ الَّذِي بِيَدِ صَاحِبِهِ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ وَلَا بُدَّ أَنْ يُضَمِّنَ يَمِينَهُ النَّفْيَ وَالْإِثْبَاتَ كَمَا فَسَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ ا هـ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى النَّفْيِ فَقَطْ وَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ بَعْدُ مَا يُوَافِقُهُمَا .
( قَوْلُهُ بِظَاهِرِ الْيَدِ ) فِيهِ مَا قَدَّمْنَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَنَكَلَ الْآخَرُ ) سَوَاءٌ أَنَكَلَ عَنْ يَمِينِ الْإِثْبَاتِ أَمْ النَّفْيِ أَمْ عَنْهُمَا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِالْجَمِيعِ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ يَحْلِفَ إلَى وَبَحَثَ ( قَوْلُهُ فَيَكْفِيهِ يَمِينٌ تَجْمَعُهُمَا إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِيهِ نَحْوُ نَقْشٍ ) إلَى الْمَتْنِ تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَمْ يُرَجِّحْ ) أَيْ : لَمْ يُرَجِّحْ صَاحِبُ الْجُذُوعِ بِمُجَرَّدِ وَضْعِ الْجُذُوعِ أَمَّا لَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ وَأَعَادَهُ أَحَدُهُمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَثَلًا أَوْ كَانَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ ثُمَّ نَازَعَهُ الْآخَرُ فَقَالَ هُوَ شَرِكَةٌ بَيْنَنَا أَوْ هُوَ لِي خَاصَّةً صُدِّقَ الْمُتَصَرِّفُ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ عَمَلًا بِيَدِهِ وَمَعَ تَصْدِيقِهِ لَا تُرْفَعُ جُذُوعُ مُدَّعِي الشَّرِكَةِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وُضِعَتْ بِحَقٍّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا أَسْبَابٌ إلَخْ ) وَلِأَنَّ الْجُذُوعَ تُشْبِهُ الْأَمْتِعَةَ فِيمَا لَوْ تَنَازَعَ اثْنَانِ دَارًا بِيَدِهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا فِيهَا أَمْتِعَةٌ فَإِذَا تَحَالَفَا بَقِيَتْ الْجُذُوعُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وُضِعَتْ بِحَقٍّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يَنْزِعْ ) وَيَنْبَغِي أَوْ جُعِلَ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْوَجْهُ فِيمَا هُنَا أَيْضًا أَنْ يَقْضِيَ بِاسْتِحْقَاقِهِ أَبَدًا وَامْتِنَاعُ الْقَلْعِ مَعَ الْأَرْشِ سَوَاءٌ قَضَى بِالْجِدَارِ لِغَيْرِ صَاحِبِ الْجُذُوعِ أَوْ لَهُمَا وَحِينَئِذٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ جَهِلَ حَالَ الْجُذُوعِ قَضَى بِاسْتِحْقَاقِ وَضْعِهَا أَبَدًا وَامْتِنَاعُ الْقَلْعِ بِالْأَرْشِ سَوَاءٌ كَانَتْ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِشَرِيكٍ وَإِنْ عَلِمَ كَيْفِيَّةَ وَضْعِهَا عَمِلَ بِمُقْتَضَاهَا حَتَّى لَوْ عَلِمَ أَنَّ وَضْعَهَا بِطَرِيقِ الْعَارِيَّةِ خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ قَلْعِهَا بِالْأَرْشِ وَالْإِبْقَاءِ بِالْأُجْرَةِ إنْ كَانَ مَالِكُهَا أَجْنَبِيًّا فَإِنْ كَانَ شَرِيكًا امْتَنَعَ الْقَلْعُ بِالْأَرْشِ سم عَلَى حَجّ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَدْنَا إلَخْ ) مَقُولٌ 225 لِقَوْلِهِمْ ( قَوْلُهُ فَلَا يُنْقَضُ ) أَيْ : لَا يُنْزَعُ الْجِذْعُ ( قَوْلُهُ وَيُقْضَى لَهُ ) أَيْ : لِصَاحِبِ الْجِذْعِ ( قَوْلُهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ ) أَيْ الْوَضْعِ ( قَوْلُهُ أُعِيدَتْ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِغَيْرِ خَطِّهِ وَالظَّاهِرُ أُعِيدَ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ : وَإِنَّمَا أَنَّثَ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّهُ عَبَّرَ بِالْجُذُوعِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِمَالِكِهِ نَقْضُهُ ) أَيْ : الْجِدَارِ ( قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْفُورَانِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ ضَعِيفٌ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ بَعْدَ سَوْقِ قَوْلِ الْفُورَانِيِّ الْمَذْكُورِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا قَلْعَ وَلَا أُجْرَةَ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ إبْقَاءَهَا بِحَالِهَا ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَا أُجْرَةَ أَيْ : وَلَهُ إعَادَتُهَا إذَا سَقَطَتْ أَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ ثُمَّ أُعِيدَ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِمُخَالَفَتِهِ ) أَيْ : قَوْلَ الْفُورَانِيِّ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ : بَيْنَ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ وَبَيْنَ مَا نَحْنُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ ) وَهُوَ قَوْلُهُمْ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ ( الْوَجْهُ أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : الِاسْتِحْقَاقَ الدَّائِمِيَّ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى عَدَمِ التَّنْزِيلِ عَلَى خُصُوصِ الْإِجَارَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا ) أَيْ : أَوْ لَا يُجْعَلُ مُقْتَضِيًا لَهُ ( قَوْلُهُ كَبَيْعِ حَقِّ الْبِنَاءِ ) الْأَوْلَى كَمِلْكِ حَقِّ الْبِنَاءِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْ الْحَقِّ اللَّازِمِ ) أَيْ : أَحَدِ احْتِمَالَيْهِ وَهُوَ مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ دُونَ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ : ذَلِكَ الْأَحَدُ أَوْ عَدَمُ الْمِلْكِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث