تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 447 · ص. المطبوع 284 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مُخَالَفَةِ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ قَالَ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ فِي الْبَيَانِ وَالْوُضُوءُ فِيهِ كَالْغُسْلِ ا هـ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى وُضُوءِ الْجُنُبِ ا هـ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ صَرَّحَ بِرَدِّ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ إلَيْهِ حَيْثُ قَالَ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْبَيَانِ أَنَّ الْوُضُوءَ فِيهِ كَالْغُسْلِ وَحُمِلَ عَلَى وُضُوءِ الْجُنُبِ وَسَبَبُ كَرَاهَةِ ذَلِكَ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي طَهُورِيَّتِهِ مَعَ أَنَّ الْأَعْضَاءَ لَا تَخْلُو غَالِبًا عَنْ الْأَعْرَاقِ وَالْأَوْسَاخِ فَرُبَّمَا يُورِثُهُ اسْتِقْذَارًا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ بَقَاءُ كَلَامِ 284 الْبَيَانِ عَلَى عُمُومِهِ وَهُوَ مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ لِأَنَّ وُضُوءَ الْمُحْدِثِ يَتَأَتَّى فِيهِ سَبَبُ الْكَرَاهَةِ الْمَذْكُورُ وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِلْحَمْلِ الْمَذْكُورِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ ( قَوْلُهُ فِي رَاكِدٍ ) شَامِلٌ لِلْمُسْبِلِ وَغَيْرِهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْكَرَاهَةِ بَيْنَ مَنْ نَظَّفَ جَسَدَهُ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ أَوْ الْوُضُوءِ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ بِهِ قَذَرٌ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ النَّفْسِ أَنْ تُعَافَ الْمَاءَ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ مِنْهُ وَإِنْ سَبَقَ التَّنْظِيفُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ أَجْزَاءَهُ تَعُودُ إلَخْ ) 285 ظَاهِرُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ الْأَجْزَاءَ الْمُنْفَصِلَةَ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ لَا تَرْتَفِعُ جَنَابَتُهَا بِغَسْلِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث