تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 407 · الشرح
( وَلَا مَسْحَ لِشَاكٍّ فِي بَقَاءِ الْمُدَّةِ ) كَأَنْ شَكَّ فِي زَمَنِ حَدَثِهِ أَوْ أَنَّ مَسَحَهُ فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ ؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ رُخْصَةٌ بِشُرُوطٍ مِنْهَا الْمُدَّةُ فَإِذَا شَكَّ فِيهَا رَجَعَ لِأَصْلِ الْغُسْلِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الشَّكَّ إنَّمَا يَمْنَعُ فِعْلَ الْمَسْحِ مَا دَامَ مَوْجُودًا حَتَّى لَوْ زَالَ جَازَ فِعْلُهُ فَلَوْ شَكَّ مُسَافِرٌ فِيهِ فِي ثَانِي يَوْمٍ ثُمَّ زَالَ قَبْلَ الثَّالِثِ مَسَحَهُ وَأَعَادَ مَا فَعَلَهُ فِي الثَّانِي مَعَ التَّرَدُّدِ الْمُوجِبِ لِامْتِنَاعِهِ ، وَفِي الْمَجْمُوعِ لَوْ شَكَّ أَصَلَّى بِالْمَسْحِ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ أَوْ أَرْبَعًا أَخَذَ فِي وَقْتِ الْمَسْحِ بِالْأَكْثَرِ وَفِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ بِالْأَقَلِّ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ فِيهِمَا قِيلَ هَذَا مُنَافٍ لِقَوْلِهِمْ لَوْ شَكَّ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ صَلَاةٍ فِي فِعْلِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاؤُهَا ا هـ .
وَهُوَ اشْتِبَاهٌ لِمَا سَأَذْكُرُهُ أَوَائِلَ الصَّلَاةِ أَنَّهُ إنْ شَكَّ فِي فِعْلِهَا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ أَوْ فِي كَوْنِهَا عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث