تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 3981 · الشرح
( وَ ) الشَّرْطُ السَّادِسُ التَّقْدِيرُ فِيهِ بِمَا يَنْفِي الْغَرَرَ عَنْهُ فَحِينَئِذٍ ( يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ( مَعْلُومَ الْقَدْرِ كَيْلًا ) فِيمَا يُوزَنُ ( أَوْ عَدًّا ) فِيمَا يُعَدُّ كَالْحَيَوَانِ وَاللَّبَنِ ( أَوْ ذَرْعًا ) فِيمَا يُذْرَعُ أَوْ عَدًّا وَذَرْعًا فِيمَا يُعَدُّ وَيُذْرَعُ كَبُسُطٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ أَوَّلَ الْبَابِ مَعَ قِيَاسِ مَا لَيْسَ فِيهِ بِمَا فِيهِ ( وَيَصِحُّ فِي الْمَكِيلِ وَزْنًا وَعَكْسَهُ ) إنْ عُدَّ الْكَيْلُ ضَابِطًا فِيهِ كَجَوْزٍ وَمَا جِرْمُهُ كَجِرْمِهِ أَوْ أَقَلَّ وَفَارَقَ هَذَا الرِّبَوِيَّ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ التَّبَعُّدُ وَمِنْ ثَمَّ كَفَى الْوَزْنُ بِنَحْوِ الْمَاءِ هُنَا لَاثَمَّ كَمَا مَرَّ أَمَّا مَا لَا يُعَدُّ ضَابِطًا فِيهِ لِعِظَمِ خَطَرِهِ كَفُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ فَيَتَعَيَّنُ وَزْنُهُ ؛ لِأَنَّ لِيَسِيرِهِ الْمُخْتَلِفِ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ مَالِيَّةً كَثِيرَةً بِخِلَافِ اللَّآلِئِ الصِّغَارِ لِقِلَّةِ تَفَاوُتِهَا فَإِنْ فُرِضَ فَهُوَ يَسِيرٌ جِدًّا وَمَا عُلِمَ وَزْنُهُ بِالِاسْتِفَاضَةِ كَالنَّقْدِ يَكْفِي فِيهِ الْعَدُّ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا الِاسْتِيفَاءُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وَزْنِهِ حِينَئِذٍ لِيَتَحَقَّقَ الْإِيفَاءُ .
وَقَوْلُ الْجُرْجَانِيِّ لَا يُسَلَّمُ فِي النَّقْدَيْنِ إلَّا وَزْنًا يُحْمَلُ عَلَى مَا لَمْ يُعْرَفْ وَزْنُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث