تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3928 · ص. المطبوع 492 · الشرح
( وَلَا يَكْفِي ) فِي جَوَازِ الْمُعَامَلَةِ ( قَوْلُ الْعَبْدِ ) إنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ ، وَإِنْ ظَنَنَّا صِدْقَهُ خِلَافًا لِابْنِ عُجَيْلٍ لِاتِّهَامِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَدَ لَهُ ، وَبِهِ فَارَقَ الِاكْتِفَاءَ بِقَوْلِ مُرِيدِ تَصَرُّفٍ وَكَّلَنِي فُلَانٌ فِيهِ بَلْ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ أَنَّ لَهُ يَدًا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : حَجَرَ عَلَيَّ فَيَكْفِي ، وَإِنْ أَنْكَرَ السَّيِّدُ ؛ لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ وَالْعَقْدُ بَاطِلٌ بِزَعْمِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ نُفُوذِ عَزْلِهِ لِنَفْسِهِ بِمَا مَرَّ أَنَّهُ مُسْتَخْدَمٌ لَا وَكِيلٌ وَالْحَجْرُ مُبْطِلٌ فِيهِمَا فَإِذَا ادَّعَاهُ الْعَاقِدُ عُومِلَ بِقَضِيَّتِهِ بِخِلَافِ الْعَزْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ إنْكَارِ السَّيِّدِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ كُنْت أَذِنْت لَهُ وَأَنَا بَاقٍ جَازَتْ مُعَامَلَتُهُ وَإِنْ أَنْكَرَ وَكَقَوْلِهِ ذَلِكَ سَمَاعُ الْإِذْنِ لَهُ مِنْهُ فَلَا يُفِيدُ إنْكَارُ الْقِنِّ مَعَ ذَلِكَ بِخِلَافِ ادِّعَائِهِ الْحَجْرَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ رَافِعٌ لِمَا مَرَّ مِنْ الْإِذْنِ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ إنْكَارِهِ الْإِذْنَ ، وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى قِنٍّ عَلَى سَيِّدِهِ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا لَمْ يَشْتَرِ شَيْئًا فَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا 492 فَطَلَبَ الْبَائِعُ ثَمَنَهُ فَأَنْكَرَ السَّيِّدُ الْإِذْنَ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ فَإِذَا حَلَفَ فَلِلْقِنِّ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى سَيِّدِهِ مَرَّةً أُخْرَى رَجَاءَ أَنْ يُقِرَّ فَيَسْقُطَ الثَّمَنُ عَنْ ذِمَّتِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث