تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَيُشْتَرَطُ لِبَيْعِهِ ) أَيْ : الزَّرْعِ بَعْدَ الِاشْتِدَادِ ( وَبَيْعِ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ظُهُورُ الْمَقْصُودِ ) مِنْهُ لِئَلَّا يَكُونَ بَيْعَ غَائِبٍ ( كَتِينٍ وَعِنَبٍ وَشَعِيرٍ ) وَسُلْتٍ وَكُلِّ مَا يَظْهَرُ ثَمَرُهُ ، أَوْ حَبُّهُ كَنَوْعٍ مِنْ الذُّرَةِ لِحُصُولِ الرُّؤْيَةِ ( وَمَا لَا يُرَى حَبُّهُ كَالْحِنْطَةِ ) وَنَوْعٍ مِنْ الذُّرَةِ ، وَكَذَا الدَّخَنُ نَوْعَانِ أَيْضًا قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْمَرْئِيُّ إنَّمَا هُوَ بَعْضُ حَبَّاتِهِ وَمَعَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ الصِّحَّةُ كَمَا يَصِحُّ بَيْعُ نَحْوِ بَصَلٍ ظَهَرَ بَعْضُهُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ بَلْ الْقِيَاسُ فِيهِمَا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ 465 فَيَصِحُّ فِي الْمَرْئِيِّ فَقَطْ إنْ عُرِفَ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَكَوْنُ رُؤْيَةِ الْبَعْضِ هُنَا تَدُلُّ عَلَى الْبَاقِي غَالِبٌ مَمْنُوعٌ نَعَمْ إنْ فُرِضَ ذَلِكَ فِي نَوْعٍ بِخُصُوصِهِ لَمْ تَبْعُدْ الصِّحَّةُ فِي الْكُلِّ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي قَصَبِ السُّكَّرِ ( وَالْعَدَس ) بِفَتْحِ الدَّالِ ( فِي السُّنْبُلِ ) وَجَوْز الْقُطْنِ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ ( لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ دُونَ سُنْبُلِهِ ) لِاسْتِتَارِهِ ( وَلَا مَعَهُ فِي الْجَدِيدِ ) لِاسْتِتَارِ الْمَقْصُودِ بِمَا لَيْسَ مِنْ مَصْلَحَتِهِ وَالنَّهْيُ عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ أَيْ : يَشْتَدَّ كَمَا فِي رِوَايَةٍ مَحْمُولٌ عَلَى سُنْبُلِ نَحْوِ الشَّعِيرِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ، وَفِي الْأَنْوَارِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَوْزِ فِي الْقِشْرَةِ الْعُلْيَا مَعَ الشَّجَرِ وَقِيَاسُهُ امْتِنَاعُ بَيْعِ الْقُطْنِ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ ، وَلَوْ مَعَ شَجَرِهِ .
( وَلَا بَأْسَ بِكِمَامٍ ) ، وَهُوَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وِعَاءُ نَحْوِ الطَّلْعِ ( لَا يُزَالُ إلَّا عِنْدَ الْأَكْلِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَأَمَّا مَضْمُومُهَا فَهُوَ الْمَأْكُولُ كَرُمَّانٍ وَطَلْعِ نَخْلٍ وَمَوْزٍ وَبِطِّيخٍ وَبَاذِنْجَانٍ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِيهِ مِنْ مَصْلَحَتِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا يَكُونُ بَقَاؤُهُ فِيهِ سَبَبًا لِادِّخَارِهِ كَأَرْزٍ وَعَلَسٍ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَرْزَ كَالشَّعِيرِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ نَوْعٍ مِنْهُ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ السَّلَمُ فِي الْأَرْزِ وَالْعَلَسِ فِي قِشْرَتِهِ 466 لِمَا يَأْتِي فِيهِ ( وَمَا لَهُ كِمَامَانِ ) مُثَنَّى كِمَامٍ اسْتِعْمَالًا لَهُ فِي الْمُفْرَدِ مَجَازًا ؛ إذْ هُوَ جَمْع كِمَامَةٍ ، أَوْ كِمٍّ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ فَقِيَاسُ مُثَنَّاهُ كِمَّانِ ، أَوْ كِمَامَتَانِ ( كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْبَاقِلَا ) أَيْ : الْفُولِ ( يُبَاعُ فِي قِشْرِهِ الْأَسْفَلِ ) ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِيهِ مِنْ مَصْلَحَتِهِ ( وَلَا يَصِحُّ فِي الْأَعْلَى ) عَلَى الشَّجَرِ أَوْ الْأَرْضِ لِاسْتِتَارِهِ بِمَا لَيْسَ مِنْ مَصْلَحَتِهِ وَفَارَقَ صِحَّةَ بَيْعِ قَصَبِ السُّكَّرِ فِي قِشْرِهِ الْأَعْلَى بِأَنَّ قِشْرَهُ سَاتِرٌ لِكُلِّهِ ، وَقِشْرُ الْقَصَبِ لِبَعْضِهِ غَالِبًا فَرُؤْيَةُ بَعْضِهِ دَالَّةٌ عَلَى بَاقِيهِ وَأَيْضًا فَقِشْرُهُ الْأَسْفَلُ كَثِيرًا مَا يُمَصُّ مَعَهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ فِي قِشْرٍ وَاحِدٍ كَالرُّمَّانِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي بَاقِلَّا لَا يُؤْكَلُ مَعَهُ قِشْرُهُ الْأَعْلَى ، وَإِلَّا جَازَ كَبَيْعِ اللَّوْزِ فِي قِشْرِهِ الْأَعْلَى قَبْلَ انْعِقَادِ الْأَسْفَلِ ؛ لِأَنَّهُ مَأْكُولُ كُلُّهُ ( وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ ) بَيْعُهُ فِي الْأَعْلَى ( إنْ كَانَ رَطْبًا ) لِحِفْظِهِ رُطُوبَتَهُ فَهُوَ مِنْ مَصْلَحَتِهِ وَرَجَّحَهُ كَثِيرُونَ فِي الْبَاقِلَّا بَلْ نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ عَلَيْهِ وَحِكَايَةُ جَمْعٍ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَمَرَ الرَّبِيعَ بِشِرَائِهِ لَهُ بِبَغْدَادَ مُعْتَرَضَةٌ بِأَنَّ الرَّبِيعَ لَمْ يَصْحَبْهُ بِهَا وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ فَهُوَ مَذْهَبُهُ الْقَدِيمُ ، وَقَدْ بَالَغَ فِي الْأُمِّ فِي تَقْرِيرِ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهِ وَسَيَأْتِي فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ الْكَلَامُ عَلَى الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ قِيلَ وَمِثْلُهُ اللُّوبِيَا وَرُدَّ بِأَنَّهَا مَأْكُولَةٌ كُلُّهَا كَاللَّوْزِ قَبْلَ انْعِقَادِ الْأَسْفَلِ
( وَلَا بَأْسَ بِكِمَامٍ ) ، وَهُوَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وِعَاءُ نَحْوِ الطَّلْعِ ( لَا يُزَالُ إلَّا عِنْدَ الْأَكْلِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَأَمَّا مَضْمُومُهَا فَهُوَ الْمَأْكُولُ كَرُمَّانٍ وَطَلْعِ نَخْلٍ وَمَوْزٍ وَبِطِّيخٍ وَبَاذِنْجَانٍ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِيهِ مِنْ مَصْلَحَتِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا يَكُونُ بَقَاؤُهُ فِيهِ سَبَبًا لِادِّخَارِهِ كَأَرْزٍ وَعَلَسٍ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَرْزَ كَالشَّعِيرِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ نَوْعٍ مِنْهُ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ السَّلَمُ فِي الْأَرْزِ وَالْعَلَسِ فِي قِشْرَتِهِ 466 لِمَا يَأْتِي فِيهِ ( وَمَا لَهُ كِمَامَانِ ) مُثَنَّى كِمَامٍ اسْتِعْمَالًا لَهُ فِي الْمُفْرَدِ مَجَازًا ؛ إذْ هُوَ جَمْع كِمَامَةٍ ، أَوْ كِمٍّ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ فَقِيَاسُ مُثَنَّاهُ كِمَّانِ ، أَوْ كِمَامَتَانِ ( كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْبَاقِلَا ) أَيْ : الْفُولِ ( يُبَاعُ فِي قِشْرِهِ الْأَسْفَلِ ) ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِيهِ مِنْ مَصْلَحَتِهِ ( وَلَا يَصِحُّ فِي الْأَعْلَى ) عَلَى الشَّجَرِ أَوْ الْأَرْضِ لِاسْتِتَارِهِ بِمَا لَيْسَ مِنْ مَصْلَحَتِهِ وَفَارَقَ صِحَّةَ بَيْعِ قَصَبِ السُّكَّرِ فِي قِشْرِهِ الْأَعْلَى بِأَنَّ قِشْرَهُ سَاتِرٌ لِكُلِّهِ ، وَقِشْرُ الْقَصَبِ لِبَعْضِهِ غَالِبًا فَرُؤْيَةُ بَعْضِهِ دَالَّةٌ عَلَى بَاقِيهِ وَأَيْضًا فَقِشْرُهُ الْأَسْفَلُ كَثِيرًا مَا يُمَصُّ مَعَهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ فِي قِشْرٍ وَاحِدٍ كَالرُّمَّانِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي بَاقِلَّا لَا يُؤْكَلُ مَعَهُ قِشْرُهُ الْأَعْلَى ، وَإِلَّا جَازَ كَبَيْعِ اللَّوْزِ فِي قِشْرِهِ الْأَعْلَى قَبْلَ انْعِقَادِ الْأَسْفَلِ ؛ لِأَنَّهُ مَأْكُولُ كُلُّهُ ( وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ ) بَيْعُهُ فِي الْأَعْلَى ( إنْ كَانَ رَطْبًا ) لِحِفْظِهِ رُطُوبَتَهُ فَهُوَ مِنْ مَصْلَحَتِهِ وَرَجَّحَهُ كَثِيرُونَ فِي الْبَاقِلَّا بَلْ نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ عَلَيْهِ وَحِكَايَةُ جَمْعٍ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَمَرَ الرَّبِيعَ بِشِرَائِهِ لَهُ بِبَغْدَادَ مُعْتَرَضَةٌ بِأَنَّ الرَّبِيعَ لَمْ يَصْحَبْهُ بِهَا وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ فَهُوَ مَذْهَبُهُ الْقَدِيمُ ، وَقَدْ بَالَغَ فِي الْأُمِّ فِي تَقْرِيرِ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهِ وَسَيَأْتِي فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ الْكَلَامُ عَلَى الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ قِيلَ وَمِثْلُهُ اللُّوبِيَا وَرُدَّ بِأَنَّهَا مَأْكُولَةٌ كُلُّهَا كَاللَّوْزِ قَبْلَ انْعِقَادِ الْأَسْفَلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث