تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 385 · ص. المطبوع 242 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ فَوَاضِحٌ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْعِشَاءِ أُعِيدَتْ بِوُضُوءٍ كَامِلٍ وَالْعِشَاءُ فُعِلَتْ مَرَّتَيْنِ بِكَامِلٍ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ ) تَأَمَّلْ الْخِلَافَ فَفِيهِ دِقَّةٌ ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا صَلَّى بِهِ وَشَكَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ أُلْزِمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا الْعِشَاءُ فَلَا مَخْلَصَ إلَّا بِالْخَمْسِ ثُمَّ أَنَّهُ مَعَ بَقَاءِ وُضُوئِهِ شَاكٌّ فِي تَرْكِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ بَعْدَ كَمَالِ طُهْرِهِ وَالشَّكُّ حِينَئِذٍ غَيْرُ ضَارٍّ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ مَا شَاءَ فَيُعِيدَهُنَّ بِهِ حَتَّى الْعِشَاءِ وَإِلْزَامُهُ إعَادَتُهَا إنَّمَا كَانَ لِمَا طَرَأَ بَعْدَ فِعْلِهَا فَاحْتَمَلَ التَّرْكَ مِنْهَا فَأَلْزَمَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بَاقُشَيْرٍ أَيْ وَقَوْلُهُ وَالشَّكُّ حِينَئِذٍ غَيْرُ ضَارٍّ إلَخْ يُرَدُّ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ مَعَ الشَّكِّ أَضْعَفُ مِنْ فِعْلِهِنَّ أَوَّلًا فَلَا إجْزَاءَ بِهِ بِالْأُولَى وَبِمَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا ( قَوْلُهُ : لَوْ غَفَلَ ) أَيْ عَنْ حَالِهِ وَاعْتَقَدَ الطَّهَارَةَ الْكَامِلَةَ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ تَوَضَّأَ إلَخْ ) لَا يَظْهَرُ فِيهِ إلَّا مُجَرَّدُ التَّنْظِيرِ فِي الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ لَا فِي الْمُنَظَّرِ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بَاقُشَيْرٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ قَوْلِ الشَّارِحِ تَوَضَّأَ عَنْ حَدَثٍ عَلَى مَعْنَى تَوَضَّأَ وُضُوءًا شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ عَنْ حَدَثٍ فَالْمُرَادُ تَوَضَّأَ وُضُوءًا كَامِلًا فِي اعْتِقَادِهِ أَوْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ عَنْ تَوَهُّمِ حَدَثٍ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الِاحْتِمَالَيْنِ فَالْحَدَثُ غَيْرُ وَاقِعٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ( قَوْلُهُ : 242 ؛ لِأَنَّ التَّرْكَ الْأَوَّلَ ) التَّقْيِيدُ بِالْأَوَّلِ بِالنَّظَرِ إلَى التَّوَضُّؤِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَقَدْ أَعَادَهُنَّ بِهِ ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي الثَّانِيَةِ أَيْ التَّوَضُّؤُ إلَّا بِأَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ السَّابِقَيْنِ ( قَوْلُهُ : فِي الصُّورَتَيْنِ ) أَيْ الْغَفْلَةِ وَالتَّوَضُّؤِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث