تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
438 ( بَابٌ بَيْعُ الْأُصُولِ ) ، وَهِيَ الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ ( وَالثِّمَارِ ) جَمْعُ ثَمَرٍ ، وَهُوَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ ، وَذَكَرَ فِي الْبَابِ غَيْرَهُمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ إذَا ( قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ ، أَوْ السَّاحَةَ ، أَوْ الْبُقْعَةَ ) أَوْ الْعَرْصَةَ وَحَذَفَهَا اخْتِصَارًا لَا لِكَوْنِ مَفْهُومِهَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهَا ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لُغَوِيٌّ ، وَلَيْسَ الْمَدَارُ هُنَا إلَّا عَلَى الْعُرْفِ ، وَهِيَ فِيهِ مُتَّحِدَةٌ مَعَ مَا قَبْلَهَا ( وَفِيهَا بِنَاءٌ ) ، وَلَوْ بِئْرًا لَكِنْ لَا يَدْخُلُ مَاؤُهَا الْمَوْجُودُ حَالَ الْبَيْعِ إلَّا بِشَرْطِهِ بَلْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا مُسْتَقِلَّةً وَتَابِعَةً كَمَا مَرَّ آخِرَ الرِّبَا إلَّا بِهَذَا الشَّرْطِ ، وَإِلَّا لَاخْتَلَطَ الْحَادِثُ بِالْمَوْجُودِ ، وَطَالَ النِّزَاعُ بَيْنَهُمَا ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَاءٍ بِمَحَلٍّ يَمْنَعُ أَهْلُهُ مَنْ اسْتَقَى مِنْهَا وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ فَصَّلَ ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الِاخْتِلَاطُ الْمَذْكُورُ ، وَمِنْ شَأْنِهِ وُقُوعُ التَّنَازُعِ فِيهِ بِكُلٍّ مِنْ الْمَحَلَّيْنِ ( وَشَجَرٌ ) نَابِتٌ رَطْبٌ ، وَلَوْ شَجَرَ مَوْزٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَخَرَجَ بِ فِيهَا مَا فِي حَدِّهَا فَإِنْ دَخَلَ الْحَدُّ فِي الْبَيْعِ دَخَلَ مَا فِيهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَلُ إفْتَاءُ الْغَزَالِيِّ بِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَا فِي حَدِّهَا ، وَفِي زِيَادَاتِ الْعَبَّادِيِّ بَاعَ أَرْضًا ، وَعَلَى مَجْرَى مَائِهَا شَجَرٌ فَإِنْ مَلَكَهُ الْبَائِعُ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْإِجْرَاءِ أَيْ : فَقَطْ فَهِيَ بَاقِيَةٌ لِلْبَائِعِ ( فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ ( يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ ) لِقُوَّتِهِ بِنَقْلِهِ الْمِلْكَ فَاسْتَتْبَعَ ( دُونَ الرَّهْنِ ) لِضَعْفِهِ 439 وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْبَيْعِ كُلُّ نَاقِلٍ لِلْمِلْكِ كَهِبَةٍ وَوَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ وَإِصْدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ وَصُلْحٍ ، وَبِالرَّهْنِ كُلُّ مَا لَا يَنْقُلُهُ كَإِقْرَارٍ وَعَارِيَّةٍ وَإِجَارَةٍ ، وَأُلْحِقَ بِكُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ التَّوْكِيلُ فِيهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَالْفَرْقُ الْمَذْكُورُ يُنَازَعُ فِيهِ ، فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا اسْتِتْبَاعَ فِيهِ ، وَلَوْ قَالَ بِمَا فِيهَا ، أَوْ بِحُقُوقِهَا دَخَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ قَطْعًا حَتَّى فِي نَحْوِ الرَّهْنِ ، أَوْ دُونَ حُقُوقِهَا ، أَوْ مَا فِيهَا لَمْ تَدْخُلْ قَطْعًا أَمَّا الْمَقْلُوعُ وَالْيَابِسُ فَلَا يَدْخُلَانِ جَزْمًا كَالشَّتْلِ الَّذِي يُنْقَلُ ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُرَادَانِ لِلْبَقَاءِ فَأَشْبَهَا أَمْتِعَةَ الدَّارِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ جُعِلَتْ الْيَابِسَةُ دِعَامَةً لِنَحْوِ جِدَارٍ دَخَلَتْ قِيلَ قَوْلُهُ : فَالْمَذْهَبُ غَيْرُ سَائِغٍ عَرَبِيَّةً ؛ إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ شَرْطٌ ، وَلَا مَا يَقْتَضِي الرَّبْطَ ا هـ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَهُ شَرْطٌ بِالْقُوَّةِ كَمَا قَدَّرْته ، وَهُوَ كَافٍ فِي نَحْوِ ذَلِكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث