تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَيُشْتَرَطُ ) أَيْضًا لِجَوَازِ الرَّدِّ ( تَرْكُ الِاسْتِعْمَالِ ) مِنْ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ ( فَلَوْ اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ ) أَيْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَخْدُمَهُ كَقَوْلِهِ اسْقِنِي أَوْ اغْلِقْ الْبَابَ وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْهُ أَوْ اسْتَعْمَلَهُ كَأَنْ أَعْطَاهُ الْكُوزَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ فَأَخَذَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إلَيْهِ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ أَخْذِهِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ رَدِّهِ لِأَنَّ وَضْعَهُ بِيَدِهِ كَوَضْعِهِ بِالْأَرْضِ ( أَوْ تَرَكَ ) مَنْ لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ ذَلِكَ ( عَلَى الدَّابَّةِ سَرْجَهَا أَوْ إكَافَهَا ) الْمَبِيعَيْنِ مَعَهَا أَوْ اللَّذَيْنِ لَهُ أَوْ فِي يَدِهِ فِي مَسِيرِهِ لِلرَّدِّ أَوْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي اُغْتُفِرَ لَهُ التَّأْخِيرُ فِيهَا وَالْإِكَافُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا مَا تَحْتَ الْبَرْذعَةِ وَقِيلَ نَفْسُهَا وَقِيلَ مَا فَوْقَهَا وَالْمُرَادُ هُنَا وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ فِيمَا يَظْهَرُ ( بَطَلَ حَقُّهُ ) لِإِشْعَارِهِ بِالرِّضَا لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ إذْ لَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ لَاحْتَاجَ لِحَمْلِهِ أَوْ تَحْمِيلِهِ وَلَوْ كَانَ تَرَكَهُ لِإِضْرَارِ نَزْعِهِ لَهَا لَمْ يُؤَثِّرْ إذْ لَا إشْعَارَ حِينَئِذٍ وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مَا لَوْ تَرَكَهُ لِمَشَقَّةِ حَمْلِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يَلِيقُ بِهِ وَنَقْلُ الرُّويَانِيِّ حِلَّ الِانْتِفَاعِ فِي الطَّرِيقِ مُطْلَقًا حَتَّى بِوَطْءِ الثَّيِّبِ ضَعِيفٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَلْبِ الْآتِي غَيْرُ خَفِيٍّ وَخَرَجَ بِالسَّرْجِ وَالْإِكَافِ الْعِذَارُ وَاللِّجَامُ فَلَا يَضُرُّ تَرْكُهُمَا لِتَوَقُّفِ حِفْظِهِمَا عَلَيْهِمَا .
( تَنْبِيهٌ ) مُقْتَضَى صَنِيعِ الْمَتْنِ وَظَاهِرُ قَوْلِ الرَّوْضَةِ كَمَا أَنَّ تَأْخِيرَ الرَّدِّ مَعَ الْإِمْكَانِ تَقْصِيرٌ فَكَذَا الِاسْتِعْمَالُ وَالِانْتِفَاعُ وَالتَّصَرُّفُ لِإِشْعَارِهَا بِالرِّضَا 374 أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَجَهِلَ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ بِهِ وَعُذِرَ بِجَهْلِهِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ سَقَطَ رَدُّهُ لِتَقْصِيرِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ الدَّالِّ عَلَى الرِّضَا بِهِ فَإِنْ قُلْت لَا نُسَلِّمُ الِاقْتِضَاءَ وَالظَّاهِرَ الْمَذْكُورَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الرِّضَا إلَّا بِاسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِأَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَأَمَّا مَعَ جَهْلِهِ فَهُوَ يَقُولُ إنَّمَا اسْتَعْمَلْتُهُ لِيَأْسِي مِنْ رَدِّي لَهُ لَا لِرِضَائِي بِهِ قُلْت مَا ذَكَرْتَ ظَاهِرٌ مَدْرَكًا وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُ مُقَابِلِهِ بِأَنَّ مُبَادَرَتَهُ إلَى الِاسْتِعْمَالِ قَبْلَ تَعَرُّفِ خَبَرِ هَذَا النَّقْصِ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَيْهِ تَقْصِيرٌ فَعُومِلَ بِقَضِيَّتِهِ ( وَيُعْذَرُ فِي رُكُوبِ جَمُوحٍ ) لِلرَّدِّ ( يَعْسُرُ سَوْقُهَا وَقَوَدُهَا ) لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَهَلْ يَلْزَمُهُ سُلُوكُ أَقْرَبِ الطَّرِيقَيْنِ حَيْثُ لَا عُذْرَ ، لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ وَلَعَلَّ اللُّزُومَ أَقْرَبُ لِأَنَّهُ بِسُلُوكِ الْأَطْوَلِ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ يُعَدُّ عَبَثًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ فِي الْقَصْرِ بِخِلَافِ رُكُوبِ غَيْرِ الْجَمُوحِ وَاسْتِدَامَتِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلِمَ عَيْبَ الثَّوْبِ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ لَابِسُهُ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْهُودٍ .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيَتَعَيَّنُ تَصْوِيرُهُ فِي ذَوِي الْهَيْئَاتِ أَوْ فِيمَا إذَا خَشِيَ مِنْ نَزْعِهِ انْكِشَافَ عَوْرَتِهِ وَمِثْلُهُ النُّزُولُ عَنْ الدَّابَّةِ ا هـ وَيُلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ غَيْرِ الْجَمُوحِ إلَّا بِرُكُوبِهَا لِعَجْزِهِ عَنْ الْمَشْيِ وَلَهُ نَحْوُ حَلْبِ لَبَنِهَا الْحَادِثِ حَالَ سَيْرِهَا 375 فَإِنْ أَوْقَفَهَا لَهُ أَوْ لِإِنْعَالِهَا وَهِيَ تَمْشِي بِدُونِهِ بَطَلَ رَدُّهُ وَيَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي فِي ادِّعَاءِ عُذْرٍ مِمَّا ذُكِرَ وَقَدْ أَنْكَرَهُ الْبَائِعُ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الرَّدِّ لَمْ يَتَحَقَّقْ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَالزِّيَادَةُ
( تَنْبِيهٌ ) مُقْتَضَى صَنِيعِ الْمَتْنِ وَظَاهِرُ قَوْلِ الرَّوْضَةِ كَمَا أَنَّ تَأْخِيرَ الرَّدِّ مَعَ الْإِمْكَانِ تَقْصِيرٌ فَكَذَا الِاسْتِعْمَالُ وَالِانْتِفَاعُ وَالتَّصَرُّفُ لِإِشْعَارِهَا بِالرِّضَا 374 أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَجَهِلَ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ بِهِ وَعُذِرَ بِجَهْلِهِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ سَقَطَ رَدُّهُ لِتَقْصِيرِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ الدَّالِّ عَلَى الرِّضَا بِهِ فَإِنْ قُلْت لَا نُسَلِّمُ الِاقْتِضَاءَ وَالظَّاهِرَ الْمَذْكُورَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الرِّضَا إلَّا بِاسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِأَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَأَمَّا مَعَ جَهْلِهِ فَهُوَ يَقُولُ إنَّمَا اسْتَعْمَلْتُهُ لِيَأْسِي مِنْ رَدِّي لَهُ لَا لِرِضَائِي بِهِ قُلْت مَا ذَكَرْتَ ظَاهِرٌ مَدْرَكًا وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُ مُقَابِلِهِ بِأَنَّ مُبَادَرَتَهُ إلَى الِاسْتِعْمَالِ قَبْلَ تَعَرُّفِ خَبَرِ هَذَا النَّقْصِ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَيْهِ تَقْصِيرٌ فَعُومِلَ بِقَضِيَّتِهِ ( وَيُعْذَرُ فِي رُكُوبِ جَمُوحٍ ) لِلرَّدِّ ( يَعْسُرُ سَوْقُهَا وَقَوَدُهَا ) لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَهَلْ يَلْزَمُهُ سُلُوكُ أَقْرَبِ الطَّرِيقَيْنِ حَيْثُ لَا عُذْرَ ، لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ وَلَعَلَّ اللُّزُومَ أَقْرَبُ لِأَنَّهُ بِسُلُوكِ الْأَطْوَلِ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ يُعَدُّ عَبَثًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ فِي الْقَصْرِ بِخِلَافِ رُكُوبِ غَيْرِ الْجَمُوحِ وَاسْتِدَامَتِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلِمَ عَيْبَ الثَّوْبِ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ لَابِسُهُ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْهُودٍ .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيَتَعَيَّنُ تَصْوِيرُهُ فِي ذَوِي الْهَيْئَاتِ أَوْ فِيمَا إذَا خَشِيَ مِنْ نَزْعِهِ انْكِشَافَ عَوْرَتِهِ وَمِثْلُهُ النُّزُولُ عَنْ الدَّابَّةِ ا هـ وَيُلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ غَيْرِ الْجَمُوحِ إلَّا بِرُكُوبِهَا لِعَجْزِهِ عَنْ الْمَشْيِ وَلَهُ نَحْوُ حَلْبِ لَبَنِهَا الْحَادِثِ حَالَ سَيْرِهَا 375 فَإِنْ أَوْقَفَهَا لَهُ أَوْ لِإِنْعَالِهَا وَهِيَ تَمْشِي بِدُونِهِ بَطَلَ رَدُّهُ وَيَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي فِي ادِّعَاءِ عُذْرٍ مِمَّا ذُكِرَ وَقَدْ أَنْكَرَهُ الْبَائِعُ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الرَّدِّ لَمْ يَتَحَقَّقْ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَالزِّيَادَةُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث