تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : لِنَفْسِهِ ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَلِلْكَافِرِ التَّوَكُّلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْمُصْحَفَ ) خَرَجَ جِلْدُهُ الْمُنْفَصِلُ عَنْهُ فَإِنَّهُ ، وَإِنْ حَرُمَ مَسُّهُ لِلْمُحْدِثِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ .
( فَرْعٌ ) اشْتَرَى مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ مُصْحَفًا فَالْمُعْتَمَدُ صِحَّتُهُ لِلْمُسْلِمِ فِي نِصْفِهِ م ر ( قَوْلُهُ : 230 مَا فِيهِ قُرْآنُ ) شَامِلٌ لِلتَّمِيمَةِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَلَا عَنْ آثَارِ السَّلَفِ بَلْ تَزِيدُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْجَوَابُ عَنْ إرْسَالِ كُتُبِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلْكُفَّارِ مُمْكِنٌ وَمُخْرِجٌ لِجِلْدِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَنْقَطِعْ النِّسْبَةُ وَلَيْسَ بَعِيدًا إذْ لَيْسَ قُرْآنًا وَلَا نَحْوَهُ وَحُرْمَةُ الْمَسِّ أَمْرٌ آخَرُ أَيْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ ، وَهَلْ يَشْمَلُ مَا فِيهِ قُرْآنٌ وَلَوْ حَرْفًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْحَرْفَ إنْ أُثْبِتَ فِيهِ بِقَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ امْتَنَعَ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ ، وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : بَطَلَ الْبَيْعُ فِيمَا عَلَيْهِ قُرْآنٌ ) نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ فَتْوَى بَعْضِهِمْ ثُمَّ خَالَفَهُ ( قَوْلُهُ : الَّتِي فِيهَا آثَارُ السَّلَفِ ) هَذَا الصَّنِيعُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ تِلْكَ الْآثَارُ فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْعُ إذَا تَجَرَّدَتْ عَنْ الْعِلْمِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ غَيْرَ السَّلَفِ مِنْ مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَصُلَحَائِهِمْ كَالسَّلَفِ وَشَمِلَ كُتُبُ الْعِلْمِ الَّتِي فِيهَا الْآثَارُ كُتُبَ غَيْرِ الشَّرْعِيِّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ الْآثَارُ فَلَا يَضُرُّ ضَمُّ غَيْرِهَا إلَيْهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَنْسُوخَ التِّلَاوَةِ فَقَطْ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الْآثَارِ ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ، وَإِنَّمَا زَالَ عَنْهُ وَصْفُ الْقُرْآنِيَّةِ فَقَطْ بَلْ قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْمَنْعُ فِي مَنْسُوخِ التِّلَاوَةِ وَالْحُكْمِ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ . وَإِنَّ التَّمَائِمَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ ، وَإِنْ أَيْ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّلَفِ هُنَا مَا يَعُمُّ أَئِمَّةَ الْخَلَفِ إلَخْ .
وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى وَضْعِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَضَمَّنَتْ آثَارًا لِلسَّلَفِ أَوْ مَا فِي مَعْنَى الْآثَارِ امْتَنَعَ بَيْعُهَا مِنْ الْكَافِرِ ، وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ سِيَّمَا نَبِيَّنَا كَالْآثَارِ ( قَوْلُهُ : وَبُحِثَ أَنَّ كُلَّ عِلْمٍ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ م ر ، وَقَوْلُهُ : لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ لِحَاجَةٍ ، وَقَوْلُهُ : دُونَ شِرَائِهِ 231 أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : أَوْ شَهِدَ بِحُرِّيَّتِهِ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُ إذْ لَا تَنْقُصُ عَنْ الْإِقْرَارِ ( قَوْلُهُ : لِفَسَادِ مَعْنَى النَّصْبِ ) إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ إلَّا أَنْ يَصِحَّ شِرَاؤُهُ فَتَأَمَّلْهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَعْتِقَ فَيَصِحَّ شِرَاؤُهُ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ : لِنَفْسِهِ ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَلِلْكَافِرِ التَّوَكُّلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْمُصْحَفَ ) خَرَجَ جِلْدُهُ الْمُنْفَصِلُ عَنْهُ فَإِنَّهُ ، وَإِنْ حَرُمَ مَسُّهُ لِلْمُحْدِثِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ .
( فَرْعٌ ) اشْتَرَى مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ مُصْحَفًا فَالْمُعْتَمَدُ صِحَّتُهُ لِلْمُسْلِمِ فِي نِصْفِهِ م ر ( قَوْلُهُ : 230 مَا فِيهِ قُرْآنُ ) شَامِلٌ لِلتَّمِيمَةِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَلَا عَنْ آثَارِ السَّلَفِ بَلْ تَزِيدُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْجَوَابُ عَنْ إرْسَالِ كُتُبِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلْكُفَّارِ مُمْكِنٌ وَمُخْرِجٌ لِجِلْدِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَنْقَطِعْ النِّسْبَةُ وَلَيْسَ بَعِيدًا إذْ لَيْسَ قُرْآنًا وَلَا نَحْوَهُ وَحُرْمَةُ الْمَسِّ أَمْرٌ آخَرُ أَيْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ ، وَهَلْ يَشْمَلُ مَا فِيهِ قُرْآنٌ وَلَوْ حَرْفًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْحَرْفَ إنْ أُثْبِتَ فِيهِ بِقَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ امْتَنَعَ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ ، وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : بَطَلَ الْبَيْعُ فِيمَا عَلَيْهِ قُرْآنٌ ) نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ فَتْوَى بَعْضِهِمْ ثُمَّ خَالَفَهُ ( قَوْلُهُ : الَّتِي فِيهَا آثَارُ السَّلَفِ ) هَذَا الصَّنِيعُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ تِلْكَ الْآثَارُ فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْعُ إذَا تَجَرَّدَتْ عَنْ الْعِلْمِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ غَيْرَ السَّلَفِ مِنْ مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَصُلَحَائِهِمْ كَالسَّلَفِ وَشَمِلَ كُتُبُ الْعِلْمِ الَّتِي فِيهَا الْآثَارُ كُتُبَ غَيْرِ الشَّرْعِيِّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ الْآثَارُ فَلَا يَضُرُّ ضَمُّ غَيْرِهَا إلَيْهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَنْسُوخَ التِّلَاوَةِ فَقَطْ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الْآثَارِ ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ، وَإِنَّمَا زَالَ عَنْهُ وَصْفُ الْقُرْآنِيَّةِ فَقَطْ بَلْ قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْمَنْعُ فِي مَنْسُوخِ التِّلَاوَةِ وَالْحُكْمِ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ . وَإِنَّ التَّمَائِمَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ ، وَإِنْ أَيْ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّلَفِ هُنَا مَا يَعُمُّ أَئِمَّةَ الْخَلَفِ إلَخْ .
وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى وَضْعِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَضَمَّنَتْ آثَارًا لِلسَّلَفِ أَوْ مَا فِي مَعْنَى الْآثَارِ امْتَنَعَ بَيْعُهَا مِنْ الْكَافِرِ ، وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ سِيَّمَا نَبِيَّنَا كَالْآثَارِ ( قَوْلُهُ : وَبُحِثَ أَنَّ كُلَّ عِلْمٍ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ م ر ، وَقَوْلُهُ : لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ لِحَاجَةٍ ، وَقَوْلُهُ : دُونَ شِرَائِهِ 231 أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : أَوْ شَهِدَ بِحُرِّيَّتِهِ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُ إذْ لَا تَنْقُصُ عَنْ الْإِقْرَارِ ( قَوْلُهُ : لِفَسَادِ مَعْنَى النَّصْبِ ) إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ إلَّا أَنْ يَصِحَّ شِرَاؤُهُ فَتَأَمَّلْهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَعْتِقَ فَيَصِحَّ شِرَاؤُهُ فَتَأَمَّلْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث