تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 325 · ص. المطبوع 202 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( غَسَلَ وَجْهَهُ ) وَفِي فَتَاوَى م ر وَلَوْ اُبْتُلِيَ بِالْكُحْلِ وَغَيَّرَ الْكُحْلُ مَاءَ غَسْلِ الْوَجْهِ لَمْ يَضُرَّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْأُجْهُورِيِّ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ يَعْنِي انْغِسَالَهُ إلَخْ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَصْدَرُ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ أَوْ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ لَك أَنْ تَقُولَ يَجُوزُ إبْقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَفِعْلُ الْغَيْرِ الْمُسْتَنِدُ لِإِذْنِهِ أَوْ الْمُقْتَرِنُ بِنِيَّتِهِ فِعْلُهُ حُكْمًا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ انْغِسَالُهُ ) أَيْ مَعَ النِّيَّةِ ذِكْرًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ إلَخْ ) وَلَوْ أَلْقَاهُ غَيْرُهُ فِي نَهْرٍ مُكْرَهًا فَنَوَى فِيهِ رَفْعَ الْحَدَثِ صَحَّ وُضُوءُهُ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ نَسِيَ لُمْعَةً فِي وُضُوئِهِ أَوْ غَسْلِهِ فَانْغَسَلَتْ فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ بِنِيَّةِ التَّنَفُّلِ أَوْ فِي إعَادَةِ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ لِنِسْيَانٍ لَهُ أَجْزَأَ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْغَسَلَتْ فِي تَجْدِيدِ وُضُوءٍ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ؛ لِأَنَّهُ طُهْرٌ مُسْتَقِلٌّ بِنِيَّةٍ لَمْ تَتَوَجَّهْ لِرَفْعِ الْحَدَثِ أَصْلًا وَبِخِلَافِ مَا لَوْ تَوَضَّأَ احْتِيَاطًا فَانْغَسَلَتْ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ أَيْضًا لِمَا مَرَّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ ذَاكِرًا لِلنِّيَّةِ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَزَبَتْ النِّيَّةُ فِيهِمَا فَلَا يُجْزِئُهُ لِانْتِفَاءِ فِعْلِهِ مَعَ النِّيَّةِ وَقَوْلُهُمْ لَا يُشْتَرَطُ فِعْلُهُ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ مُتَذَكِّرًا لِلنِّيَّةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا وَقَعَ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْأَعْضَاءِ أَيْ انْغِسَالِهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ( قَوْلُهُ : لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ تَذَكُّرُ النِّيَّةِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْوُضُوءَ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ وَغَسَلَ أَعْضَاءَهُ غَيْرَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ نَزَلَ فِي الْمَاءِ غَافِلًا عَنْ النِّيَّةِ ارْتَفَعَ حَدَثُهُمَا لِكَوْنِ النُّزُولِ مِنْ فِعْلِهِ ثُمَّ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ نَزَلَ لِغَرَضٍ كَإِزَالَةِ مَا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ الْوَحْلِ أَوْ قَصَدَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَ ، وَيَخْرُجَ مِنْهُ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ ارْتَفَعَ حَدَثُهُمَا ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ نُزُولَهُ لِذَلِكَ الْغَرَضِ يُعَدُّ صَارِفًا عَنْ الْحَدَثِ وَمَحَلُّ عَدَمِ اشْتِرَاطِ اسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ حَيْثُ لَا صَارِفَ كَمَا قَالَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ع ش .
عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَبَعْدَ هَذَا أَيْ قَرْنِ النِّيَّةِ بِأَوَّلِ غَسْلِ الْوَجْهِ يَكْفِي الِاسْتِصْحَابُ الْحُكْمِيُّ بِأَنْ لَا يَصْرِفَهَا بِنِيَّةِ قَطْعٍ أَوْ قَصْدِ تَبَرُّدٍ أَوْ نَحْوِهِمَا كَتَنْظِيفٍ وَمِنْهُ مَا إذَا تَوَضَّأَ عَلَى الْفَسْقِيَّةِ فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ انْتَقَلَ قَبْلَ غَسْلِ رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا بِقَصْدِ التَّنْظِيفِ فَإِنَّهُ صَارِفٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَحْضِرَ نِيَّةَ الْوُضُوءِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَتَحْتِ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَنَابِتِ وَتَقْدِيرُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَأْوِيلِ الرَّافِعِيِّ الْآتِي ( قَوْلُهُ : أَيْ طَرَفَ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِمُنْتَهَى كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : فَهُوَ إلَخْ ) أَيْ فَمُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ مِنْ الْوَجْهِ كَمَا تَقَرَّرَ ، وَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ دُونَ مَا تَحْتِهِ ) أَيْ تَحْتِهِ الْمُنْتَهَى وَقَوْلُهُ وَالشَّعْرُ إلَخْ عُطِفَ عَلَى الْمَوْصُولِ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا تَحْتَهُ إظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَمُنْتَهَى لَحْيَيْهِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمُنْتَهَى ) أَيْ لَفْظَ مُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ وَقَوْلُهُ يَلِيهِ أَيْ يَلِي الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْمُنْتَهَى ، وَهُوَ الْآخَرُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لَا آخِرَهُ ) أَيْ لَا آخِرَ الْمُنْتَهَى ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ وَهُمَا ) أَيْ اللَّحْيَانِ ( قَوْلُهُ : بِمَا ذَكَرْته ) أَيْ بِطَرَفِ الْمُقْبَلِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : يَشْمَلُ طَرَفَ الْمُقْبَلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَأَسْفَلُ الْمُقْبَلِ مِنْ الذَّقَنِ وَاللَّحْيَيْنِ وَفَسَّرَ فِي 202 شَرْحِهِ الذَّقَنَ بِمُجْتَمَعِ اللَّحْيَيْنِ وَاللَّحْيَيْنِ بِالْعَظْمَيْنِ اللَّذَيْنِ يَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى سم ( قَوْلُهُ : مِنْ تَحْتِ الْعَذَارِ إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْمُقْبَلِ ( قَوْلُهُ : هِيَ مِنْ مُنْتَهَاهُمَا ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ مِنْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ إرَادَتِهِمْ الشُّمُولَ ( قَوْلُهُ : إلَى الذَّقَنِ ) دَاخِلٌ فِي الْمُغَيَّا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ ) أَيْ بَيْنَ وَتَدَيْهِمَا وَلَوْ تَقَدَّمَتْ أُذُنَاهُ عَنْ مَحَلِّهِمَا أَوْ تَأَخَّرَتَا عَنْهُ فَالْعِبْرَةُ بِمَحَلِّهِمَا الْمُعْتَادِ فَيَجِبُ غَسْلُهُمَا فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُمْ أَنَاطُوا الْحُكْمَ بِمَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ بِخِلَافِ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْكَعْبَيْنِ وَالْحَشَفَةِ فَإِنَّهُمْ أَنَاطُوا الْحُكْمَ بِهَا وَلَوْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الِاعْتِدَالِ حَتَّى لَاصَقَ الْمِرْفَقُ الْمَنْكِبَ وَالْكَعْبُ الرُّكْبَةَ فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ كَمَا فِي الْحَشَفَةِ شَيْخُنَا و ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ حَتَّى مَا ظَهَرَ ) إلَى قَوْلِهِ : وَاخْتُلِفَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَوْلُهُ حَتَّى مَا ظَهَرَ بِالْقَطْعِ إلَخْ أَيْ مَا بَاشَرَهُ الْقَطْعُ فَقَطْ أَمَّا بَاطِنُ الْأَنْفِ أَوْ الْفَمِ فَهُوَ عَلَى حَالِهِ بَاطِنٌ ، وَإِنْ ظَهَرَ بِالْقَطْعِ فَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش فَرْعٌ قَالُوا يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِقَطْعِ شَفَةٍ أَوْ أَنْفٍ وَالْمُرَادُ مَا ظَهَرَ مِنْ مَحَلِّ الْقَطْعِ لَا مَا كَانَ مُسْتَتِرًا بِالْمَقْطُوعِ فَلَا يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِقَطْعِ الشَّفَةِ مِنْ لَحْمِ الْأَسْنَانِ وَالْأَسْنَانِ وَكَذَا لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِقَطْعِ الْأَنْفِ مِمَّا كَانَ تَحْتَهُ ، وَإِنْ صَارَ بَارِزًا مُنْكَشِفًا وِفَاقًا لِمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا حَجّ ا هـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر بِخِلَافِ بَاطِنِ الْأَنْفِ وَالْفَمِ وَالْعَيْنِ ا هـ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ .
وَقَالَ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ مَا مَرَّ عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَمَّلَ هَذَا الْإِفْتَاءَ فَإِنَّهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَلَّلَ الْأَصَحَّ مِنْ وُجُوبِ غَسْلِ مَا ظَهَرَ بِالْقَطْعِ مِنْ أَنْفٍ وَشَفَةٍ بِقَوْلِهِ كَمَا لَوْ كَشَطَ جِلْدَةَ وَجْهِهِ أَوْ يَدِهِ ثُمَّ حَكَى مُقَابِلَ الْأَصَحِّ بِقَوْلِهِ وَالثَّانِي لَا ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ غَسْلُهُ قَبْلَ الْقَطْعِ وَلَمْ يَكُنْ وَاجِبًا فَبَقِيَ عَلَى مَا كَانَ ا هـ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْإِفْتَاءَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا يَتَخَرَّجُ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ جُزْمِ نَحْوِ أَنْفٍ ) كَحُمْرَةِ الشَّفَتَيْنِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَاطِنِ الْعَيْنِ ) .
( فَرْعٌ )
لَوْ نَبَتَ شَعْرٌ فِي الْعَيْنِ وَخَرَجَ إلَى حَدِّ الْوَجْهِ فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُ مَا فِي حَدِّ الْوَجْهِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ أَوْ لَا تَبَعًا لِمَنْبَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ سم وَجَزَمَ ع ش الثَّانِي بِلَا عَزْوٍ ( قَوْلُهُ : لِضَرَرِهِ ) أَيْ إنْ تَوَهَّمَ الضَّرَرَ وَمُقْتَضَاهُ الْحُرْمَةُ إنْ تَحَقَّقَ الضَّرَرُ طَبَلَاوِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا جَعَلَ ) أَيْ بَاطِنَ الْعَيْنِ وَالْأَنْفِ وَالْفَمِ ( قَوْلُهُ : لِغِلَظِ أَمْرِ النَّجَاسَةِ ) بِدَلِيلِ إزَالَتِهَا عَنْ الشَّهِيدِ حَيْثُ كَانَتْ غَيْرَ دَمِ الشَّهَادَةِ ، وَيَجِبُ غَسْلُ مُوقِ الْعَيْنِ قَطْعًا ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَحْوُ رَمَاصٍ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْمَحَلِّ الْوَاجِبِ وَجَبَ إزَالَتُهُ وَغَسْلُ مَا تَحْتَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَا غَيْرُ ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا وَجَبَ أَيْضًا غَسْلُ مَا صَارَ سَاتِرًا لِبَاطِنِ الْأَنْفِ ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَا كَانَ مِنْ الْأَنْفِ سَاتِرًا لَهُ وَكَانَ يَجِبُ غَسْلُهُ ثُمَّ سَمِعْت عَنْ فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا يَقْتَضِي وُجُوبَ غَسْلِ جَمِيعِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي شَرْحِ م ر أَيْ النِّهَايَةُ حَتَّى لَوْ اتَّخَذَ لَهُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَبَ غَسْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ أَنْفِهِ بِالْقَطْعِ وَقَدْ تَعَذَّرَ فَصَارَ الْأَنْفُ الْمَذْكُورُ فِي حَقِّهِ كَالْأَصْلِيِّ . ا هـ . سم .
( قَوْلُهُ : إلَّا مَا بَاشَرَهُ إلَخْ ) ظَاهِرُ الْمَنْعِ ( قَوْلُهُ : وَكُلُّهُ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى مَا فِي مَحَلِّ الِالْتِحَامُ وَالضَّمِيرِ لِلنَّقْدِ وَلَوْ قَالَ وَكُلُّهَا أَيْ الْأُنْمُلَةُ مِنْهُ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا أَيْ النَّقْدُ الْمَجْعُولُ أُنْمُلَةً ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهَا ) أَيْ الْجَبِيرَةُ ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي هَذَا ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْأُنْمُلَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ النَّقْدِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكْتَسِ ) أَيْ بِلَحْمٍ ( قَوْلُهُ : لِاخْتِلَافِ الْمُدْرَكَيْنِ ) فَعِلَّةُ وُجُوبِ الْغَسْلِ أَنَّهُ 203 بَدَلٌ عَمَّا طَهُرَ وَعِلَّةُ عَدَمِ النَّقْضِ أَنَّهُ لَا يُلْتَذُّ بِهِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الشَّعْرُ النَّابِتُ إلَخْ ) هَذَا اقْتِصَارٌ عَلَى بَعْضِ الْعَذَارِ إذْ الْعَذَارُ يَتَّصِلُ بِالصُّدْغِ وَأَسْفَلُهُ بِالْعَارِضِ فَهُوَ الْمُحَاذِي لِلْأُذُنِ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَالَ فِي الرَّوْضِ وَهُمَا أَيْ الْعِذَارَانِ حِذَاءُ الْأُذُنَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ مُحَاذِيَانِ لَهُمَا بَيْنَ الصُّدْغِ وَالْعَرْضِ وَقِيلَ هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ بِإِزَاءِ الْأُذُنَيْنِ ا هـ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَا يَنْبُتُ إلَخْ ) وَالْغَمَمُ أَنْ يَسِيلَ الشَّعْرُ حَتَّى تَضِيقَ الْجَبْهَةُ أَوْ الْقَفَا يُقَالُ رَجُلٌ أَغَمُّ وَامْرَأَةٌ غَمَّاءُ وَالْعَرَبُ تَذُمُّ بِهِ وَتَمْدَحُ بِالنَّزْعِ ؛ لِأَنَّ الْغَمَمَ يَدُلُّ عَلَى الْبَلَادَةِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالنَّزْعُ بِضِدِّ ذَلِكَ كَمَا قِيلَ ﴿﴾ فَلَا تَنْكِحِي إنْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَنَا ﴿﴾ ﴿﴾ أَغَمَّ الْقَفَا وَالْوَجْهُ ﴿﴾ لَيْسَ بِأَنْزَعَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لَا مَوْضِعُ الصَّلَعِ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ الْجَبِينَانِ ( قَوْلُهُ وَعَنْهُمَا احْتَرَزُوا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ غَالِبًا إيضَاحٌ لِبَيَانِ إخْرَاجِ الصَّلَعِ وَإِدْخَالِ الْغَمَمِ إذْ التَّعْبِيرُ بِالْمَنَابِتِ كَافٍ فِي ذَلِكَ فِيهِمَا ؛ لِأَنَّ مَوْضِعَ الصَّلَعِ مَنْبِتُ شَعْرِ الرَّأْسِ ، وَإِنْ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْهُ لِسَبَبٍ وَالْجَبْهَةُ لَيْسَتْ مَنْبِتَهُ ، وَإِنْ نَبَتَ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَلِذَا قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ ا هـ زَادَ الْمُغْنِي فَمَنْبِتُ الشَّيْءِ مَا صَلَحَ لِنَبَاتِهِ وَغَيْرُ مَنْبِتِهِ مَا لَمْ يَصْلُحْ لَهُ كَمَا يُقَالُ الْأَرْضُ مَنْبِتٌ لِصَلَاحِيَّتِهَا لِذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا نَبَاتٌ وَالْحَجَرُ لَيْسَ مَنْبِتًا لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ ، وَإِنْ وُجِدَ فِيهِ نَبَاتٌ ا هـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا زَادَ غَالِبًا كَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْبِتِ مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ بِالْفِعْلِ وَالْإِمَامُ بَنَى اعْتِرَاضَهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا مِنْ شَأْنِهِ النَّبَاتُ فَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ ا هـ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَحَلَّ الْأَوَّلِ ) أَيْ الْغَمَمِ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي أَيْ الصَّلَعِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ مِنْ مَنَابِتِ الْوَجْهِ ) الْأَخْصَرُ الْمُنَاسِبُ مِنْ مَنَابِتِهِ أَيْ الرَّأْسِ ( قَوْلُهُ : قِيلَ الْأَحْسَنُ إلَخْ ) نَقَلَهُ الْمُغْنِي عَنْ الْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ وَأَقَرَّهُ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَحَلُّ نِيَّتِهِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الرَّأْسَ الْمُعَيَّنَ لَا يَثْبُتُ لَهُ مَحَلُّ نَبْتٍ غَالِبًا غَالِبٌ إذْ لَا يَحْصُلُ فِيهِ إلَّا نَبْتٌ وَاحِدٌ أَبَدًا بِخِلَافِ مُطْلَقٍ وَقَوْلُهُ فَلَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ إلَخْ فِي عَدَمِ الِافْتِرَاقِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فِي دَعْوَى الْوُضُوحِ خَفَاءٌ ؛ لِأَنَّ الْمَنْبِتَ تَابِعٌ لِلنَّابِتِ فَحَيْثُ تَعَيَّنَ وَتَشَخَّصَ كَانَ الْمَنْبِتُ كَذَلِكَ فَلَا غَالِبَ فِيهِ وَلَا نَادِرَ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ فِي دَفْعِ أَصْلِ الِاعْتِرَاضِ الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْمُتَوَضِّئِ الْمُطْلَقِ أَوْ الشَّخْصِ الْمُطْلَقِ لَا خُصُوصَ الْمُتَوَضِّئِ نَفْسِهِ فَيَحْصُلُ فِيهِ عُمُومٌ يَقْبَلُ التَّعْمِيمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِإِعْجَامِ الذَّالِ ) وَالْعَامَّةُ الْيَوْمَ يُبْدِلُونَ الذَّالَ بِالْفَاءِ فَيَقُولُونَ مَوْضِعُ التَّخْفِيفِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَوْضِعَهُ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَيَجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا أَنَّهُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَوْضِعُهُ مِنْ الْوَجْهِ ) وَضَابِطُهُ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي دَقَائِقِهِ أَنْ تَضَعَ طَرَفَ خَيْطٍ عَلَى رَأْسِ الْأُذُنِ وَالطَّرَفَ الثَّانِيَ عَلَى أَعْلَى الْجَبْهَةِ وَيُفْرَضُ هَذَا الْخَطُّ مُسْتَقِيمًا فَمَا نَزَلَ عَنْهُ إلَى جَانِبِ الْوَجْهِ فَهُوَ مَوْضِعُ التَّحْذِيفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ قَالَ ع ش قَوْله م ر عَلَى رَأْسِ الْأُذُنِ الْمُرَادُ بِرَأْسِ الْأُذُنِ الْجُزْءُ الْمُحَاذِي لَا عَلَى الْعِذَارِ قَرِيبًا مِنْ الْوَتَدِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَعْلَى الْأُذُنِ مِنْ جِهَةِ الرَّأْسِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُحَاذِيًا لِمَبْدَأِ الْعَذَارِ وَقَوْلُهُ م ر إلَى جَانِبِ الْوَجْهِ أَيْ حَدُّ الْوَجْهِ وَحْدَهُ ابْتِدَاءُ الْعَذَارِ وَمَا يَلِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذْ هُوَ مَا بَيْنَ ابْتِدَاءِ الْعَذَارِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ مِنْ ابْتِدَاءِ الْعَذَارِ إلَى جِهَةِ النَّزْعَةِ جُزْءًا مِمَّا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ فَالْحُكْمُ بِأَنَّ عَرْضَ الْوَجْهِ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ قَدْ يُنَافِيهِ خُرُوجُ التَّحْذِيفِ مِنْ حَدِّ الْوَجْهِ عَلَى مُصَحَّحِ الْجُمْهُورِ فَلْيُحَرَّرْ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ مُصَحَّحُهُمْ فِي الْقَدْرِ الزَّائِدِ مِنْ التَّحْذِيفِ عَلَى مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وِفَاقًا لِ م ر فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ يُعْتَادُ إلَخْ ) أَيْ تَعْتَادُهُ النِّسَاءُ وَالْأَشْرَافُ 204 نِهَايَةٌ وَمُغْنِي الْمُرَادُ بِالْأَشْرَافِ الْأَكَابِرُ وَمَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الصُّدْغَيْنِ ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ ( النَّاصِيَةَ ) هِيَ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ مِنْ أَعْلَى الْجَبِينِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَنَّ مَوْضِعَ التَّحْذِيفِ مِنْ الرَّأْسِ إلَخْ ) الْمُرَادُ بَعْضُ مَحَلِّ التَّحْذِيفِ ، وَهُوَ أَعْلَاهُ وَإِلَّا فَبَعْضُهُ دَاخِلٌ فِي حَدِّ الْوَجْهِ عَلَى مَا حَدَّدُوهُ بُجَيْرِمِيٌّ وَمَرَّ عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : كَالصَّلَعِ إلَخْ ) أَيْ كَمَوْضِعِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَالتَّحْذِيفِ ) أَيْ وَالصُّدْغَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث