تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 2997 · ص. المطبوع 37 · الشرح
( وَجَمِيعُ السَّنَةِ وَقْتٌ لِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ ) وَغَيْرِهِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا ؛ لِأَنَّهَا صَحَّتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ غَيْرِهِ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْقَعْدَةِ وَمَرَّةً فِي شَوَّالٍ وَمَرَّةً فِي رَمَضَانَ عَلَى مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَمَرَّةً فِي رَجَبٍ ، وَإِنْ أَنْكَرَتْهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَاعْتَمَرَتْ بِأَمْرِهِ مِنْ التَّنْعِيمِ رَابِعَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ وَصَحَّ : { ۝ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي } وَقَدْ يَمْتَنِعُ الْإِحْرَامُ بِهَا لِعَارِضٍ كَمُحْرِمٍ بِهَا وَكَحَاجٍّ لَمْ يَنْفِرْ مِنْ مِنًى نَفْرًا صَحِيحًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا 37 لِأَنَّ بَقَاءَ أَثَرِ الْإِحْرَامِ كَبَقَاءِ نَفْسِ الْإِحْرَامِ .
وَمِنْ هَذَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى امْتِنَاعُ حَجَّتَيْنِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَنُقِلَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَصُوِّرَ تَعَدُّدُهُ بِصُوَرٍ رَدَدْتهَا فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَلَا تَنْعَقِدُ كَالْحَجِّ مِمَّنْ أَحْرَمَ بِهَا ، وَهُوَ مُجَامِعٌ أَوْ مُرْتَدٌّ وَيُسَنُّ الْإِكْثَارُ مِنْهَا لَا سِيَّمَا فِي رَمَضَانَ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الطَّوَافِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إذَا اسْتَوَيَا فِي الزَّمَنِ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَقَعُ مِنْ الْمُكَلَّفِ الْحُرِّ إلَّا فَرْضًا ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ التَّطَوُّعِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث