تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَتَجِبُ النِّيَّةُ فِي الزَّكَاةِ ) وَالِاعْتِبَارُ فِيهَا بِالْقَلْبِ كَغَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِخَبَرِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَكْفِي فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِغَيْرِ الْمَالِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ فَرْضُ الصَّدَقَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَلَا يَضُرُّ شُمُولُهُ لِصَدَقَةِ الْفِطْرِ خِلَافًا لِمَا فِي الْإِرْشَادِ نِهَايَةٌ زَادَ سم بِدَلِيلِ إجْزَاءِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَهَذِهِ زَكَاةٌ مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ الشُّمُولِ ( فَرْعٌ )
شَكَّ بَعْدَ دَفْعِ الزَّكَاةِ هَلْ وُجِدَتْ نِيَّةٌ مُجْزِئَةٌ عِنْدَ الدَّفْعِ أَوْ قَبْلَهُ فَهَلْ هُوَ كَمَا فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ فَلَا يُجْزِئُ أَوْ يُفَرَّقُ وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ إلَّا أَنْ يَتَذَكَّرَ مُطْلَقًا ( فَرْعٌ آخَرُ )
مَاتَ الْمَالِكُ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَوَرِثَهُ الْمُسْتَحِقُّونَ الْمُنْحَصِرُونَ أَخَذُوا قَدْرَ الزَّكَاةِ عَنْ الزَّكَاةِ لَا عَنْ الْإِرْثِ وَسَقَطَتْ النِّيَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ كَهَذَا زَكَاةُ ) أَيْ أَوْ زَكَاةُ الْمَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَعَلَّ هَذَا ) أَيْ التَّقْيِيدَ بِالْفَرْضِ وَالْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ كَفَى ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَثَلًا ) أَيْ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَكْفِي فَرْضُ مَالِي ) وَنَقَلَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِهِ عَنْ الْبَحْرِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ تَكْفِي نِيَّةُ فَرْضٍ تَعَلَّقَ بِمَالِهِ ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ الزَّكَاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ مَا نُقِلَ مِنْ الْبَحْرِ وَجِيهٌ مَعْنَى هَذَا فَإِنَّ مَا عَدَاهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْمَالِ أَيْ لَمْ يُوجِبْهُ الشَّرْعُ فِي الْمَالِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَالُهُ كَمَا فِي الزَّكَاةِ بَلْ مُتَعَلِّقُهُ الذِّمَّةُ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ لِلْمَالِ دَخَلَ فِي وُجُوبِهِ كَتَعَيُّنِ الْعِتْقِ مَثَلًا بِالنِّسْبَةِ لِقَادِرٍ عَلَيْهِ بَصْرِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَوْجِيهَهُ الْمَذْكُورَ لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِنَذْرِ ثُلُثِ مَالِهِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ أَيْ لَمْ يُوجِبْهُ إلَخْ لَيْسَ فِي النِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا ) مَا الْمُرَادُ بِهِ ( قَوْلُهُ قِيلَ هَذَا ) أَيْ عَدَمُ كِفَايَةِ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ نَظَرًا إلَخْ ) عِلَّةً لِعَدَمِ الْعِبْرَةِ بِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ وَبِغَيْرِ الْمَالِ ) قَالَ الْمُغْنِي أَمَّا لَوْ نَوَى الصَّدَقَةَ فَقَطْ لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ الْمَالِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ } انْتَهَى وَبِتَدَبُّرِهِ يُعْلَمُ مَا فِي صَنِيعِ الشَّارِحِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ وَبِغَيْرِ الْمَالِ قَدْ يَمْنَعُ احْتِمَالَ هَذَا مَعَ الْإِشَارَةِ بِهَذَا إلَى الْمُخْرَجِ الَّذِي هُوَ مَالٌ فَتَأَمَّلْهُ وَهَلْ يَأْتِي قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْمَالِ مَعَ التَّصْوِيرِ بِصَدَقَةِ مَالِي انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ
( قَوْلُهُ وَتَجِبُ النِّيَّةُ فِي الزَّكَاةِ ) وَالِاعْتِبَارُ فِيهَا بِالْقَلْبِ كَغَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِخَبَرِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَكْفِي فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِغَيْرِ الْمَالِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ فَرْضُ الصَّدَقَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَلَا يَضُرُّ شُمُولُهُ لِصَدَقَةِ الْفِطْرِ خِلَافًا لِمَا فِي الْإِرْشَادِ نِهَايَةٌ زَادَ سم بِدَلِيلِ إجْزَاءِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَهَذِهِ زَكَاةٌ مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ الشُّمُولِ ( فَرْعٌ )
شَكَّ بَعْدَ دَفْعِ الزَّكَاةِ هَلْ وُجِدَتْ نِيَّةٌ مُجْزِئَةٌ عِنْدَ الدَّفْعِ أَوْ قَبْلَهُ فَهَلْ هُوَ كَمَا فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ فَلَا يُجْزِئُ أَوْ يُفَرَّقُ وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ إلَّا أَنْ يَتَذَكَّرَ مُطْلَقًا ( فَرْعٌ آخَرُ )
مَاتَ الْمَالِكُ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَوَرِثَهُ الْمُسْتَحِقُّونَ الْمُنْحَصِرُونَ أَخَذُوا قَدْرَ الزَّكَاةِ عَنْ الزَّكَاةِ لَا عَنْ الْإِرْثِ وَسَقَطَتْ النِّيَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ كَهَذَا زَكَاةُ ) أَيْ أَوْ زَكَاةُ الْمَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَعَلَّ هَذَا ) أَيْ التَّقْيِيدَ بِالْفَرْضِ وَالْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ كَفَى ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَثَلًا ) أَيْ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَكْفِي فَرْضُ مَالِي ) وَنَقَلَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِهِ عَنْ الْبَحْرِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ تَكْفِي نِيَّةُ فَرْضٍ تَعَلَّقَ بِمَالِهِ ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ الزَّكَاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ مَا نُقِلَ مِنْ الْبَحْرِ وَجِيهٌ مَعْنَى هَذَا فَإِنَّ مَا عَدَاهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْمَالِ أَيْ لَمْ يُوجِبْهُ الشَّرْعُ فِي الْمَالِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَالُهُ كَمَا فِي الزَّكَاةِ بَلْ مُتَعَلِّقُهُ الذِّمَّةُ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ لِلْمَالِ دَخَلَ فِي وُجُوبِهِ كَتَعَيُّنِ الْعِتْقِ مَثَلًا بِالنِّسْبَةِ لِقَادِرٍ عَلَيْهِ بَصْرِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَوْجِيهَهُ الْمَذْكُورَ لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِنَذْرِ ثُلُثِ مَالِهِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ أَيْ لَمْ يُوجِبْهُ إلَخْ لَيْسَ فِي النِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا ) مَا الْمُرَادُ بِهِ ( قَوْلُهُ قِيلَ هَذَا ) أَيْ عَدَمُ كِفَايَةِ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ نَظَرًا إلَخْ ) عِلَّةً لِعَدَمِ الْعِبْرَةِ بِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ وَبِغَيْرِ الْمَالِ ) قَالَ الْمُغْنِي أَمَّا لَوْ نَوَى الصَّدَقَةَ فَقَطْ لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ الْمَالِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ } انْتَهَى وَبِتَدَبُّرِهِ يُعْلَمُ مَا فِي صَنِيعِ الشَّارِحِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ وَبِغَيْرِ الْمَالِ قَدْ يَمْنَعُ احْتِمَالَ هَذَا مَعَ الْإِشَارَةِ بِهَذَا إلَى الْمُخْرَجِ الَّذِي هُوَ مَالٌ فَتَأَمَّلْهُ وَهَلْ يَأْتِي قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْمَالِ مَعَ التَّصْوِيرِ بِصَدَقَةِ مَالِي انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث