تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2145 · ص. المطبوع 160 · الشرح
( وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَكْفِينِ الذِّمِّيِّ ) وَأُلْحِقَ بِهِ الْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ ( وَدَفْنِهِ ) مِنْ مَالِهِ ثُمَّ مُنْفِقِهِ ثُمَّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ مِنْ مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَفَاءً بِذِمَّتِهِ كَمَا يَجِبُ إطْعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ إذَا عَجَزَ وَقَيَّدَ فِي الْمَجْمُوعِ الْوَجْهَيْنِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَخَصَّهُمَا بِنَا فَقَالَ فِي وُجُوبِهِمَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَجْهَانِ ثُمَّ صَحَّحَ الْوُجُوبَ وَعَلَّلَهُ بِمَا ذُكِرَ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الذِّمِّيِّينَ مِنْ الْحَيْثِيَّةِ الَّتِي لِأَجْلِهَا لَزِمَنَا ذَلِكَ وَهِيَ الْوَفَاءُ بِذِمَّتِهِ فَلَا يُنَافِي كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وُجُوبَهُمَا عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِالْفُرُوعِ وَفِيمَا إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُنْفِقٌ الْمُخَاطَبُ بِهِ الْوَرَثَةُ أَوْ الْمُنْفِقُ ثُمَّ مَنْ عَلِمَ بِمَوْتِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمُسْلِمِ وَلَا يُنَافِي مَا صَحَّحَهُ مِنْ الْوُجُوبِ قَوْلَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ لِلْمُسْلِمِ غُسْلَهُ وَدَفْنَهُ لِأَنَّ مُرَادَهُ مُطْلَقُ الْجَوَازِ الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ بِالنِّسْبَةِ لِلدَّفْنِ لِأَنَّهُ الَّذِي قَدَّمَهُ فِيهِ وَلَا قَوْلَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَيَجُوزُ غُسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَدَفْنُهُ لِأَنَّهُ مَسُوقٌ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ بِدَلِيلِ تَعْقِيبِهِ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَأَمَّا وُجُوبُ التَّكْفِينِ فَفِيهِ خِلَافٌ وَتَفْصِيلٌ سَبَقَ وَاضِحًا فِي بَابِ 160 غُسْلِ الْمَيِّتِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ لِمَا ذَكَرْتُهُ عَنْهُ أَوَّلًا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَلَا تَغْتَرَّ بِخِلَافِهِ أَمَّا الْحَرْبِيُّ فَيَجُوزُ إغْرَاءُ الْكِلَابِ عَلَى جِيفَتِهِ وَكَذَا الْمُرْتَدُّ وَالزِّنْدِيقُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث