تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( لَوْ وَقَفَ فِي عُلُوٍّ وَإِمَامُهُ فِي سُفْلٍ أَوْ عَكْسُهُ شُرِطَ مُحَاذَاةِ بَعْضِ بَدَنِهِ بَعْضَ بَدَنِهِ ) بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُحَاذِي رَأْسُ الْأَسْفَلِ قَدَمَ الْأَعْلَى مَعَ فَرْضِ اعْتِدَالِ قَامَةِ الْأَسْفَلِ أَمَّا عَلَى الثَّانِيَةِ الْمُعْتَمَدَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ إلَّا الْقُرْبُ نَعَمْ إنْ كَانَا بِمَسْجِدٍ أَوْ فَضَاءٍ صَحَّ مُطْلَقًا بِاتِّفَاقِهِمَا ( تَنْبِيهٌ ) فَرَّعَ أَبُو زُرْعَةَ عَلَى اعْتِبَارِ الْمُحَاذَاةِ 320 أَنَّهُ لَوْ قَصَّرَ فَلَمْ يُحَاذِ وَلَوْ قَدَرَ مُعْتَدِلًا حَاذَى صَحَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَنَّهُ لَوْ طَالَ فَحَاذَى وَلَوْ قَدَرَ مُعْتَدِلًا لَمْ يُحَاذِ لَمْ يَصِحَّ وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِأَنَّهُ إذَا اكْتَفَى بِالْمُحَاذَاةِ التَّقْدِيرِيَّةِ فِيمَا مَرَّ فَهَذِهِ الَّتِي بِالْفِعْلِ أَوْلَى إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَدَارُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ عَلَى الْقُرْبِ الْعُرْفِيِّ وَهُوَ لَا يُوجَدُ إلَّا بِالْمُحَاذَاةِ مَعَ الِاعْتِدَالِ لَا مَعَ الطُّولِ وَنَظِيرُهُ أَنَّ مَنْ جَاوَزَ سَمْعُهُ الْعَادَةَ لَا يُعْتَبَرُ سَمَاعُهُ لِنِدَاءِ الْجُمُعَةِ بِغَيْرِ بَلَدِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ لَوْ اعْتَدَلَ لَمْ يَسْمَعْ ، وَإِنَّ مَنْ وَصَلَتْ رَاحَتَاهُ لِرُكْبَتَيْهِ لِطُولِهِمَا وَلَوْ اعْتَدَلَتَا لَمْ تَصِلَا لَمْ يَكْفِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث