تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّحِيحُ إدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ إلَخْ ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بَعْدَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ لِضَعْفِ حَالِهِ بِشُرُوعِهِ فِي التَّحَلُّلِ وَقِيَاسِهِ عَدَمَ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ رَأْسًا كَمَا لَوْ أَحْرَمَ نَاوِيًا الِاقْتِدَاءَ بِمَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ وَقَدْ يُفَرَّقُ سم وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَشَيْخِنَا اعْتِمَادُ الِانْعِقَادِ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ) تَبِعَ فِيهِ الزَّرْكَشِيَّ وَغَيْرَهُ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ إدْرَاكَ الْجَمَاعَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رَكْعَةٍ بَلْ يَحْصُلُ بِمَا يَأْتِي حَتَّى فِي الْجُمُعَةِ بِقَرِينَةِ مَا بَحَثَهُ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ فِي الْجُمُعَةِ فَشَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَقَالَ شَيْخُنَا بَعْدَ ذِكْرِ نَحْوِ الِاعْتِرَاضِ الْمَذْكُورِ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ مَا نَصُّهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ جَمَاعَةَ الْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِفَوَاتِ الْجُمُعَةِ فَالْجَمَاعَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِالْجُمُعَةِ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الرَّكْعَةِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ مُدْرِكِ الْجَمَاعَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَا لَمْ يُسَلِّمْ ) أَيْ بِأَنْ انْتَهَى سَلَامُهُ عَقِبَ تَحَرُّمِهِ وَإِنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ قَبْلَهُ ، أَمَّا إذَا سَلَّمَ مَعَ تَحَرُّمِهِ بِأَنْ انْتَهَى تَحَرُّمُ الْمَأْمُومِ مَعَ انْتِهَاءِ سَلَامِ الْإِمَامِ فَلَا تَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ بَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ فُرَادَى كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ مُغْنِي وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا أَيْ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي السَّلَامِ ، فَإِنْ شَرَعَ فِيهِ انْعَقَدَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ فُرَادَى وَقِيلَ لَا تَنْعَقِدُ أَصْلًا أَوْ مَا لَمْ يُتِمَّ السَّلَامَ فَلَوْ أَحْرَمَ الْمَأْمُومُ مَعَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي سَلَامٍ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ جَمَاعَةً فَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ عَلَى كَلَامِ الشَّيْخِ الرَّمْلِيِّ ، وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي عَلَى كَلَامِ الشَّيْخِ ابْنِ حَجَرٍ أَيْ وَالْخَطِيبِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ يَنْطِقُ بِالْمِيمِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ مَعَهُ ) أَيْ بِأَنْ سَلَّمَ عَقِبَ تَحَرُّمِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَالَ ع ش وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْجُلُوسُ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِلْمُتَابَعَةِ وَقَدْ فَاتَتْ بِسَلَامِ الْإِمَامِ ، فَإِنْ جَلَسَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ وَيَجِبُ الْقِيَامُ فَوْرًا إذَا عَلِمَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلِلِاتِّفَاقِ إلَخْ ) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِشُمُولِهِ لِلِاقْتِدَاءِ بَعْدَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ مَمْنُوعٌ وَيُنَافِيهِ مَا فِي شُرُوطِ الْإِمَامَةِ لِشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِمَّا نَصُّهُ وَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمُصَلِّي مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي السَّلَامِ وَقِيلَ وَلَوْ بَعْدَ قَوْلِهِ السَّلَامُ وَقَبْلَ عَلَيْكُمْ وَيَكُونُ بِذَلِكَ مُدْرِكًا لِلْجَمَاعَةِ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ انْتَهَى . ا هـ .
سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ أَتَى بِالنِّيَّةِ ، وَالتَّحَرُّمِ عَقِبَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى وَقَبْلَ تَمَامِهَا فَهَلْ يَكُونُ مُحَصِّلًا لِلْجَمَاعَةِ نَظَرًا إلَى إدْرَاكِ جَزْءٍ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ لَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ إنَّمَا عَقَدَ النِّيَّةَ وَالْإِمَامُ فِي التَّحَلُّلِ فِيهِ احْتِمَالَانِ جَزَمَ الْإِسْنَوِيُّ بِالْأَوَّلِ وَقَالَ إنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ وَأَبُو زُرْعَةَ فِي تَحْرِيرِهِ بِالثَّانِي قَالَ الْكَمَالُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ وَهُوَ الْأَقْرَبُ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ وَيُفْهِمُهُ قَوْلُ ابْنِ النَّقِيبِ فِي التَّهْذِيبِ أَخْذًا مِنْ التَّنْبِيهِ وَتُدْرَكُ بِمَا قَبْلَ السَّلَامِ . ا هـ . وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِإِدْرَاكِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَشَمَلَ إلَى وَمَعْنَى إلَخْ
( قَوْلُهُ : أَمَّا الْجُمُعَةُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مَنْ أَدْرَكَ إلَخْ ) أَيْ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِنْ أَوَّلِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَوْ أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ بَعْضِ جَمَاعَةٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ إدْرَاكِ إمَامِ الْأُولَى بَعْدَ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَبَيْنَ إدْرَاكِهِ 257 قَبْلَهُ كَأَنْ أَدْرَكَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى أَكْثَرَ أَوْ لَا ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَيُسَنُّ الِانْتِظَارُ لَوْ سُبِقَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ وَرَجَا جَمَاعَةً يُدْرِكُ مَعَهُمْ الْكُلَّ وَكَانُوا مُسَاوِينَ لِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فَمَتَى كَانَ فِي هَذِهِ شَيْءٌ مِمَّا يُقَدَّمُ بِهَا الْجَمْعُ الْقَلِيلُ كَانَ أَوْلَى ع ش وَوَجَّهَ سم الْأَوَّلَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَرَجَا جَمَاعَةً إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ الْأُولَى وَهُوَ مُتَّجَهٌ ؛ لِأَنَّ حُصُولَ الْجَمَاعَةِ بِالْأُولَى فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ حُكْمِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ م ر . ا هـ . قَوْلُهُ وَرَجَا جَمَاعَةً أُخْرَى أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُجُودُهُمْ ع ش ( قَوْلُهُ : فَالْأَفْضَلُ إلَخْ ) هَذَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ هَؤُلَاءِ ثُمَّ يُعِيدُهَا مَعَ الْأُخْرَى مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَالْأَفْضَلُ إلَخْ ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ فِي الْمَطْرُوقِ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَحَلَّهُ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ) أَيْ أَفْضَلِيَّةِ الِانْتِظَارِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ التَّعْمِيمَ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ إلَخْ ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِهِ مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ فِي شَرْحِ وَلَوْ تَيَقَّنَهُ آخِرَ الْوَقْتِ فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ أَوْ ظَنَّهُ فَتَعْجِيلُ التَّيَمُّمِ أَفْضَلُ مَا نَصُّهُ وَتَيَقُّنُ السُّتْرَةِ ، وَالْجَمَاعَةِ ، وَالْقِيَامِ آخِرَهُ وَظَنُّهَا كَتَيَقُّنِ الْمَاءِ وَظَنِّهِ انْتَهَى ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : لِوُضُوحِ الْفَرْقِ إلَخْ ) وَهُوَ أَنَّهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلَاتَيْنِ غَايَتُهُ أَنَّهَا فِي الثَّانِيَةِ أَكْمَلَ ع ش ( قَوْلُهُ : لَوْ قَصَدَهَا ) أَيْ الْجَمَاعَةَ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّحِيحُ إدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ إلَخْ ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بَعْدَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ لِضَعْفِ حَالِهِ بِشُرُوعِهِ فِي التَّحَلُّلِ وَقِيَاسِهِ عَدَمَ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ رَأْسًا كَمَا لَوْ أَحْرَمَ نَاوِيًا الِاقْتِدَاءَ بِمَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ وَقَدْ يُفَرَّقُ سم وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَشَيْخِنَا اعْتِمَادُ الِانْعِقَادِ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ) تَبِعَ فِيهِ الزَّرْكَشِيَّ وَغَيْرَهُ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ إدْرَاكَ الْجَمَاعَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رَكْعَةٍ بَلْ يَحْصُلُ بِمَا يَأْتِي حَتَّى فِي الْجُمُعَةِ بِقَرِينَةِ مَا بَحَثَهُ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ فِي الْجُمُعَةِ فَشَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَقَالَ شَيْخُنَا بَعْدَ ذِكْرِ نَحْوِ الِاعْتِرَاضِ الْمَذْكُورِ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ مَا نَصُّهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ جَمَاعَةَ الْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِفَوَاتِ الْجُمُعَةِ فَالْجَمَاعَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِالْجُمُعَةِ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الرَّكْعَةِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ مُدْرِكِ الْجَمَاعَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَا لَمْ يُسَلِّمْ ) أَيْ بِأَنْ انْتَهَى سَلَامُهُ عَقِبَ تَحَرُّمِهِ وَإِنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ قَبْلَهُ ، أَمَّا إذَا سَلَّمَ مَعَ تَحَرُّمِهِ بِأَنْ انْتَهَى تَحَرُّمُ الْمَأْمُومِ مَعَ انْتِهَاءِ سَلَامِ الْإِمَامِ فَلَا تَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ بَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ فُرَادَى كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ مُغْنِي وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا أَيْ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي السَّلَامِ ، فَإِنْ شَرَعَ فِيهِ انْعَقَدَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ فُرَادَى وَقِيلَ لَا تَنْعَقِدُ أَصْلًا أَوْ مَا لَمْ يُتِمَّ السَّلَامَ فَلَوْ أَحْرَمَ الْمَأْمُومُ مَعَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي سَلَامٍ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ جَمَاعَةً فَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ عَلَى كَلَامِ الشَّيْخِ الرَّمْلِيِّ ، وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي عَلَى كَلَامِ الشَّيْخِ ابْنِ حَجَرٍ أَيْ وَالْخَطِيبِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ يَنْطِقُ بِالْمِيمِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ مَعَهُ ) أَيْ بِأَنْ سَلَّمَ عَقِبَ تَحَرُّمِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَالَ ع ش وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْجُلُوسُ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِلْمُتَابَعَةِ وَقَدْ فَاتَتْ بِسَلَامِ الْإِمَامِ ، فَإِنْ جَلَسَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ وَيَجِبُ الْقِيَامُ فَوْرًا إذَا عَلِمَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلِلِاتِّفَاقِ إلَخْ ) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِشُمُولِهِ لِلِاقْتِدَاءِ بَعْدَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ مَمْنُوعٌ وَيُنَافِيهِ مَا فِي شُرُوطِ الْإِمَامَةِ لِشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِمَّا نَصُّهُ وَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمُصَلِّي مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي السَّلَامِ وَقِيلَ وَلَوْ بَعْدَ قَوْلِهِ السَّلَامُ وَقَبْلَ عَلَيْكُمْ وَيَكُونُ بِذَلِكَ مُدْرِكًا لِلْجَمَاعَةِ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ انْتَهَى . ا هـ .
سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ أَتَى بِالنِّيَّةِ ، وَالتَّحَرُّمِ عَقِبَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى وَقَبْلَ تَمَامِهَا فَهَلْ يَكُونُ مُحَصِّلًا لِلْجَمَاعَةِ نَظَرًا إلَى إدْرَاكِ جَزْءٍ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ لَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ إنَّمَا عَقَدَ النِّيَّةَ وَالْإِمَامُ فِي التَّحَلُّلِ فِيهِ احْتِمَالَانِ جَزَمَ الْإِسْنَوِيُّ بِالْأَوَّلِ وَقَالَ إنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ وَأَبُو زُرْعَةَ فِي تَحْرِيرِهِ بِالثَّانِي قَالَ الْكَمَالُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ وَهُوَ الْأَقْرَبُ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ وَيُفْهِمُهُ قَوْلُ ابْنِ النَّقِيبِ فِي التَّهْذِيبِ أَخْذًا مِنْ التَّنْبِيهِ وَتُدْرَكُ بِمَا قَبْلَ السَّلَامِ . ا هـ . وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِإِدْرَاكِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَشَمَلَ إلَى وَمَعْنَى إلَخْ
( قَوْلُهُ : أَمَّا الْجُمُعَةُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مَنْ أَدْرَكَ إلَخْ ) أَيْ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِنْ أَوَّلِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَوْ أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ بَعْضِ جَمَاعَةٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ إدْرَاكِ إمَامِ الْأُولَى بَعْدَ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَبَيْنَ إدْرَاكِهِ 257 قَبْلَهُ كَأَنْ أَدْرَكَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى أَكْثَرَ أَوْ لَا ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَيُسَنُّ الِانْتِظَارُ لَوْ سُبِقَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ وَرَجَا جَمَاعَةً يُدْرِكُ مَعَهُمْ الْكُلَّ وَكَانُوا مُسَاوِينَ لِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فَمَتَى كَانَ فِي هَذِهِ شَيْءٌ مِمَّا يُقَدَّمُ بِهَا الْجَمْعُ الْقَلِيلُ كَانَ أَوْلَى ع ش وَوَجَّهَ سم الْأَوَّلَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَرَجَا جَمَاعَةً إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ الْأُولَى وَهُوَ مُتَّجَهٌ ؛ لِأَنَّ حُصُولَ الْجَمَاعَةِ بِالْأُولَى فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ حُكْمِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ م ر . ا هـ . قَوْلُهُ وَرَجَا جَمَاعَةً أُخْرَى أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُجُودُهُمْ ع ش ( قَوْلُهُ : فَالْأَفْضَلُ إلَخْ ) هَذَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ هَؤُلَاءِ ثُمَّ يُعِيدُهَا مَعَ الْأُخْرَى مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَالْأَفْضَلُ إلَخْ ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ فِي الْمَطْرُوقِ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَحَلَّهُ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ) أَيْ أَفْضَلِيَّةِ الِانْتِظَارِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ التَّعْمِيمَ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ إلَخْ ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِهِ مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ فِي شَرْحِ وَلَوْ تَيَقَّنَهُ آخِرَ الْوَقْتِ فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ أَوْ ظَنَّهُ فَتَعْجِيلُ التَّيَمُّمِ أَفْضَلُ مَا نَصُّهُ وَتَيَقُّنُ السُّتْرَةِ ، وَالْجَمَاعَةِ ، وَالْقِيَامِ آخِرَهُ وَظَنُّهَا كَتَيَقُّنِ الْمَاءِ وَظَنِّهِ انْتَهَى ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : لِوُضُوحِ الْفَرْقِ إلَخْ ) وَهُوَ أَنَّهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلَاتَيْنِ غَايَتُهُ أَنَّهَا فِي الثَّانِيَةِ أَكْمَلَ ع ش ( قَوْلُهُ : لَوْ قَصَدَهَا ) أَيْ الْجَمَاعَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث