تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : مِنْ الْمَسَاجِدِ أَوْ غَيْرِهَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ كَثِيرَ الْجَمْعِ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ قَلِيلِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ بَيَّنَ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَكْسُ ذَلِكَ وَكَذَا بَيَّنَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَكَذَا بَيَّنَ هُوَ هُنَا بِقَوْلِهِ السَّابِقِ ، وَالْأَوْجَهُ إلَخْ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : بَلْ قَالَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ ) قِيَاسُ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي أَنَّ الِانْفِرَادَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ م ر ( قَوْلُهُ : أَوْ فِسْقِهِ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا لِبِدْعَةٍ .
254 قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الِاقْتِدَاءِ بِهِ ) كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ صَرِيحٌ فِي كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُخَالِفِ كَالْحَنَفِيِّ ( قَوْلُهُ : بَلْ الِانْفِرَادُ أَفْضَلُ ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ أَيْضًا وَكَذَا جَزَمَ بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَكَذَا لَوْ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ ضَعْفُ اخْتِيَارِ السُّبْكِيّ ) وَافَقَ السُّبْكِيُّ م ر ثُمَّ صَنِيعُ الشَّارِحِ يُشْعِرُ بِفَرْضِ اخْتِيَارِ السُّبْكِيّ حَالَةَ تَعَذُّرِهَا إلَّا خَلْفَ هَؤُلَاءِ ( قَوْلُهُ : أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ ) بِذَلِكَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّ أَفْضَلِيَّتَهَا مِنْ الِانْفِرَادِ يَقْتَضِي طَلَبَهَا إذْ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا أَنَّهَا أَكْثَرُ ثَوَابًا وَفِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ بَحَثْت مَعَ م ر فَوَافَقَ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ وَعَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي أَفْضَلِيَّتِهَا بَيْنَ وُجُودِ غَيْرِهَا وَعَدَمِهِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِعَادَةَ مَعَ هَؤُلَاءِ أَفْضَلُ مِنْ عَدَمِهَا بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : قُلْت مَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ ) هَذَا الْجَوَابُ يُفِيدُ انْتِفَاءَ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ خَلْفَ الْمُخَالِفِ ( قَوْلُهُ : يُبَادِرُ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا الْآنَ خَلْفَ إمَامِ الطَّيْبَرِسِيَّةِ فِي نَحْوِ الصُّبْحِ أَفْضَلُ مِنْهَا خَلْفَ إمَامِ الْأَزْهَرِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ أَوْ تَعَطُّلِ مَسْجِدٍ قَرِيبٍ لِغِيبَتِهِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بَلْ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا ثُمَّ يُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ . ا هـ . وَبَيَّنَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ نَقْلَ ذَلِكَ عَنْ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيِّ 255 وَقَالَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ ضَعِيفٌ وَيُوَجَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَنْ الْجَمَاعَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعَطُّلِ ( قَوْلُهُ بَلْ بَحَثَ شَارِحٌ إلَخْ ) هَذَا الْبَحْثُ يُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ الْعُبَابِ فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا اعْتِمَادُ شَارِحٍ التَّقْيِيدَ بِالْقَرِيبِ إلَخْ ) وَلَوْ اسْتَوَى مَسْجِدَا جَمَاعَةٍ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ مَسَافَةً لِحُرْمَةِ الْجِوَارِ ثُمَّ مَا انْتَفَتْ الشُّبْهَةُ فِيهِ عَنْ مَالِ بَانِيهِ أَوْ وَاقِفِهِ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ نَعَمْ إنْ سَمِعَ النِّدَاءَ مُرَتَّبًا فَذَهَابُهُ إلَى الْأَوَّلِ أَفْضَلُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ؛ لِأَنَّ مُؤَذِّنَهُ دَعَاهُ أَوَّلًا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت تَقْدِيمُهَا يُنَافِي مَا يَأْتِي إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الِاجْتِمَاعَ لَيْسَ سَبَبًا مُعْتَادًا فِي مَنْعِ الْخُشُوعِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِمَنْعِ الْأَوَّلِ وَاعْتُدَّ بِمَنْعِ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : مِنْ الْمَسَاجِدِ أَوْ غَيْرِهَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ كَثِيرَ الْجَمْعِ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ قَلِيلِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ بَيَّنَ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَكْسُ ذَلِكَ وَكَذَا بَيَّنَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَكَذَا بَيَّنَ هُوَ هُنَا بِقَوْلِهِ السَّابِقِ ، وَالْأَوْجَهُ إلَخْ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : بَلْ قَالَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ ) قِيَاسُ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي أَنَّ الِانْفِرَادَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ م ر ( قَوْلُهُ : أَوْ فِسْقِهِ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا لِبِدْعَةٍ .
254 قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الِاقْتِدَاءِ بِهِ ) كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ صَرِيحٌ فِي كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُخَالِفِ كَالْحَنَفِيِّ ( قَوْلُهُ : بَلْ الِانْفِرَادُ أَفْضَلُ ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ أَيْضًا وَكَذَا جَزَمَ بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَكَذَا لَوْ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ ضَعْفُ اخْتِيَارِ السُّبْكِيّ ) وَافَقَ السُّبْكِيُّ م ر ثُمَّ صَنِيعُ الشَّارِحِ يُشْعِرُ بِفَرْضِ اخْتِيَارِ السُّبْكِيّ حَالَةَ تَعَذُّرِهَا إلَّا خَلْفَ هَؤُلَاءِ ( قَوْلُهُ : أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ ) بِذَلِكَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّ أَفْضَلِيَّتَهَا مِنْ الِانْفِرَادِ يَقْتَضِي طَلَبَهَا إذْ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا أَنَّهَا أَكْثَرُ ثَوَابًا وَفِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ بَحَثْت مَعَ م ر فَوَافَقَ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ وَعَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي أَفْضَلِيَّتِهَا بَيْنَ وُجُودِ غَيْرِهَا وَعَدَمِهِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِعَادَةَ مَعَ هَؤُلَاءِ أَفْضَلُ مِنْ عَدَمِهَا بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : قُلْت مَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ ) هَذَا الْجَوَابُ يُفِيدُ انْتِفَاءَ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ خَلْفَ الْمُخَالِفِ ( قَوْلُهُ : يُبَادِرُ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا الْآنَ خَلْفَ إمَامِ الطَّيْبَرِسِيَّةِ فِي نَحْوِ الصُّبْحِ أَفْضَلُ مِنْهَا خَلْفَ إمَامِ الْأَزْهَرِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ أَوْ تَعَطُّلِ مَسْجِدٍ قَرِيبٍ لِغِيبَتِهِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بَلْ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا ثُمَّ يُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ . ا هـ . وَبَيَّنَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ نَقْلَ ذَلِكَ عَنْ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيِّ 255 وَقَالَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ ضَعِيفٌ وَيُوَجَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَنْ الْجَمَاعَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعَطُّلِ ( قَوْلُهُ بَلْ بَحَثَ شَارِحٌ إلَخْ ) هَذَا الْبَحْثُ يُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ الْعُبَابِ فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا اعْتِمَادُ شَارِحٍ التَّقْيِيدَ بِالْقَرِيبِ إلَخْ ) وَلَوْ اسْتَوَى مَسْجِدَا جَمَاعَةٍ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ مَسَافَةً لِحُرْمَةِ الْجِوَارِ ثُمَّ مَا انْتَفَتْ الشُّبْهَةُ فِيهِ عَنْ مَالِ بَانِيهِ أَوْ وَاقِفِهِ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ نَعَمْ إنْ سَمِعَ النِّدَاءَ مُرَتَّبًا فَذَهَابُهُ إلَى الْأَوَّلِ أَفْضَلُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ؛ لِأَنَّ مُؤَذِّنَهُ دَعَاهُ أَوَّلًا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت تَقْدِيمُهَا يُنَافِي مَا يَأْتِي إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الِاجْتِمَاعَ لَيْسَ سَبَبًا مُعْتَادًا فِي مَنْعِ الْخُشُوعِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِمَنْعِ الْأَوَّلِ وَاعْتُدَّ بِمَنْعِ الثَّانِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث