تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1156 · ص. المطبوع 117 · الشرح
( وَ ) رَابِعُهَا ( طَهَارَةُ الْحَدَثِ ) 117 بِأَقْسَامِهِ السَّابِقَةِ بِمَاءٍ أَوْ تُرَابٍ وَجَدَهُ وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ شَرْطًا لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ فَإِنْ نَسِيَهُ وَصَلَّى أُثِيبَ عَلَى قَصْدِهِ لَا عَلَى فِعْلِهِ إلَّا مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طُهْرِهِ كَالذِّكْرِ ، وَكَذَا الْقِرَاءَةُ إلَّا مِنْ نَحْوِ جُنُبٍ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ النِّسْيَانُ هُنَا فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّ الشُّرُوطَ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ ، وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ 118 ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ بَطَلَتْ بِنَحْوِ سَبْقِهِ كَمَا قَالَ ( فَإِنْ سَبَقَهُ ) أَيْ الْمُصَلِّي غَيْرُ السَّلِسِ وَلَوْ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْحَدَثُ أَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ ( بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ لِبُطْلَانِ طُهْرِهِ إجْمَاعًا وَلِأَنَّ صَلَاةَ فَاقِدِهِمَا مُنْعَقِدَةٌ ( وَفِي الْقَدِيمِ ) وَقَوْلٌ فِي الْجَدِيدِ أَيْضًا أَنَّهُ يَتَطَهَّرُ وَ ( يَبْنِي ) وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ أَكْبَرَ لِخَبَرٍ فِيهِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ اتِّفَاقًا وَخَرَجَ بِسَبْقِهِ مَا لَوْ نَسِيَهُ فَلَا تَنْعَقِدُ اتِّفَاقًا ( وَيَجْرِيَانِ ) أَيْ الْقَوْلَانِ ( فِي كُلِّ مُنَاقِضٍ ) أَيْ مُنَافٍ لِلصَّلَاةِ ( عَرَضَ ) لِلْمُصَلِّي فِيهَا ( بِلَا تَقْصِيرٍ ) مِنْهُ ( وَتَعَذَّرَ ) دَفْعُهُ عَنْهُ ( فِي الْحَالِ ) كَتَنَجُّسِ ثَوْبِهِ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ إلْقَاؤُهُ فَوْرًا بِرَطْبٍ وَكَأَنْ طَيَّرَ الرِّيحُ ثَوْبَهُ لِمَحَلٍّ بَعِيدٍ أَيْ لَا يَصِلُهُ إلَّا بِفِعْلٍ كَثِيرٍ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي عِتْقِ أَمَةٍ بَعُدَ سَاتِرُهَا عَنْهَا ( فَإِنْ أَمْكَنَ ) دَفْعُهُ حَالًا ( بِأَنْ كَشَفَهُ رِيحٌ فَسَتَرَ فِي الْحَالِ ) أَوْ تَنَجَّسَ رِدَاؤُهُ فَأَلْقَاهُ أَوْ نَفَضَهَا عَنْهُ 119 حَالًا ( لَمْ تَبْطُلْ ) صَلَاتُهُ وَيُغْتَفَرُ هَذَا الْعَارِضُ لِقِلَّتِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَحَّاهَا بِنَحْوِ كُمِّهِ أَوْ عُودٍ بِيَدِهِ لِأَنَّهُ حَامِلٌ لَهَا حِينَئِذٍ وَلَا يُقَاسُ الْحَمْلُ هُنَا بِحَمْلِ الْوَرَقَةِ السَّابِقِ قُبَيْلَ فَصْلِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ لِأَنَّ الْحَمْلَ فِي كُلِّ مَحَلٍّ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يُنَاسِبُهُ إذْ مَا هُنَا أَضْيَقُ فَأَثَّرَ فِيهِ مَا لَا يُؤَثِّرُ ثَمَّ أَلَا تَرَى أَنَّ حَمْلَ الْمُمَاسِّ هُنَا مُبْطِلٌ وَثَمَّ لَا يَحْرُمُ وَقَدْ مَرَّ سِرُّ ذَلِكَ فِي مَبْحَثِ السُّجُودِ عَلَى مَا لَا يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَتِهِ ( وَإِنْ قَصَّرَ بِأَنْ فَرَغَتْ مُدَّةٌ خَفَّ فِيهَا ) فَاحْتَاجَ لِغَسْلِ رِجْلَيْهِ ( بَطَلَتْ ) قَطْعًا كَحَدَثِهِ مُخْتَارًا 120 وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّ هَذَا إذَا ظَنَّ بَقَاءَ الْمُدَّةِ إلَى فَرَاغِهَا وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إذَا ظَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُقَصِّرْ فَلَا يَتَأَتَّى الْقَطْعُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ غَفْلَتَهُ عَنْهَا حَتَّى ظُنَّ ذَلِكَ تَقْصِيرٌ وَلِأَنَّهُ إذَا افْتَتَحَهَا مَعَ عِلْمِهِ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فِيهَا يَكُونُ الْمُبْطِلُ مُنْتَظِرًا ، وَهُوَ لَا يُنَافِي الِانْعِقَادَ حَالًا كَمَا مَرَّ فِيمَنْ أَحْرَمَ مَفْتُوحَ الْجَيْبِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ انْعِقَادُهَا حَتَّى تَصِحَّ الْقُدْوَةُ بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث