تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( وَلَوْ قَالَ : إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا 12 يَهُودِيٌّ ) أَوْ نَصْرَانِيٌّ ( أَوْ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ ) ، أَوْ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ النَّبِيِّ أَوْ مُسْتَحِلٌّ الْخَمْرَ ( فَلَيْسَ بِيَمِينٍ ) ؛ لِانْتِفَاءِ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ وَلَا كَفَّارَةَ ، وَإِنْ حَنِثَ ، نَعَمْ يَحْرُمُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْأَذْكَارِ كَغَيْرِهِ وَلَا يَكْفُرُ بِهِ إنْ قَصَدَ تَبْعِيدَ نَفْسِهِ عَنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ أَطْلَقَ ، فَإِنْ عَلَّقَ أَوْ أَرَادَ الرِّضَا بِذَلِكَ إذَا فَعَلَ كَفَرَ حَالًا ، وَلَوْ مَاتَ مَثَلًا وَلَمْ يُعْرَفْ قَصْدُهُ حُكِمَ بِكُفْرِهِ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ تَحْمِلُهُ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ بِوَضْعِهِ يَقْتَضِيهِ ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَذْكَارِ خِلَافُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَإِذَا لَمْ يُكَفِّرْ سُنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَيَقُولَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَوْجَبَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ ذَلِكَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { : مَنْ حَلَفَ بِاَللَّاتِي وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ . } وَحَذْفُهُمْ أَشْهَدُ هُنَا لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ فِي الْإِسْلَامِ الْحَقِيقِيِّ ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِيمَا هُوَ لِلِاحْتِيَاطِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ : الْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ هُنَا بِلَفْظِ أَشْهَدُ فِيهِمَا لَمْ يَبْعُدْ ؛ لِأَنَّهُ إسْلَامٌ إجْمَاعًا بِخِلَافِهِ مَعَ حَذْفِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث