مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 778 · ص. المطبوع 63
ص ( وَقِرَاءَةٌ بِتَلْحِينٍ ) ش قَالَ فِي الرِّسَالَةِ ، وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَتَعَمَّدَ سَمَاعَ الْبَاطِلِ كُلِّهِ ، وَلَا أَنْ تَتَلَذَّذَ 63 بِسَمَاعِ كَلَامِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَكَ ، وَلَا بِسَمَاعِ شَيْءٍ مِنْ الْمَلَاهِي وَالْغِنَاءِ ، وَلَا قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِاللُّحُونِ الْمُرَجِّعَةِ كَتَرْجِيعِ الْغِنَاءِ انْتَهَى .
فَجُعِلَ ذَلِكَ مَمْنُوعًا ، وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ وَاخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا هَلْ يَجُوزُ التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ أَمْ لَا فَذَهَبَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ إلَى أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يُفْهَمْ مَعْنَى الْقُرْآنِ بِتَرْدِيدِ الْأَصْوَاتِ وَكَثْرَةِ التَّرْجِيعَاتِ فَإِنْ زَادَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى صَارَ لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ فَذَلِكَ حَرَامٌ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْقُرَّاءُ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ أَمَامَ الْمُلُوكِ وَالْجَنَائِزِ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث