مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 756
ص ( كَنَفْلٍ لَمْ يَعْقِدْ ثَالِثَتَهُ )
ش : يَعْنِي أَنَّ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ نَافِلَةٍ ثُمَّ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ سَاهِيًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْجُلُوسِ مَا لَمْ يَعْقِدْ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ ، وَعَقْدُهَا بِرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ رُكُوعِهَا فَإِذَا رَجَعَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ . قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهَذَا فِي غَيْرِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَأَمَّا رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهَا مُطْلَقًا .
( تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ ) هَذَا إذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ قِيَامِهِ إلَى الثَّالِثَةِ فَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ تَزَحْزَحَ أَوْ بَعْدَ أَنْ فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ فَهَلْ عَلَيْهِ سُجُودٌ أَمْ لَا ؟ أَمَّا إذَا لَمْ يُفَارِقْ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ فَإِنَّهُ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إذَا رَجَعَ بَعْدَ أَنْ فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَلَمْ يَسْتَقِلَّ قَائِمًا فَانْظُرْ هَلْ يَسْجُدُ أَمْ لَا ؟ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا إذَا فَارَقَ فِي الْفَرِيضَةِ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ فَإِنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ أَمْ لَا ؟ ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
( الثَّانِي ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ بَابِ السَّهْوِ لَوْ صَلَّى الْفَجْرَ ثَلَاثًا اُخْتُلِفَ فِي بُطْلَانِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْفَجْرَ مَحْدُودٌ بِاتِّفَاقٍ فَزِيَادَةُ نِصْفِهِ تُبْطِلُهُ ، وَإِذَا قُلْنَا لَا تُبْطِلُهُ فَصَلَّى أَرْبَعًا اسْتَحَبَّ مَالِكٌ الْإِعَادَةَ خِلَافًا لِمُطَرِّفٍ ، انْتَهَى . وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ لِقَوْلِ مَالِكٍ مَنْ سَهَا فَشَفَعَ وِتْرَهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَأَجْزَأَهُ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ فِي فَصْلِ النَّفْلِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث