مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
ص ( وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ أَوْ وَصِيُّهُ كَأُمٍّ إنْ قَلَّ وَلَا وَلِيَّ وَرِثَ عَنْهَا ) ش قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُوصِي 390 إنْ كَانَ بِالنَّظَرِ لِمَحْجُورٍ اخْتَصَّ بِالْأَبِ الرَّشِيدِ وَالْوَصِيِّ وَالْحَاكِمِ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْأَبِ إلَى غَيْرِهِ بِصِغَارِ بَنِيهِ وَأَبْكَارِ بَنَاتِهِ وَأَمَّا إنْ مَاتَ الْوَصِيُّ فَأَوْصَى إلَى غَيْرِهِ جَازَ ذَلِكَ وَكَانَ وَصِيُّ الْوَصِيِّ مَكَانَ الْوَصِيِّ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ مُقَدَّمِ الْقَاضِي ، وَقِيلَ مِثْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهَا فِي إرْخَاءِ السُّتُورِ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْيَتِيمِ الطِّفْلِ وَصِيٌّ فَأَقَامَ لَهُ الْقَاضِي خَلِيفَةً كَانَ كَالْمُوصِي فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ ، وَفِيهَا لَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْجَدِّ بِوَلَدِ وَلَدِهِ ، وَلَا أَخٍ بِأَخٍ لَهُ صَغِيرٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَبٌ وَلَا وَصِيٌّ ، وَإِنْ قَلَّ الْمَالُ بِخِلَافِ الْأُمِّ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ : مَنْ أَوْصَى لِأَخِيهِ بِمَالٍ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ لَمْ يُقَاسِمْ لَهُ وَلَمْ يَبِعْ وَأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ فِي مُدَوَّنَتِهِ فَعَلَى قَوْلِهِ : تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ بِمَا يَرِثُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ وَكُلُّ هَذَا فِيمَا صَارَ لَهُ مِنْ مَالٍ بِمِيرَاثٍ وَمَا تَطَوَّعَ بِهِ الْمَيِّتُ فَالْوَصِيَّةُ بِهِ تَجُوزُ وَأَنْ يَكُونَ الْقَابِضُ مِمَّنْ رَضِيَهُ الْمَيِّتُ ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ فَإِذَا قَالَ يَكُونُ ذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَى يَدَيْ فُلَانٍ حَتَّى يَرْشُدَ أَوْ قَالَ يُدْفَعُ إلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ يَتَّسِعُ بِهِ فِي مَلْبَسٍ أَوْ مَطْعَمٍ لَمْ يَكُنْ لِأَبِيهِ وَلَا لِوَصِيِّهِ قَبْضُ ذَلِكَ وَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ ; لِأَنَّهَا هِبَةٌ مِنْ الْمُوصِي عَلَى صِفَةٍ .
وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِمُلْتَقِطٍ أَنْ يُقَاسِمَ لَهُ وَيَقْبِضَ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ وَمَنَعَهُ فِي الْأَخِ .
وَإِنْ كَانَ فِي حِجْرِهِ وَالْأَخُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ جَمَعَ الْقِيَامَ وَالنَّسَبَ ، وَفِيهَا لَا يَجُوزُ إيصَاءُ الْأُمِّ بِمَالِ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ إلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا ، وَيَنْظُرُ فِيهِ الْإِمَامُ ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا نَحْوَ السِّتِّينَ دِينَارًا جَازَ إسْنَادُهَا فِيهِ إلَى الْعَدْلِ فِيمَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَا وَصِيَّ فِيمَا تَرَكَتْهُ لَهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُوصِيَ بِمَالِ وَلَدِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ : وَإِجَازَةُ مَالِكٍ ذَلِكَ اسْتِحْسَانٌ لَيْسَ بِقِيَاسٍ .
وَإِنْ كَانَ الْإِيصَاءُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ تَفْرِقَةِ ثُلُثٍ جَازَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ مَالِكٍ انْتَهَى .
كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ بِلَفْظِهِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إثْرَ الْكَلَامِ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهَا : وَلَا يَكُونُ وَصِيُّ الْعَمِّ وَالْجَدِّ وَالْأَخِ وَصِيًّا فِي يَسِيرِ مَالٍ وَلَا كَثِيرِهِ ، وَالْأُمُّ بِخِلَافِهِمْ إذْ لَهَا اعْتِصَارُ مَا وَهَبَتْ لِوَلَدِهَا كَالْأَبِ وَلَيْسَ لِلْأَخِ وَالْجَدِّ أَنْ يَعْتَصِرَا قِيلَ فَمَا يُصْنَعُ بِهَذَا الْمَالِ الَّذِي أَوْصَوْا بِهِ ، قَالَ يَنْظُرُ فِيهِ السُّلْطَانُ وَيَحُوزُهُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْغَائِبِ انْتَهَى ، وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ .
( تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ ) لَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يُنَصِّبَ وَصِيًّا عَلَى كِبَارِ أَوْلَادِهِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي الْوَصَايَا الْأَوَّلِ فِي تَرْجَمَةِ الْوَصِيِّ يَبِيعُ تَرِكَةَ الْمَيِّتِ لِدَيْنٍ نَاقِلًا لَهُ عَنْ أَشْهَبَ فِي الْمَجْمُوعَةِ : وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَى كِبَارِ وَلَدِهِ أَحَدًا انْتَهَى . يُرِيدُ إذَا لَمْ يَكُونُوا مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَلَا : يَصِحُّ نَصْبُ الْوَصِيِّ عَلَى ذُكُورِ أَوْلَادِهِ الْبَالِغِينَ إلَّا أَنْ يَكُونُوا مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ نَعَمْ يُنَصِّبُ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا ، وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْيَتِيمِ الطِّفْلِ وَصِيٌّ فَأَقَامَ لَهُ الْقَاضِي خَلِيفَةً كَانَ كَالْمُوصِي فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ ، وَفِيهَا لَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْجَدِّ بِوَلَدِ وَلَدِهِ ، وَلَا أَخٍ بِأَخٍ لَهُ صَغِيرٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَبٌ وَلَا وَصِيٌّ ، وَإِنْ قَلَّ الْمَالُ بِخِلَافِ الْأُمِّ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ : مَنْ أَوْصَى لِأَخِيهِ بِمَالٍ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ لَمْ يُقَاسِمْ لَهُ وَلَمْ يَبِعْ وَأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ فِي مُدَوَّنَتِهِ فَعَلَى قَوْلِهِ : تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ بِمَا يَرِثُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ وَكُلُّ هَذَا فِيمَا صَارَ لَهُ مِنْ مَالٍ بِمِيرَاثٍ وَمَا تَطَوَّعَ بِهِ الْمَيِّتُ فَالْوَصِيَّةُ بِهِ تَجُوزُ وَأَنْ يَكُونَ الْقَابِضُ مِمَّنْ رَضِيَهُ الْمَيِّتُ ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ فَإِذَا قَالَ يَكُونُ ذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَى يَدَيْ فُلَانٍ حَتَّى يَرْشُدَ أَوْ قَالَ يُدْفَعُ إلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ يَتَّسِعُ بِهِ فِي مَلْبَسٍ أَوْ مَطْعَمٍ لَمْ يَكُنْ لِأَبِيهِ وَلَا لِوَصِيِّهِ قَبْضُ ذَلِكَ وَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ ; لِأَنَّهَا هِبَةٌ مِنْ الْمُوصِي عَلَى صِفَةٍ .
وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِمُلْتَقِطٍ أَنْ يُقَاسِمَ لَهُ وَيَقْبِضَ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ وَمَنَعَهُ فِي الْأَخِ .
وَإِنْ كَانَ فِي حِجْرِهِ وَالْأَخُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ جَمَعَ الْقِيَامَ وَالنَّسَبَ ، وَفِيهَا لَا يَجُوزُ إيصَاءُ الْأُمِّ بِمَالِ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ إلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا ، وَيَنْظُرُ فِيهِ الْإِمَامُ ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا نَحْوَ السِّتِّينَ دِينَارًا جَازَ إسْنَادُهَا فِيهِ إلَى الْعَدْلِ فِيمَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَا وَصِيَّ فِيمَا تَرَكَتْهُ لَهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُوصِيَ بِمَالِ وَلَدِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ : وَإِجَازَةُ مَالِكٍ ذَلِكَ اسْتِحْسَانٌ لَيْسَ بِقِيَاسٍ .
وَإِنْ كَانَ الْإِيصَاءُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ تَفْرِقَةِ ثُلُثٍ جَازَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ مَالِكٍ انْتَهَى .
كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ بِلَفْظِهِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إثْرَ الْكَلَامِ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهَا : وَلَا يَكُونُ وَصِيُّ الْعَمِّ وَالْجَدِّ وَالْأَخِ وَصِيًّا فِي يَسِيرِ مَالٍ وَلَا كَثِيرِهِ ، وَالْأُمُّ بِخِلَافِهِمْ إذْ لَهَا اعْتِصَارُ مَا وَهَبَتْ لِوَلَدِهَا كَالْأَبِ وَلَيْسَ لِلْأَخِ وَالْجَدِّ أَنْ يَعْتَصِرَا قِيلَ فَمَا يُصْنَعُ بِهَذَا الْمَالِ الَّذِي أَوْصَوْا بِهِ ، قَالَ يَنْظُرُ فِيهِ السُّلْطَانُ وَيَحُوزُهُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْغَائِبِ انْتَهَى ، وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ .
( تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ ) لَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يُنَصِّبَ وَصِيًّا عَلَى كِبَارِ أَوْلَادِهِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي الْوَصَايَا الْأَوَّلِ فِي تَرْجَمَةِ الْوَصِيِّ يَبِيعُ تَرِكَةَ الْمَيِّتِ لِدَيْنٍ نَاقِلًا لَهُ عَنْ أَشْهَبَ فِي الْمَجْمُوعَةِ : وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَى كِبَارِ وَلَدِهِ أَحَدًا انْتَهَى . يُرِيدُ إذَا لَمْ يَكُونُوا مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَلَا : يَصِحُّ نَصْبُ الْوَصِيِّ عَلَى ذُكُورِ أَوْلَادِهِ الْبَالِغِينَ إلَّا أَنْ يَكُونُوا مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ نَعَمْ يُنَصِّبُ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا ، وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث