مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4703
ص ( بَابٌ ) ( صَحَّ إيصَاءُ حُرٍّ )
ش : الْوَصَايَا : جَمْعُ وَصِيَّةٍ وَرَسْمُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، قَالَ فِي الشَّامِلِ : وَالْوَصِيَّةُ : تَمْلِيكٌ مُضَافٌ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ بِطَرِيقِ التَّبَرُّعِ انْتَهَى . وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ مُنَاقَشَاتٍ لَا تَخْفَى عَلَيْك انْتَهَى . وَقَالَ فِي اللُّبَابِ : الْوَصَايَا حَقِيقَتُهَا تَصَرُّفُ الْمَالِكِ فِي جُزْءٍ مِنْ حُقُوقِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى مَوْتِهِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : الْوَصِيَّةُ حَقِيقَتُهَا إسْنَادُ النَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْجُورِ أَوْ تَنْفِيذُ وَصِيَّةٍ لِثِقَةٍ مَأْمُونٍ انْتَهَى .
وَرَسَمَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِرَسْمٍ شَمِلَ الْإِيصَاءَ لِشَخْصٍ ، وَإِسْنَادُ الْوَصِيَّةِ إلَيْهِ فَقَالَ : الْوَصِيَّةُ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ لَا الْفُرَّاضِ : عَقْدٌ يُوجِبُ حَقًّا فِي ثُلُثِ عَاقِدِهِ ، يَلْزَمُهُ بِمَوْتِهِ أَوْ نِيَابَتِهِ عَنْهُ بَعْدَهُ انْتَهَى .
وَلَا يَخْفَى صِدْقُ هَذَا الرَّسْمِ عَلَى التَّدْبِيرِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَحُكْمُ الْوَصِيَّةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا : حُكْمُهَا النَّدْبُ عَلَى الْجُمْلَةِ ، وَقَالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ فَرْضٌ ، وَحِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا تَقْوِيَةُ الزَّادِ إلَى الْمُعَادِ انْتَهَى ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا : حُكْمُهَا الْوُجُوبُ ، وَحِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا الرِّفْقُ بِالْمَحْجُورِ ، وَحِفْظُ مَالِهِ عَلَيْهِ انْتَهَى . وَقَالَ فِي الشَّامِلِ هِيَ مُسْتَحَقَّةٌ إلَّا لِمَنْ عَلَيْهِ تَعَلُّقٌ لَهُ بَالٌ فَتَجِبُ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث