مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 44 · ص. المطبوع 24
ص ( مُخْتَصَرًا عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ 24 مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مُبَيِّنًا لِمَا بِهِ الْفَتْوَى )
ش : مُخْتَصَرًا صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ تَأْلِيفُ كِتَابٍ مُخْتَصَرٍ وَ الِاخْتِصَارُ ضَمُّ بَعْضِ الشَّيْءِ إلَى بَعْضٍ لِلْإِيجَازِ وَهُوَ إيرَادُ الْمَعَانِي الْكَثِيرَةِ بِأَلْفَاظٍ قَلِيلَةٍ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ : اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْفُقَهَاءِ فِي مَعْنَى الْمُخْتَصَرِ فَقَالَ الْإسْفَرايِينِيّ : حَقِيقَةُ الِاخْتِصَارِ ضَمُّ بَعْضِ الشَّيْءِ إلَى بَعْضٍ ، قَالَ : وَمَعْنَاهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ رَدُّ الْكَثِيرِ إلَى الْقَلِيلِ وَفِي الْقَلِيلِ مَعْنَى الْكَثِيرِ ، قَالَ : وَقِيلَ : هُوَ إيجَازُ اللَّفْظِ مَعَ اسْتِيفَاءِ الْمَعْنَى وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ هَذَا الثَّانِي وَذَكَرَهُمَا جَمِيعًا الْمَحَامِلِيُّ وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : قَالَ الْخَلِيلُ : هُوَ مَا دَلَّ قَلِيلُهُ عَلَى كَثِيرِهِ يُسَمَّى اخْتِصَارًا لِاجْتِمَاعِهِ وَدِقَّتِهِ كَمَا سُمِّيَتْ الْمِخْصَرَةُ مِخْصَرَةً لِاجْتِمَاعِ السُّيُورِ وَخَصْرُ الْإِنْسَانِ لِاجْتِمَاعِهِ وَدِقَّتِهِ انْتَهَى بِلَفْظِهِ وَالْمَذْهَبُ لُغَةً الطَّرِيقُ وَمَكَانُ الذَّهَابِ ثُمَّ صَارَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ إمَامٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ مِنْ الْأَحْكَامِ الِاجْتِهَادِيَّةِ وَيُطْلَقُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ عَلَى مَا بِهِ الْفَتْوَى مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الشَّيْءِ عَلَى جُزْئِهِ الْأَهَمِّ نَحْوُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ الْحَجُّ عَرَفَةَ } ; لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَهَمُّ عِنْدَ الْفَقِيهِ الْمُقَلِّدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث