مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
( مَسْأَلَةٌ ) 334 قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الشُّفْعَةِ : إذَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِنَفْسِهِ طَائِفَةً بِعَيْنِهَا كَانَ شَرِيكُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ بَيْنَ أَنْ يُمْضِيَهَا لِشَرِيكِهِ وَلِلْمُشْتَرِي وَيَبْقَى لَهُ مَا لَمْ يَبِعْ أَوْ يَكُونُ مَا لَمْ يَبِعْ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا وَمَا بِيعَ بَيْنَهُمَا وَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَرُدُّ الْبَيْعَ فِي نَصِيبِهِ مِنْ الْمَبِيعِ وَلَا يَسْتَشْفِعُ أَوْ يَسْتَشْفِعُ أَوْ يَدْعُو إلَى الْمُقَاسَمَةِ فَإِنْ صَارَتْ الطَّائِفَةُ الْمَبِيعَةُ لِلْبَائِعِ مَضَى الْبَيْعُ وَإِنْ صَارَتْ لِلْآخَرِ كَانَ بِالْخِيَارِ فِي إجَازَةِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ وَإِنْ صَارَ بَعْضُهَا عِنْدَ مَنْ لَمْ يَبِعْ فَإِنْ أَجَازَ الْبَيْعَ فِيهِ مَضَى الْبَيْعُ وَإِنْ رَدَّ الْبَيْعَ فِي نَصِيبِهِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ الْبَيْعَ فِيمَا بَقِيَ فِي يَدِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي رَدَّهُ لِلشَّرِيكِ أَيْسَرَ الطَّائِفَةِ الْمَبِيعَةِ فَلَا يَكُونُ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي وَاخْتُلِفَ إذَا قَالَ الْبَائِعُ : لَيْسَ لَكَ أَنْ تُبْقِيَ مَا لَمْ يُبَعْ شَرِكَةً بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَتُشَارِكَنِي فِيمَا بِعْتُهُ وَلَكِنْ نَتَقَاسَمُ فَيَصِيرُ ذَلِكَ لِي أَوْ لَكَ ، فَقِيلَ : لَا مَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَالْمَبْدَأُ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يَبِعْ وَقِيلَ : لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ أَحْسَنُ ; لِأَنَّ كَوْنَ مَا لَمْ يُبَعْ شَرِكَةً ضَرَرٌ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا رَضِيَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمُقَاسَمَةِ فَإِذَا رَضِيَ مَضَى ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمُقَاسَمَةِ أَوْ يَرُدُّهُ وَيَرْجِعَانِ إلَى الْمُقَاسَمَةِ ، انْتَهَى . وَالْمَسْأَلَةُ فِي آخِرِ كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَانْظُرْهَا فِي أَوَّلِ رَسْمِ ، أَوَّلُ عَبْدٍ أَبْتَاعُهُ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ الشُّفْعَةِ وَانْظُرْ ابْنَ سَلْمُونٍ فِي أَوَاخِرِ الشُّفْعَةِ وَفِيهِ مَسْأَلَةُ مَنْ لَهُ حِصَّةٌ فَبَاعَ جُزْءًا دُونَ حِصَّتِهِ وَسُئِلْتُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَبْتُ بِمَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَفِي السُّؤَالِ وَحَكَمَ فِي الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ حَاكِمٌ بِثُبُوتِ الْمَبِيعِ أَوْ بِمُوجِبِهِ فَهَلْ الْحُكْمُ بِذَلِكَ مُقْتَضٍ لِلْحُكْمِ بِالْقِسْمَةِ إذَا ادَّعَاهَا الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي ؟ فَأَجَبْتُ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ بِثُبُوتِ الْبَيْعِ أَوْ بِمُوجِبِهِ لَا يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِالْقِسْمَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث