مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 3905 · ص. المطبوع 332
ص 332 وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ فِيمَا يُشْبِهُ )
ش : قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُبْتَاعُ فِي الثَّمَنِ صُدِّقَ الْمُبْتَاعُ ; لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا لَا يُشْبِهُ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ عَنْ مِثْلِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ يَرْغَبُ أَحَدُهُمْ فِي الدَّارِ اللَّصِيقَةِ بِدَارِهِ فَيُثَمِّنُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ ، انْتَهَى . وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِيَمِينٍ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ حَقَّقَ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، قَالَ فِي الشَّامِلِ بِيَمِينٍ : إنْ حَقَّقَ الشَّفِيعُ لَا إنْ اتَّهَمَهُ وَإِلَّا فَبِدُونِ يَمِينٍ عَلَى الْأَشْهَرِ ، انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَأَصْلُهُ لِابْنِ رُشْدٍ .
ص ( كَكَبِيرٍ يَرْغَبُ فِي مُجَاوِرَتِهِ )
ش : هَذَا مِثَالٌ لِمَا أَشْبَهَ فِيهِ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ : يَرْغَبُ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَمُجَاوِرَتِهِ بِكَسْرِ الْوَاوِ اسْمُ فَاعِلٍ وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ يَرْغَبُ أَحَدُهُمْ فِي الدَّارِ الْمُلَاصِقَةِ بِهِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) مَا ذَكَرَهُ هُوَ الظَّاهِرُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْرَأَ يُرْغَبُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمُجَاوَرَتِهِ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَصْدَرُ جَاوَرَ يُجَاوِرُ وَقَدْ جَوَّزَ أَبُو الْحَسَنِ فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَا تَقَدَّمَ ، قَالَ : وَإِنَّهُ أَرَادَ يَرْغَبُ أَحَدُ الْمُشْتَرِيَيْنِ فِي الدَّارِ الَّتِي تُلَاصِقُ الْمِلْكَ إذَا كَانَ عَادِلًا ، قَالَ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ : وَكَذَلِكَ الشَّرِيكَانِ وَالْجَارُ اللَّصِيقُ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَقَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ يُرِيدُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَزِيدَهُ فِيهَا ، انْتَهَى .
ص ( فَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَرُدَّ إلَى الْوَسَطِ ) ش ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : اخْتَلَفَا إذَا أَتَيَا بِمَا لَا يُشْبِهُ فَأَعْدَلُ الْأَقْوَالِ أَنْ يَحْلِفَا جَمِيعًا وَيَأْخُذَ الشَّفِيعُ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الْآخَرُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْحَالِفِ ابْنُ رُشْدٍ . وَإِنْ أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ ; لِأَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ أَمْكَنَهُ بِنُكُولِهِ مِنْ دَعْوَاهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ أَعْدَلُ الْأَقَاوِيلِ أَنْ تَسْقُطَ الشُّفْعَةُ كَنِسْيَانِ الثَّمَنِ ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً وَتَكَافَأَتْ فِي الْعَدَالَةِ كَانَا كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا وَيُصَدَّقُ الْمُبْتَاعُ ; لِأَنَّ الدَّارَ فِي يَدَيْهِ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ، قَالَ هُنَا ; لِأَنَّ الدَّارَ فِي يَدَيْهِ ، وَقَالَ فِيمَا تَقَدَّمَ ; لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ ; لِأَنَّهُ يُرِيدُ أَخْذَهَا مِنْ يَدَيْهِ بِأَقَلَّ مِمَّا ادَّعَاهُ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث