مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2112 · ص. المطبوع 308
ص ( وَبِعَدَمِ قَضَاءٍ فِي غَدٍ فِي لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ هُوَ ) 308
ش : لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا ، الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ قَالَهُ فِي رَسْمِ سَلَفَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ وَقَبِلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ يُونُسَ .
وَقَالَ فِي رَسْمِ الطَّلَاقِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ : وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَقْضِيَنَّ رَجُلًا حَقَّهُ يَوْمَ الْفِطْرِ ، وَهُوَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمِيَاهِ فَأَفْطَرُوا يَوْمَ السَّبْتِ وَقَضَاهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، ثُمَّ جَاءَ السَّبْتُ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ أَنَّ الْفِطْرَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ هُوَ حَانِثٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ فِي أَصْلِ الْمَذْهَبِ فِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ فِعْلًا فَفَعَلَهُ مُخْطِئًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا يَحْنَثُ ; لِأَنَّ يَمِينَهُ تُحْمَلُ عَلَى عُمُومِ لَفْظِهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَخُصَّ بُنَيَّتِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَتَكُونُ لَهُ نِيَّتُهُ .
ثُمَّ قَالَ : وَلَا يَنْتَفِعُ بِجَهْلِهِ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ يَوْمَ الْفِطْرِ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ تُخْرِجُهُ مِنْ الْحِنْثِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ لَيَقْضِيَنَّ الرَّجُلَ حَقَّهُ يَوْمَ كَذَا فَيَمُرُّ ذَلِكَ الْيَوْمُ ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ ، انْتَهَى .
ص ( وَبَرَّ إنْ غَابَ بِقَضَاءِ وَكِيلٍ تَقَاضَ أَوْ مُفَوَّضٍ )
ش : قَالَ فِي رَسْمِ جَاعَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ : وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ لَهُ حَاضِرًا فَالسُّلْطَانُ يُحْضِرُهُ وَيُجْبِرُهُ عَلَى قَبْضِ حَقِّهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ مَا لَا يُجْبَرُ عَلَى قَبْضِهِ كَعَارِيَّةٍ غَابَ عَلَيْهَا فَتَلِفَتْ عِنْدَهُ .
وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيَبْرَأُ مِنْ يَمِينِهِ عَلَى دَفْعِ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِدَفْعِهِ إلَى السُّلْطَانِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ ، انْتَهَى وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ .
ص ( كَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُمْ )
ش : يَعْنِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكِيلٌ لَهُ وَلَا سُلْطَانٌ أَوْ لَهُ سُلْطَانٌ وَهُوَ جَائِرٌ أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إلَيْهِ ، فَإِنَّهُ يَبَرُّ فِي يَمِينِهِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِالْحَقِّ وَيُشْهِدَ عَلَى وَزْنِهِ وَعَدَدِهِ ، وَلَوْ رَجَعَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى دَارِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى إحْضَارِهِ الْحَقَّ فِي الْأَجَلِ ، ثُمَّ جَاءَ الطَّالِبُ بَعْدَ الْأَجَلِ فَمَطَلَهُ 309 لَمْ يَحْنَثْ ، قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ .
( فَرْعٌ ) لَوْ دَفَعَ الْحَقَّ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَوْقَفَهُ عَلَى يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَكِيلٌ وَلَا سُلْطَانٌ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث