مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 1912 · ص. المطبوع 230
ص ( وَطَيْرٌ وَلَوْ جَلَّالَةً )
ش : الْجَلَّالَةُ فِي اللُّغَةِ الْبَقَرَةُ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ قَالَ فِي الصِّحَاحِ : الْجَلَّالَةُ الْبَقَرَةُ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ ، وَفِي الْحَدِيثِ { ۝ نَهْيٌ عَنْ لَبَنِ الْجَلَّالَةِ } انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : وَالْفُقَهَاءُ اسْتَعْمَلُوهَا فِي كُلِّ حَيَوَانٍ يَسْتَعْمِلُ النَّجَاسَةَ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ : الْجَلَّالَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ وَالْجِلَّةَ الْبَعْرَ فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْعَذِرَةِ انْتَهَى . وَأَتَى الْمُصَنِّفُ بِلَوْ الْمُشْعِرَةِ بِالْخِلَافِ تَبَعًا لِلَّخْمِيِّ قَالَ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ الذَّبَائِحِ وَفِي اللَّخْمِيِّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ : اُخْتُلِفَ فِي الْحَيَوَانِ يُصِيبُ النَّجَاسَةَ هَلْ تَنْقُلُهُ عَنْ حُكْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا ، فَقِيلَ هُوَ عَلَى حُكْمِهِ فِي الْأَصْلِ فِي أَسْآرِهَا وَأَعْرَاقِهَا وَلُحُومِهَا وَأَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، وَقِيلَ تَنْقُلُهُ ، وَجَمِيعُ ذَلِكَ نَجِسٌ انْتَهَى . وَلَمْ يَتْبَعْ فِي حِكَايَتِهِ الِاتِّفَاقَ عَلَى إبَاحَةِ الْجَلَّالَةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : عَنْهُ ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَكْلِ ذَوَاتِ الْحَوَاصِلِ مِنْ الْجَلَّالَةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي ذَوَاتِ الْكِرْشِ فَكَرِهَ جَمَاعَةٌ أَكْلَ الْجَلَّالَةِ مِنْهَا وَشُرْبَ أَلْبَانِهَا لِمَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ { ۝ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا } ، وَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ فِي أَنَّ أَكْلَ لَحْمِ الْمَاشِيَةِ وَالطَّيْرِ الَّذِي يَتَغَذَّى بِالنَّجَاسَةِ حَلَالٌ جَائِزٌ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْأَلْبَانِ وَالْأَبْوَالِ 230 وَالْأَعْرَاقِ انْتَهَى قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ هُوَ الصَّحِيحُ انْتَهَى بِمَعْنَاهُ . انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث