مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1122
ص ( وَقِرَاءَةٌ عِنْدَ مَوْتِهِ كَتَجْمِيرِ الدَّارِ وَبَعْدَهُ عَلَى قَبْرِهِ )
ش : قَالَ ابْنُ الْفُرَاتِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْحَجِّ : وَتَطَوُّعُ وَلِيِّهِ عَنْهُ بِغَيْرِهِ عَنْ الْقَرَافِيِّ أَنَّهُ قَالَ : الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُمْ بَرَكَةُ الْقِرَاءَةِ كَمَا يَحْصُلُ لَهُمْ بَرَكَةُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ يُدْفَنُ عِنْدَهُمْ ، أَوْ يُدْفَنُونَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ فِي مَسْأَلَةِ وُصُولِ الْقِرَاءَةِ وَإِنْ حَصَلَ الْخِلَافُ فِيهَا فَلَا يَنْبَغِي إعْمَالُهَا فَلَعَلَّ الْحَقَّ هُوَ الْوُصُولُ فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مُغَيَّبَةٌ عَنَّا وَلَيْسَ الْخِلَافُ فِي حُكْمٍ شَرْعِيٍّ ، إنَّمَا هُوَ فِي أَمْرٍ هَلْ يَقَعُ كَذَلِكَ أَمْ لَا وَكَذَلِكَ التَّهْلِيلُ الَّذِي عَادَةُ النَّاسِ يَعْمَلُونَهُ الْيَوْمَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ وَيُعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ اللَّهِ تَعَالَى الْجُودُ وَالْإِحْسَانُ .
هَذَا هُوَ اللَّائِقُ بِالْعِبَادِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا انْتَهَى بِلَفْظِهِ وَانْظُرْ هَلْ هَذَا الْكَلَامُ كُلُّهُ لِلْقَرَافِيّ ، أَوْ أَوَّلُهُ فَقَطْ ؟ .
وَيُشِيرُ بِالتَّهْلِيلِ الْمَذْكُورِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ السَّنُوسِيُّ فِي آخِرِ شَرْحِ عَقِيدَتِهِ الصُّغْرَى وَفِي كِتَابِ الْعُلُومِ الْفَاخِرَةِ
ص ( كَتَجْمِيرِ الدَّارِ )
ش : قَالَ سَنَدٌ : وَهَلْ تُجَمَّرُ الدَّارُ عِنْدَ الْمَوْتِ ؟ .
قَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ فِي الْعُتْبِيَّةِ لَيْسَ هُوَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لَا بَأْسَ أَنْ يُقَرَّبَ إلَيْهِ الرَّوَائِحُ الطَّيِّبَةُ مِنْ بَخُورٍ وَغَيْرِهِ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث