مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1094
ص ( وَتَقْمِيصُهُ وَتَعْمِيمُهُ وَعَذَبَةٌ فِيهَا وَأَزَرَةٌ وَلِفَافَتَانِ )
ش : هَذِهِ الْخَمْسُ هِيَ الْمُسْتَحَبَّةُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهِيَ : الْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ وَالْإِزَارُ وَلِفَافَتَانِ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُزَادَ لِلرَّجُلِ عَلَيْهَا وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَجُوزُ زِيَادَتُهَا إلَى سَبْعٍ وَذَلِكَ بِأَنْ تُزَادَ لِفَافَتَانِ كَمَا قَالَهُ الْجُزُولِيُّ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ
ص ( وَالسَّبْعُ لِلْمَرْأَةِ )
ش : يَعْنِي أَنَّ إيتَارَ كَفَنِ الرَّجُلِ يَنْتَهِي إلَى خَمْسَةٍ وَالْوِتْرُ الَّذِي هُوَ السَّبْعَةُ وَقُلْنَا بِجَوَازِ إيتَارِ الْكَفَنِ إلَيْهِ خَاصٌّ بِالْمَرْأَةِ ، وَقَالَ فِي الْعُمْدَةِ : وَغَايَةُ الرَّجُلِ خَمْسَةٌ : قَمِيصٌ وَإِزَارٌ وَلِفَافَتَانِ وَالْمَرْأَةُ سَبْعٌ : دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَحَقْوٌ وَأَرْبَعُ لَفَائِفَ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجَمَّرَ بِالْعُودِ وَالْعَنْبَرِ وَتُبْسَطَ اللَّفَائِفُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ وَحَقْوٌ يَعْنِي الْإِزَارَ وَأَمَّا الْخِرْقَةُ الَّتِي تُجْعَلُ عَلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَالْعَصَائِبُ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا وَجْهُهُ فَلَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي هَذِهِ الْأَثْوَابِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَدْخَلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ سَنَدٌ تُبْسَطُ الْأَكْفَانُ وَيُجْعَلُ أَسْفَلُهَا أَحْسَنَهَا ; لِأَنَّ أَحْسَنَ ثِيَابِ الْحَيِّ يَكُونُ ظَاهِرَهَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ثُمَّ يُعْطَفُ الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ بِضَمِّ الْأَيْسَرِ إلَى الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْمَنِ إلَى الْأَيْسَرِ كَمَا يَلْتَحِفُ فِي حَيَاتِهِ وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ قَالَ وَإِنْ عُطِفَ الْأَيْمَنُ أَوَّلًا فَلَا بَأْسَ وَيُفْعَلُ هَكَذَا فِي كُلِّ الثَّوْبِ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ وَمِنْ الْوَاضِحَةِ وَنَحْوِهِ لِأَشْهَبَ فِي الْمَجْمُوعَةِ : فَإِذَا فَرَغْت مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ نَشَّفْت بَلَلَهُ فِي ثَوْبٍ ، وَعَوْرَتُهُ مَسْتُورَةٌ وَقَدْ أَجْمَرْت ثِيَابَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتُرِكَ وَإِنْ أَجْمَرْتهَا شَفْعًا فَلَا حَرَجَ ثُمَّ تُسْقِطُ الثَّوْبَ الْأَعْلَى قَالَ أَشْهَبُ : اللِّفَافَةُ الَّتِي هِيَ أَوْسَعُ أَكْفَانِهِ ثُمَّ الْأَوْسَعُ فَالْأَوْسَعُ مِنْ بَاقِيهَا ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : فَيَذَرُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ الْحَنُوطِ ثُمَّ عَلَى الَّذِي يَلِيهِ هَكَذَا إلَى الَّذِي يَلِي جِسْمَهُ فَيَذَرُ عَلَيْهِ أَيْضًا ثُمَّ ذَكَرَ صِفَةَ جَعْلِ الْحَنُوطِ فِي مَسَاجِدِهِ وَمَرَاقِّهِ وَمَسَامِّهِ ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ ثُمَّ يُعْطَفُ بِاَلَّذِي يَلِي جَسَدَهُ ثُمَّ يُضَمُّ الْأَيْسَرُ إلَى الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْمَنُ عَلَيْهِ كَمَا يَلْتَحِفُ فِي حَيَاتِهِ ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ قَالَ : وَإِنْ عَطَفْت الْأَيْمَنَ أَوَّلًا فَلَا بَأْسَ وَيُفْعَلُ هَكَذَا فِي كُلِّ ثَوْبٍ وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ الْحَنُوطُ إلَى الثَّوْبِ الْأَخِيرِ فَلَا يُجْعَلُ عَلَى ظَاهِرِ كَفَنِهِ حَنُوطًا ثُمَّ يُشَدُّ الثَّوْبُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ فَإِذَا أَلْحَدْته فِي الْقَبْرِ حَلَلْته ، قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ قَالَ أَشْهَبُ : وَإِنْ تَرَكْت عَقْدَهُ فَلَا بَأْسَ مَا لَمْ تَتَبَيَّنْ أَكْفَانُهُ وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْقُرْطُبِيِّ وَيُخَاطُ الْكَفَنُ عَلَى الْمَيِّتِ وَلَا يُتْرَكُ بِغَيْرِ خِيَاطَةٍ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث