المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 862 · ص. المطبوع 141
فَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا ثُمَّ انْقَطَعَ ثُمَّ رَأَتْهُ يَوْمَ الْعَاشِرِ مِنْ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا فَهَذَا حَيْضٌ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ الطُّهْرَ الْمُتَخَلِّلَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُجْعَلُ كُلُّهُ كَالدَّمِ الْمُتَوَالِي ، وَإِنْ رَأَتْهُ فِي الْيَوْمِ الْحَادِيَ عَشَرَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَيْضِهَا وَمَا تَأَخَّرَ ، وَهِيَ حَائِضٌ فِي أَيَّامِ أَقْرَائِهَا فِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا ; لِأَنَّ الْكُلَّ جَاوَزَ الْعَشَرَةَ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ جَمِيعُ ذَلِكَ حَيْضًا ، وَإِنَّمَا يَكُونُ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا حَيْضًا إذَا رَأَتْ الدَّمَ مِنْهَا ، فَأَمَّا إذَا لَمْ تَرَ إلَّا الْيَوْمَ الْأَوَّلَ مِنْ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا 141 فَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا تَكُونُ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا حَيْضًا أَيْضًا ; لِأَنَّهُ لَا يَرَى خَتْمَ الْحَيْضِ بِالطُّهْرِ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي كِتَابِ الْحَيْضِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث