المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 758
. ( قَالَ ) : رَجُلٌ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ ثُمَّ عَادَ فَإِنْ نَوَى عِنْدَ عَوْدِهِ السَّجْدَةَ الْأُولَى أَوْ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ عَائِدٌ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى ; لِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ نَوَى السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ وَمُتَابَعَةَ الْإِمَامِ ; لِأَنَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ تَكُونُ فِيمَا فِيهِ الْإِمَامُ ، وَهِيَ السَّجْدَةُ الْأُولَى فَصَارَ نَاوِيًا لَهُمَا ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مُتَأَتٍّ فَتَلْغُو نِيَّتُهُ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ لَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ .
وَلَوْ نَوَى السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ خَاصَّةً فَلَمْ يَزُلْ سَاجِدًا حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ وَسَجَدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ فَذَلِكَ يُجْزِئُهُ عَنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّهُ سَجَدَ لِلثَّانِيَةِ فِي وَقْتٍ لَوْ سَجَدَهَا إمَامُهُ جَازَ ، وَقَدْ وَقَعَتْ الْمُشَارَكَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ فِي آخِرِهَا حِينَ أَدْرَكَهُ فِيهَا فَهُوَ كَمَا لَوْ وَقَعَتْ الْمُشَارَكَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ فِي أَوَّلِهَا بِأَنْ سَجَدَ الثَّانِيَةَ مَعَ الْإِمَامِ ، وَإِنْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ وَسَجَدَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ رَفَعَ الْمُقْتَدِي رَأْسَهُ فَظَنَّ أَنَّ الْإِمَامَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَسَجَدَ يَنْوِي الْأُولَى أَوْ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ أَوْ الثَّانِيَةَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَسُجُودُهُ هَذِهِ هِيَ الثَّانِيَةُ ; لِأَنَّ السَّجْدَةَ الْأُولَى قَدْ تَمَّتْ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا ، وَجَاءَ أَوَانُ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَعَلَى أَيِّ نِيَّةٍ أَتَى بِهَا كَانَتْ هِيَ الثَّانِيَةُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث