المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 755 · ص. المطبوع 94
وَلَوْ نَامَ الْمُقْتَدِي فَلَمْ يَتَشَهَّدْ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ خَارِجًا بِسَلَامِ الْإِمَامِ هَهُنَا وَلَكِنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ ثُمَّ يُسَلِّمَ ; لِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا يَصِيرُ خَارِجًا بِسَلَامِ الْإِمَامِ إذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ ، فَأَمَّا مَعَ 94 بَقَاءِ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَلَا يَصِيرُ خَارِجًا بِسَلَامِ الْإِمَامِ كَاللَّاحِقِ وَالْمَسْبُوقِ فَإِنْ ضَحِكَ الرَّجُلُ النَّائِمُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَرْكَانِهَا وَقِرَاءَةُ التَّشَهُّدِ وَاجِبَةٌ وَلَيْسَتْ بِرُكْنٍ وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِصَلَاةٍ أُخْرَى ; لِأَنَّ ضِحْكَهُ لَاقَى حُرْمَةَ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ حَدَثًا إلَّا عَلَى قَوْلِ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ يَقُولُ : الضَّحِكُ مَتَى لَمْ يُوجِبْ إعَادَةَ الصَّلَاةِ لَا يُوجِبُ إعَادَةَ الْوُضُوءِ
وَإِنْ سَلَّمَ هَذَا النَّائِمُ عَمْدًا كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَرْكَانِهَا ، وَإِنْ سَلَّمَ سَاهِيًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ ثُمَّ يُسَلِّمَ ; لِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِ صَلَاتِهِ فَلَا يَصِيرُ خَارِجًا بِسَلَامِهِ سَاهِيًا كَمَنْ سَلَّمَ سَاهِيًا وَعَلَيْهِ سُجُودُ التِّلَاوَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث