المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
( قَالَ ) : وَإِذَا اخْتَلَطَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَى الْكُفَّارِ فَإِنْ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلْمُسْلِمِينَ غُسِّلُوا وَصُلِّيَ عَلَيْهِمْ إلَّا مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ كَافِرٌ لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْغَلَبَةِ وَالْمَغْلُوبُ لَا يَظْهَرُ حُكْمُهُ مَعَ الْغَالِبِ وَإِنْ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِمَوْتَى الْكُفَّارِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ إلَّا مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ بِالسِّيمَا فَإِذَا اسْتَوَيَا لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ عِنْدَنَا لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْكُفَّارِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا وَيَجُوزُ تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { : مَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ إلَّا وَقَدْ غَلَبَ الْحَرَامُ عَلَى الْحَلَالِ } 55 وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ : يُصَلَّى عَلَيْهِمْ تَرْجِيحًا لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الْكُفَّارِ وَيَنْوِي مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى التَّمْيِيزِ فِعْلًا فَعَلَ فَإِذَا عَجَزَ عَنْهُ مُيِّزَ بِالنِّيَّةِ وَعَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَعْمِلُ التَّحَرِّيَ فَيُصَلِّي عَلَى مَنْ وَقَعَ فِي أَكْبَرِ رَأْيِهِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَهِيَ مَسْأَلَةُ التَّحَرِّي وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي الْكِتَابِ أَيَّ مَوْضِعٍ يُدْفَنُونَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إذَا لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ دُفِنُوا فِي مَقَابِرِ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُتَّخَذُ لَهُمْ مَقْبَرَةٌ عَلَى حِدَةٍ وَأَصْلُ الِاخْتِلَافِ فِي نَصْرَانِيَّةٍ تَحْتَ مُسْلِمٍ حَبِلَتْ ثُمَّ مَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ أَنَّهَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ تُدْفَنُ فَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ جَانِبَ الْوَلَدِ وَقَالَ : تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضُهُمْ جَانِبَهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْهَا مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ وَقَالَ : تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُشْرِكِينَ . وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تُتَّخَذُ لَهَا مَقْبَرَةٌ عَلَى حِدَةٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث