المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس عشر
. بَابُ إجَارَةِ الدُّورِ وَالْبُيُوتِ
( قَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ دَارًا سَنَةً بِكَذَا وَلَمْ يُسَمِّ الَّذِي يُرِيدُهَا 130 لَهُ فَهُوَ جَائِزٌ ) ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْلُومٌ بِالْعُرْفِ فَإِنَّمَا يُسْتَأْجَرُ الدَّارُ لِلسُّكْنَى وَيُبْنَى لِذَلِكَ .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّهَا تُسَمَّى مَسْكَنًا وَالْمَعْلُومُ بِالْعُرْفِ كَالْمَشْرُوطِ بِالنَّصِّ وَلَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا وَيُسْكِنَهَا مَنْ شَاءَ ; لِأَنَّ السُّكْنَى لَا تَتَفَاوَتُ فِيهَا النَّاسُ وَلِأَنَّ سُكْنَاهُ لَا تَكُونُ إلَّا بِعِيَالِهِ وَأَوْلَادِهِ وَمَنْ يَعُولُهُمْ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَكَثْرَةُ الْمَسَاكِنِ فِي الدَّارِ لَا تَضُرُّ بِهَا بَلْ تَزِيدُ فِي عِمَارَتِهَا ; لِأَنَّ خَرَابَ الْمَسْكَنِ بِأَنْ لَا يَسْكُنَهُ أَحَدٌ وَلَهُ أَنْ يَضَعَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ مِنْ الثِّيَابِ وَالْمَتَاعِ وَالْحَيَوَانِ ; لِأَنَّ سُكْنَاهُ لَا تَتِمُّ إلَّا بِذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ بِالْعُرْفِ وَيَعْمَلُ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ يَعْنِي الْوُضُوءَ وَغَسْلَ الثِّيَابِ وَكَسْرَ الْحَطَبِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ سُكْنَاهُ لَا تَخْلُو عَنْ هَذِهِ الْأَعْمَالِ عَادَةً فَهِيَ مِنْ تَوَابِعِ السُّكْنَى وَالْمُعْتَادُ مِنْهُ لَا يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ مَا خَلَا الرَّحَا أَنْ يُنْصَبَ فِيهِ أَوْ الْحَدَّادَ أَوْ الْقَصَّارَ فَإِنَّ هَذَا يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ إلَّا بِرِضَاءِ صَاحِبِ الْبَيْتِ وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ وَالْمُرَادُ رَحَا الْمَاءِ أَوْ رَحَا الثَّوْرِ ، فَأَمَّا رَحَا الْيَدِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ أَنْ يَنْصِبَهُ فِيهِ ; لِأَنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ وَهُوَ مِنْ تَوَابِعِ السُّكْنَى فِي الْعَادَةِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ يُفْسِدُ الْبِنَاءَ أَوْ يُوهِنُهُ فَذَلِكَ لَا يَصِيرُ مُسْتَحَقًّا لِلْمُسْتَأْجِرِ بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ وَمَا لَا يُفْسِدُ الْبِنَاءَ فَهُوَ مُسْتَحَقٌّ لَهُ بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ السُّكْنَى الَّتِي لَا تُوهِنُ الْبِنَاءَ بِمَنْزِلَةِ صِفَةِ السَّلَامَةِ فِي الْمَبِيعِ فَيَسْتَحِقُّهُ بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ وَمَا يُوهِنُ الْبِنَاءَ بِمَنْزِلَةِ صِفَةِ الْجَوْدَةِ أَوْ الْكِتْبَةِ أَوْ الْخَبْزِ فِي الْمَبِيعِ فَلَا يَصِيرُ مُسْتَحَقًّا إلَّا بِالشَّرْطِ ، وَعَلَى هَذَا كَسْرُ الْحَطَبِ بِالْقَدْرِ الْمُعْتَادِ مِنْهُ لَا يُوهِنُ الْبِنَاءَ فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ بِحَيْثُ يُوهِنُ الْبِنَاءَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ إلَّا بِرِضَاءِ صَاحِبِ الدَّارِ .
( قَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ دَارًا سَنَةً بِكَذَا وَلَمْ يُسَمِّ الَّذِي يُرِيدُهَا 130 لَهُ فَهُوَ جَائِزٌ ) ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْلُومٌ بِالْعُرْفِ فَإِنَّمَا يُسْتَأْجَرُ الدَّارُ لِلسُّكْنَى وَيُبْنَى لِذَلِكَ .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّهَا تُسَمَّى مَسْكَنًا وَالْمَعْلُومُ بِالْعُرْفِ كَالْمَشْرُوطِ بِالنَّصِّ وَلَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا وَيُسْكِنَهَا مَنْ شَاءَ ; لِأَنَّ السُّكْنَى لَا تَتَفَاوَتُ فِيهَا النَّاسُ وَلِأَنَّ سُكْنَاهُ لَا تَكُونُ إلَّا بِعِيَالِهِ وَأَوْلَادِهِ وَمَنْ يَعُولُهُمْ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَكَثْرَةُ الْمَسَاكِنِ فِي الدَّارِ لَا تَضُرُّ بِهَا بَلْ تَزِيدُ فِي عِمَارَتِهَا ; لِأَنَّ خَرَابَ الْمَسْكَنِ بِأَنْ لَا يَسْكُنَهُ أَحَدٌ وَلَهُ أَنْ يَضَعَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ مِنْ الثِّيَابِ وَالْمَتَاعِ وَالْحَيَوَانِ ; لِأَنَّ سُكْنَاهُ لَا تَتِمُّ إلَّا بِذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ بِالْعُرْفِ وَيَعْمَلُ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ يَعْنِي الْوُضُوءَ وَغَسْلَ الثِّيَابِ وَكَسْرَ الْحَطَبِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ سُكْنَاهُ لَا تَخْلُو عَنْ هَذِهِ الْأَعْمَالِ عَادَةً فَهِيَ مِنْ تَوَابِعِ السُّكْنَى وَالْمُعْتَادُ مِنْهُ لَا يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ مَا خَلَا الرَّحَا أَنْ يُنْصَبَ فِيهِ أَوْ الْحَدَّادَ أَوْ الْقَصَّارَ فَإِنَّ هَذَا يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ إلَّا بِرِضَاءِ صَاحِبِ الْبَيْتِ وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ وَالْمُرَادُ رَحَا الْمَاءِ أَوْ رَحَا الثَّوْرِ ، فَأَمَّا رَحَا الْيَدِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ أَنْ يَنْصِبَهُ فِيهِ ; لِأَنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ وَهُوَ مِنْ تَوَابِعِ السُّكْنَى فِي الْعَادَةِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ يُفْسِدُ الْبِنَاءَ أَوْ يُوهِنُهُ فَذَلِكَ لَا يَصِيرُ مُسْتَحَقًّا لِلْمُسْتَأْجِرِ بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ وَمَا لَا يُفْسِدُ الْبِنَاءَ فَهُوَ مُسْتَحَقٌّ لَهُ بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ السُّكْنَى الَّتِي لَا تُوهِنُ الْبِنَاءَ بِمَنْزِلَةِ صِفَةِ السَّلَامَةِ فِي الْمَبِيعِ فَيَسْتَحِقُّهُ بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ وَمَا يُوهِنُ الْبِنَاءَ بِمَنْزِلَةِ صِفَةِ الْجَوْدَةِ أَوْ الْكِتْبَةِ أَوْ الْخَبْزِ فِي الْمَبِيعِ فَلَا يَصِيرُ مُسْتَحَقًّا إلَّا بِالشَّرْطِ ، وَعَلَى هَذَا كَسْرُ الْحَطَبِ بِالْقَدْرِ الْمُعْتَادِ مِنْهُ لَا يُوهِنُ الْبِنَاءَ فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ بِحَيْثُ يُوهِنُ الْبِنَاءَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ إلَّا بِرِضَاءِ صَاحِبِ الدَّارِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث