المبسوط
المبسوط · الجزء الحادي عشر
، وَعَنْ إبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ ، وَمَا أَكَلَ الْجِيَفَ ، وَبِهِ نَأْخُذُ ; لِأَنَّ كُلَّ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ كَالْفِرَاقِ وَالْغُرَابِ الْأَبْقَعِ مُسْتَخْبَثٌ طَبْعًا فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ 226 { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ } .
( وَعَنْ ) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ { أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْغُرَابِ فَقَالَ : وَمَنْ يَأْكُلُهُ بَعْدَ مَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسِقًا } يُرِيدُ بِهِ الْحَدِيثَ الْمَعْرُوفَ { خَمْسُ فَوَاسِقَ يَقْتُلُهُمْ الْمُحْرِمُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ } وَذَكَرَ الْغُرَابَ مِنْ جُمْلَتِهَا ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، وَأَمَّا الْغُرَابُ الزَّرْعِيُّ الَّذِي يَلْتَقِطُ الْحَبَّ فَهُوَ طَيِّبٌ مُبَاحٌ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْبَثٍ طَبْعًا ، وَقَدْ يَأْلَفُ الْآدَمِيَّ كَالْحَمَامِ فَهُوَ وَالْعَقْعَقُ سَوَاءٌ ، وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْعَقْعَقِ ، فَإِنْ كَانَ الْغُرَابُ بِحَيْثُ يَخْلِطُ فَيَأْكُلُ الْجِيَفَ تَارَةً وَالْحَبَّ تَارَةً فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُكْرَهُ ; لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ الْمُوجِبُ لِلْحِلِّ وَالْمُوجِبُ لِلْحُرْمَةِ .
( وَعَنْ ) أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى قِيَاسِ الدَّجَاجَةِ ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا ، وَقَدْ أَكَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَهِيَ قَدْ تَخْلِطُ أَيْضًا ، وَهَذَا لِأَنَّ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ فَلَحْمُهُ يَنْبُتُ مِنْ الْحَرَامِ فَيَكُونُ خَبِيثًا عَادَةً ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِيمَا يَخْلِطُ .
( وَعَنْ ) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ { أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْغُرَابِ فَقَالَ : وَمَنْ يَأْكُلُهُ بَعْدَ مَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسِقًا } يُرِيدُ بِهِ الْحَدِيثَ الْمَعْرُوفَ { خَمْسُ فَوَاسِقَ يَقْتُلُهُمْ الْمُحْرِمُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ } وَذَكَرَ الْغُرَابَ مِنْ جُمْلَتِهَا ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، وَأَمَّا الْغُرَابُ الزَّرْعِيُّ الَّذِي يَلْتَقِطُ الْحَبَّ فَهُوَ طَيِّبٌ مُبَاحٌ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْبَثٍ طَبْعًا ، وَقَدْ يَأْلَفُ الْآدَمِيَّ كَالْحَمَامِ فَهُوَ وَالْعَقْعَقُ سَوَاءٌ ، وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْعَقْعَقِ ، فَإِنْ كَانَ الْغُرَابُ بِحَيْثُ يَخْلِطُ فَيَأْكُلُ الْجِيَفَ تَارَةً وَالْحَبَّ تَارَةً فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُكْرَهُ ; لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ الْمُوجِبُ لِلْحِلِّ وَالْمُوجِبُ لِلْحُرْمَةِ .
( وَعَنْ ) أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى قِيَاسِ الدَّجَاجَةِ ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا ، وَقَدْ أَكَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَهِيَ قَدْ تَخْلِطُ أَيْضًا ، وَهَذَا لِأَنَّ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ فَلَحْمُهُ يَنْبُتُ مِنْ الْحَرَامِ فَيَكُونُ خَبِيثًا عَادَةً ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِيمَا يَخْلِطُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث