المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
الصفحة 286
قَالَ ( فَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ فِي بَيْتِهِ فَاكْتَفَى بِأَذَانِ النَّاسِ وَإِقَامَتِهِمْ أَجْزَأَهُ ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ فِي بَيْتٍ فَقِيلَ لَهُ أَلَا تُؤَذِّنُ فَقَالَ أَذَانُ الْحَيِّ يَكْفِينَا وَهَذَا بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ تَرْكُهُمَا وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ
; لِأَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي هُوَ فِيهِ لَمْ يُؤَذَّنْ فِيهِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ فَأَمَّا هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ الْمُقِيمُ أُذِّنَ وَأُقِيمَ فِيهِ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُمَا .
قَالَ ( وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ فَهُوَ حَسَنٌ ) لِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ مَنْدُوبٌ إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الصَّلَاةَ عَلَى هَيْئَةِ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ وَلِهَذَا كَانَ الْأَفْضَلُ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ وَكَذَلِكَ إنْ أَقَامَ وَلَمْ يُؤَذِّنْ فَهُوَ حَسَنٌ لِأَنَّ الْأَذَانَ لِإِعْلَامِ النَّاسِ حَتَّى يَجْتَمِعُوا وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا وَالْإِقَامَةُ لِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَهُوَ يُقِيمُهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث