المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
الصفحة 244
قَالَ ( وَإِنْ تَيَمَّمَ الْكَافِرُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ ثُمَّ أَسْلَمَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذَا تَيَمَّمَ بِنِيَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ الطُّهْرِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ . وَجْهُ قَوْلِهِ أَنَّ التَّيَمُّمَ يُفَارِقُ الْوُضُوءَ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ وَبِنِيَّةِ الطُّهْرِ صَحَّ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَنِيَّةُ الْإِسْلَامِ نِيَّةُ قُرْبَةٍ فَإِذَا اقْتَرَنَ بِالتَّيَمُّمِ نِيَّةُ الْقُرْبَةِ صَحَّ مِنْهُ كَمَا يَصِحُّ مِنْ الْمُسْلِمِ .
( وَلَنَا ) أَنَّ مِنْ شَرْطِ التَّيَمُّمِ نِيَّةُ الصَّلَاةِ بِهِ وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَالتَّيَمُّمُ لَا يَصِحُّ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَنِيَّةُ الْإِسْلَامِ لَا تُعْتَبَرُ فِي التَّيَمُّمِ إنَّمَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ قُرْبَةٍ وَنِيَّةُ الْقُرْبَةِ لَا تَصِحُّ إلَّا بِالطَّهَارَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا تَيَمَّمَ بِنِيَّةِ الصَّوْمِ أَوْ الصَّدَقَةِ لَا تَصِحُّ نِيَّتُهُ ثُمَّ إصْرَارُهُ عَلَى الْكُفْرِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ التَّيَمُّمِ مَعْصِيَةٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ فِيهِ مَعْنَى الْقُرْبَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث