المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثالث
الصفحة 625 · ص. المطبوع 409
620 - مَسْأَلَةٌ : وَإِنْ كَانَتْ أَظْفَارُ الْمَيِّتِ وَافِرَةً ، أَوْ شَارِبُهُ وَافِيًا ، أَوْ عَانَتُهُ : أَخَذَ كُلَّ ذَلِكَ ; لِأَنَّ النَّصَّ قَدْ وَرَدَ وَصَحَّ بِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ الْفِطْرَةِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجَهَّزَ إلَى رَبِّهِ تَعَالَى إلَّا عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ : أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ حَلَقَ عَانَةَ مَيِّتٍ
وَهُمْ يُعَظِّمُونَ مُخَالَفَةَ الصَّاحِبِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَهَذَا صَاحِبٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ ؟ وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الْحَسَنِ : فِي شَعْرِ عَانَةِ الْمَيِّتِ إنْ كَانَ وَافِرًا ، قَالَ : يُؤْخَذُ مِنْهُ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِأَنْ قَالَ : فَإِنْ كَانَ أَقْلَفَ أَيُخْتَنُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، فَكَانَ مَاذَا ؟ وَالْخِتَانُ مِنْ الْفِطْرَةِ
فَإِنْ قِيلَ : فَأَنْتُمْ لَا تَرَوْنَ أَنْ يُطَهَّرَ لِلْجَنَابَةِ إنْ مَاتَ مُجْنِبًا ، وَلَا لِلْحَيْضِ إنْ مَاتَتْ حَائِضًا ، وَلَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ إنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَمَا الْفَرْقُ ؟
409 قُلْنَا : الْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ الْأَغْسَالَ مَأْمُورٌ بِهَا كُلُّ أَحَدٍ فِي نَفْسِهِ ، وَلَا تَلْزَمُ مَنْ لَا يُخَاطَبُ : كَالْمَجْنُونِ ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ ، وَالصَّغِيرِ .
وَقَدْ سَقَطَ الْخِطَابُ عَنْ الْمَيِّتِ وَأَمَّا قَصُّ الشَّارِبِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَالْإِبْطِ ، وَالْخِتَانِ : فَالنَّصُّ جَاءَنَا بِأَنَّهَا مِنْ الْفِطْرَةِ ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِهَا الْمَرْءُ فِي نَفْسِهِ ، بَلْ الْكُلُّ مَأْمُورُونَ بِهَا ، فَيَعْمَلُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْمَجْنُونِ ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ ، وَالصَّغِيرِ ؟
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث